الشارقة (الاتحاد)
بلغ إجمالي المبالغ التمويلية التي قدمتها مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رُوّاد» التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة خلال النصف الأول من عام 2026 لدعم بيئة ريادة الأعمال في إمارة الشارقة 2.634 مليون درهم.

ونجح أعضاء المؤسسة وفق تقرير صدر عنها في إبرام عقود مع الجهات الحكومية بقيمة 3.338 مليون درهم فيما استقطبت لعضويتها 291 مشروعاً ريادياً جديداً في حين التحق 409 رواد ورائدات أعمال بالبرامج والورش التدريبية المقدمة.
وأكد حمد علي عبدالله المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة أن بيئة ريادة الأعمال في دولة الإمارات تشهد تحولاً نوعياً يقوده الابتكار والتكنولوجيا في ظل توجه متزايد نحو المشاريع الريادية القائمة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، إلى جانب الصناعات ذات القيمة المضافة والاقتصاد الأخضر، بما يعزز جاهزية المشاريع الوطنية لمواكبة متطلبات اقتصاد المستقبل والمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح أن هذا التحول ينسجم مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة من خلال تمكين رواد الأعمال وتطوير بيئة أعمال محفزة للنمو، وتوسيع فرص الوصول إلى التمويل والأسواق لافتاً إلى أن النتائج التي حققتها مؤسسة «رُوّاد» خلال النصف الأول من عام 2026 تجسد هذا التوجه، وتعكس نجاح الجهود المبذولة في توجيه المشاريع الوطنية نحو القطاعات المستقبلية، وتعزيز تنافسيتها واستدامتها والانتقال من هدف زيادة عدد المشاريع الناشئة إلى رفع جودتها وقدرتها على المنافسة محلياً وعالمياً، وبما يسهم في ترسيخ مكانة إمارة الشارقة مركزاً نشطاً ومحفزاً لريادة الأعمال والابتكار.
من جانبها قالت فاطمة آل علي مدير مؤسسة «روّاد» بالتكليف: إن لجنة تمويل المشاريع بالمؤسسة عقدت خلال النصف الأول من العام الحالي 3 اجتماعات دورية لمناقشة طلبات التمويل المقدمة من أصحاب المشاريع واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
وفيما يتعلق بالعضويات الجديدة أشارت إلى انضمام 291 مشروعاً جديداً إلى شبكة العضوية من أصل 349 مشروعاً متقدماً للانضمام، وذكرت أن العضويات الجديدة توزعت بواقع 185 عضوية لمشاريع يملكها رواد أعمال ذكور، وبما يعادل 63.6% فيما جاءت مشاريع رائدات الأعمال الإناث بواقع 88 مشروعاً، وبما يمثل نسبة 30.2% في حين بلغت المشاريع المشتركة بين الجنسين 18 مشروعاً وبنسبة قدرها 6.2%.
وأشارت إلى أن فرق عمل المؤسسة نفذت 169 زيارة ميدانية إلى المشاريع الأعضاء، من بينها 36 زيارة تندرج ضمن مشروع تصنيف وتقييم المشاريع، فضلاً عن تقديم 80 استشارة متخصصة لصالح المشاريع، فيما تعاملت المؤسسة مع 7273 مكالمة وعقدت 320 مقابلة مع أصحاب المشاريع، ووجهت 669 خطاب دعم للأعضاء بهدف تسهيل حصولهم على الإعفاءات من الرسوم المقررة.
وأضافت أن إجمالي المشاريع الأعضاء في سجل الموردين بدائرة المالية المركزية بحكومة الشارقة بلغ حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري 199 مشروعاً، فيما ارتفع إجمالي قيمة صفقات الجهات الحكومية المبرمة في النصف الأول من العام الحالي مع المشاريع الأعضاء في «رُوّاد» ضمن برنامج المشتريات الحكومية إلى 3.338 مليون درهم، ونجحت المشاريع العاملة بنظام رخص اعتماد في تسجيل مشتريات من هذه الجهات، بما يقارب 336 ألف درهم.
وحصل 596 مشروعاً عضواً من مختلف القطاعات خلال النصف الأول من 2026 على الإعفاء من الرسوم الحكومية المحلية، بموجب الحوافز والتسهيلات التي تضمنها قرار المجلس التنفيذي رقم (47) لسنة 2025 بشأن تنظيم برنامج العضوية للمشاريع المدعمة من المؤسسة، والذي صدر في نهاية سبتمبر من عام 2025.
وفي إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الإدارات المعنية وفرق العمل المتخصصة في المؤسسة في سبيل دعم وتمكين المشاريع الأعضاء وزيادة التعريف بخدماتها تم تنفيذ 15 جولة ترويجية للجهات الحكومية، ونشر قوائم الأعضاء بين 6 جهات أخرى، فضلاً عن ترشيح 19 مشروعاً للمشاركة في المؤتمرات والمعارض الداخلية والخارجية والتي بلغت 9 فعاليات، وعقدت المؤسسة 18 برنامجاً وورشةً تدريبيةً استفاد منها 409 متدربين ومتدربات توزعوا إلى 112 رائد أعمال و297 رائدة أعمال.
وشهدت المبادرات المجتمعية التي نفذتها المؤسسة زخماً متصاعداً مع زيادة في مشاركاتها النوعية في مختلف الفعاليات والأنشطة الخارجية، حيث نظمت المؤسسة مهرجان (مدى) وفعالية (ضي اللية) والمبادرة السنوية (مِن خير روادنا)، والملتقى السنوي في نسخته الرابعة التي شهدت تكريم المتميزين من شركائها الاستراتيجيين والرعاة والداعمين، فضلاً عن المشاريع التي وضعت بصمة نوعية في بيئة ريادة الأعمال خلال عام 2025.
وسجلت المؤسسة حضورها اللافت في عدد من الفعاليات الخارجية، شملت مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026 وفعالية القرية الرمضانية لرابطة خريجي جامعة الشارقة ومنصة سيتي سنتر الزاهية بتنظيم دائرة التنمية الاقتصادية ومعرض (اصنع في الإمارات)، بتنظيم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.