دبي (الاتحاد)
وقّع صندوق محمد بن راشد للابتكار، المبادرة التي أطلقتها وزارة المالية لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال في دولة الإمارات، مذكرة تفاهم مع «الصكوك الوطنية»، شركة الادخار والاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في دولة الإمارات، بهدف توحيد الجهود لتعزيز الثقافة المالية، وترسيخ مفاهيم ريادة الأعمال، وتمكين الشباب من خلال إطلاق مبادرات نوعية تركّز على التعليم وبناء القدرات وتبادل المعرفة على مستوى الدولة.
وينسجم هذا التعاون مع توجهات دولة الإمارات الرامية إلى تعزيز منظومة الابتكار، وترسيخ الثقافة المالية، ودعم تنمية الشباب، حيث يسعى الطرفان إلى توحيد الجهود لإعداد جيل يتمتع بالابتكار والوعي المالي والقدرة على المساهمة بفاعلية في اقتصاد المستقبل.
وبهذه المناسبة، قالت فاطمة يوسف النقبي، وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالإنابة، وممثل الوزارة في صندوق محمد بن راشد للابتكار: «نلتزم في صندوق محمد بن راشد للابتكار بدعم مسيرة تحول دولة الإمارات نحو اقتصاد قائم على المعرفة من خلال تمكين أصحاب الأفكار والطموحات الذين سيقودون مسيرة المستقبل. وتمثّل شراكتنا مع «الصكوك الوطنية» خطوة مهمة لتعزيز التكامل بين الابتكار والمرونة المالية، إذ سيسهم دمج الثقافة المالية في مبادراتنا الداعمة لريادة الأعمال في تمكين المؤسسين والشباب من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لبناء شركات قادرة على التكيف والنمو ومواكبة متطلبات المستقبل، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام لدولة الإمارات».
وستنظم «الصكوك الوطنية»، بموجب الاتفاقية، سلسلة من ورش العمل والجلسات التفاعلية المخصصة لأعضاء صندوق محمد بن راشد للابتكار والجهات المعنية. وتركّز هذه الجلسات على المبادئ المالية الأساسية، بما في ذلك الثقافة المالية، والوعي الاستثماري، واستراتيجيات بناء الثروة، والتخطيط المالي العملي.
في المقابل، سيسهم صندوق محمد بن راشد للابتكار في تقديم محتوى تعليمي متخصّص يركّز على ريادة الأعمال، يشمل تنظيم جلسات توعوية، ومشاركة قصص نجاح ملهمة للمؤسسين، وإطلاق مبادرات مبتكرة لتبادل المعرفة، بما يسهم في إلهام رواد الأعمال الطموحين وتوجيههم.
من جانبها، قالت رحاب لوتاه، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «الصكوك الوطنية»: «تجسّد شراكتنا مع صندوق محمد بن راشد للابتكار التكامل بين الفكر الريادي والوعي المالي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال في دولة الإمارات، ودعم مستهدفات الدولة في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والتمويل. فالثقافة المالية لم تعُد مفهوماً توعوياً فحسب، بل أصبحت بنية تحتية استراتيجية لاقتصاد المعرفة، وعاملاً رئيسياً في استدامة منظومة الابتكار وريادة الأعمال، إذ إن تمكين المبتكرين بالأدوات المالية السليمة يحوّل الأفكار الواعدة إلى مشاريع قادرة على النمو والصمود والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني. ومن هذا المنطلق، تواصل «الصكوك الوطنية» توظيف خبرتها الممتدة لأكثر من عقدين في نشر الوعي المالي من خلال برنامج (واعي)، البرنامج الشامل والمتخصّص في الثقافة المالية، والذي يستهدف مختلف أفراد المجتمع، من طلبة المدارس والجامعات، وصانعات الأجيال، إلى موظفي القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً، وأكثر قدرة على الإسهام في اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام».
وسيعمل الطرفان من خلال هذه الشراكة على استكشاف فرص دعم برامج التثقيف المالي وبرامج المستثمرين الشباب التي تقدمها «الصكوك الوطنية». وتهدف هذه المبادرات إلى تزويد الشباب والأفراد بالمهارات العملية في المجالين المالي والريادي، وبما يؤهلهم للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
علاوة على ذلك، سيشمل التعاون مبادرات متخصّصة لبناء القدرات، إلى جانب جلسات لإعداد المدربين. وتهدف هذه الجلسات إلى تعزيز جودة تنفيذ برامج ريادة الأعمال والتثقيف المالي وتعظيم أثرها، لضمان تزويد المدربين والمرشدين بأحدث الأدوات والمعارف اللازمة لتوجيه الجيل القادم.