الشارقة (الاتحاد)
بلغ حجم التداولات العقارية في إمارة الشارقة، خلال النصف الأول من العام 2026، نحو 29.5 مليار درهم، مُحقِّقاً نمواً بنسبة 9.3% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025.
وأنجزت دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، 59.46 ألف معاملة، بزيادة بلغت 23.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في مؤشّر واضح على استمرار الزخم والنشاط الذي يشهده السوق العقاري في الإمارة.

 

وقال عبد العزيز أحمد الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري في إمارة الشارقة، إن النتائج التي حققها القطاع العقاري، خلال النصف الأول من عام 2026، تعكس قوة السوق العقاري في الإمارة واستمرار مسيرة نموّه، مؤكِّداً أن الارتفاع في حجم التداولات وعدد المعاملات يُجسِّد تنامي ثقة المستثمرين، ويعكس كفاءة المنظومة العقارية وقدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يُعزِّز مساهمة القطاع في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارة.
وأضاف أن هذه النتائج تأتي ثمرة للدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، اللذين أسهما في ترسيخ منظومة عقارية متكاملة تقوم على تشريعات متطورة وخدمات نوعية ورؤية تنموية مستدامة.
وأكد أن الدائرة تواصل العمل على تطوير خدماتها وتعزيز كفاءة الإجراءات، بما يدعم تنافسية القطاع، ويُرسِّخ مكانة الشارقة وجهةً عقاريةً واستثماريةً رائدةً على المستويين الإقليمي والدولي، ويُهيئ السوق لمواصلة تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال المرحلة المقبلة.
ووصل إجمالي معاملات البيع بمختلف أنواعها، وفق التقرير الصادر عن الدائرة (البيع وبيع المنفعة وعقود البيع المبدئية) في إمارة الشارقة، خلال النصف الأول الجاري، إلى 16.426 ألف معاملة متوزّعة على 202 منطقة وبمساحة 85 مليون قدم مربعة، بنسبة نمو بلغت 4.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2025، والتي بلغ عددها 15.686 ألف معاملة.
وبالنسبة لأعلى المناطق بالإمارة في عدد المعاملات وقيمة التداول، فقد تصدّرت منطقة مويلح التجارية بـ 2385 معاملة بقيمة تداول 2.8 مليار درهم، تلتها منطقة البليدة 2171 معاملة بقيمة تداول 1.4 مليار درهم، ثم منطقة الخان بعدد 1077 معاملة وبقيمة بلغت نحو 1.3 مليار درهم.
وبتصنيف العقارات في معاملات البيع خلال النصف الأول من عام 2026، استحوذت العقارات السكنية على النسبة الأعلى بـ 82.2% من إجمالي معاملات البيع وبعدد 13.5 ألف معاملة، تلتها العقارات الصناعية بـ 1969 معاملة وبنسبة وصلت إلى 12%، وجاءت العقارات التجارية ثالثاً بـ 937 معاملة بنسبة 5.7%، وأخيراً العقارات الزراعية بـ 19 معاملة، وبنسبة بلغت 0.1% فيما بلغ عدد معاملات الرهن 2590 معاملة بقيمة إجمالية بلغت 7.6 مليار درهم.
وتم تسجيل 11 مشروعاً عقارياً جديداً في إمارة الشارقة خلال النصف الأول من عام 2026، توزّعت على عدد من المناطق الحيوية في الإمارة، مثل أم فنين، وتجارية مويلح، والرقيبة، وحي حوشي، والصجعة الصناعية.
وشملت المشاريع مجمّعات وأبراجاً ومشروعات متعددة الاستخدامات بتصنيفات سكنية وتجارية وصناعية، في انعكاس واضح لاستمرار التوسع العمراني وتنوع المشروعات التطويرية التي تشهدها الإمارة.
كما ارتفع عدد المشاريع العقارية الحاصلة على موافقة البيع بنظام التملك لغير المواطنين والخليجيين، لتبلغ 50 مشروعاً منذ صدور قرار المجلس التنفيذي رقم (30) لسنة 2022 بشأن تملُّك غير المواطنين والخليجيين للعقارات في إمارة الشارقة، منها 6 مشاريع حصلت على الموافقة خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعكس استمرار توسع قاعدة المشاريع المؤهلة للتملك، ويُعزِّز جاذبية السوق العقاري في الإمارة أمام المستثمرين من مختلف الجنسيات.
واستقطب القطاع العقاري في إمارة الشارقة، خلال النصف الأول من عام 2026، مستثمرين من121 جنسية من مختلف أنحاء العالم، في مؤشر يعكس تنوع قاعدة المستثمرين والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية في الإمارة.
وبلغت قيمة استثمارات مواطني دولة الإمارات نحو 14.9مليار درهم، بواقع 22.59 ألف عقار، فيما سجّلت استثمارات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء الإماراتيين، نحو 1.4 مليار درهم، عبر924 عقاراً.
كما بلغت استثمارات المواطنين العرب نحو 5 مليارات درهم، بواقع 4449 عقاراً، في حين وصلت استثمارات مواطني الدول الأخرى إلى نحو 8.2 مليار درهم من خلال 4264 عقاراً، بما يؤكد المكانة المتنامية للشارقة كوجهة عقارية جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية.
ووفق عدد العقارات المتداولة خلال النصف الأول من عام 2026، تصدَّر المستثمرون الإماراتيون بإجمالي 22.59 ألف عقار، تلاهم المستثمرون من الجنسية الهندية بـ 1657 عقاراً، ثم المستثمرون السوريون بـ 1163 عقاراً، وجاء المستثمرون الأردنيون في المرتبة التالية بـ 670 عقاراً، يليهم المستثمرون العراقيون بـ 668 عقاراً، والمصريون بـ 662 عقاراً، بما يعكس اتساع قاعدة المتعاملين في السوق العقاري واستمرار جاذبية الشارقة للمستثمرين من مختلف الجنسيات.