رشا طبيلة (أبوظبي)

كشف المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، عن استراتيجية النمو في «إمستيل»، التي ترتكز على الابتكار وتطوير المنتجات، والتوسع في الأسواق العالمية، ومواصلة الاستثمار في تطوير منتجات عالية القيمة تلبّي احتياجات المشاريع المتقدمة، والتركيز على تحقيق نمو مستدام قائم على التوسع الذكي، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، بما يعزّز مكانة «إمستيل» كشركة صناعية إماراتية تنافسية عالمياً، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركز صناعي عالمي.
وأكد الرميثي أن الابتكار وتطوير المنتجات والتوسع في الأسواق العالمية بمثابة المحركات الرئيسة لاستراتيجية النمو في «إمستيل»، حيث تصل منتجات المجموعة إلى أكثر من 70 سوقاً حول العالم، وهو ما يعكس جودة المنتجات وثقة العملاء والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف : نواصل الاستثمار في تطوير منتجات عالية القيمة تلبّي احتياجات المشاريع المتقدمة، ومن أبرزها منتج «ES600»، الجيل الجديد من حديد التسليح عالي القوة، الذي يساعد على تقليل استهلاك الحديد في بعض المشاريع بنسبة تصل إلى 24%، إضافة إلى تطوير حلول الحديد المستدام منخفض الانبعاثات عبر برنامج «TrueGreen»، بما يلبّي الطلب المتزايد على منتجات أكثر كفاءة واستدامة. واستكمل الرميثي: توجُّهنا خلال المرحلة المقبلة سيتركّز على تحقيق نمو مستدام قائم على التوسع الذكي، وتطوير المنتجات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، بما يعزّز مكانة «إمستيل» كشركة صناعية إماراتية تنافسية عالمياً، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز صناعي عالمي.

سلاسل الإمداد
وحول التحديات الأخيرة قال الرميثي: واجهت سلاسل الإمداد العالمية خلال الفترة الماضية تحديات غير مسبوقة، إلا أن عمليات «إمستيل» استمرت دون أي انقطاع في الإنتاج أو تلبية احتياجات المتعاملين أو الشركاء الاستراتيجيين، بفضل خطط استباقية عالية ومنهجية متقدمة لاستمرارية الأعمال وإدارة المخاطر تم تطويرها وتحديثها بشكل مستمر.
وأضاف: اعتمدنا استراتيجية استباقية ارتكزت على تنويع مصادر التوريد، وتعزيز شبكة المورّدين، وتفعيل مسارات لوجستية بديلة لتوريد المواد الخام، بما في ذلك ميناء الفجيرة، الأمر الذي عزّز مرونة سلاسل الإمداد وضمن استمرار تدفق المواد الخام دون تأثير يذكر.
وقال: في الوقت ذاته، لعبت كوادرنا الوطنية وفرق العمل المتخصصة دوراً محورياً في ضمان استمرارية العمليات، من خلال سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف الإدارات والقدرة على اتخاذ القرارات التشغيلية في الوقت المناسب، ومكننا ذلك، من مواصلة الوفاء بالتزاماتنا تجاه عملائنا وتنفيذ مشاريعنا الاستراتيجية بكفاءة، بما يؤكد قوة نموذجنا التشغيلي وقدرته على التكيف مع مختلف الظروف.
وأضاف: اعتمدنا في «إمستيل» نهجاً استباقياً لضمان استمرارية العمليات وعدم تأثر أعمالنا بأي تحديات، فعلى صعيد المواد الخام، عملنا على تنويع مصادر التوريد وتعزيز شبكة الموردين، إلى جانب تفعيل مسارات لوجستية بديلة لتوريد المواد الخام، مما عزّز مرونة سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على أي مسار واحد.

إدارة المخزون
فيما يتعلق بالجانب التشغيلي قال الرميثي: عزّزنا خطط استمرارية الأعمال وآليات إدارة المخزون، وفعّلنا أنظمة متابعة وتشغيل دقيقة مكّنت فرق العمل من الاستجابة السريعة للمتغيرات واتخاذ القرارات اللازمة لضمان استقرار الإنتاج، كما واصلنا التنسيق الوثيق مع شركائنا في النقل والخدمات اللوجستية لضمان تسليم المنتجات للعملاء والمشاريع الحيوية في الوقت المحدّد. وأضاف الرميثي: أسهمت هذه الإجراءات مجتمعةً في الحفاظ على استمرارية عمليات التصنيع والتوريد والتسليم دون انقطاع، وتعزيز قدرتنا على تلبية احتياجات العملاء بكفاءة وموثوقية خلال مختلف الظروف.

مستويات الإنتاج 
وقال الرميثي: أكدت هذه المرحلة أن المرونة لم تَعُد خياراً، بل أصبحت عنصراً أساسياً في استدامة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية، ومن أبرز الدروس المستفادة ضرورة تنويع سلاسل الإمداد، وتعزيز الشراكات المحلية، والاستثمار المستمر في الحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة التي تتيح سرعة اتخاذ القرار والاستجابة للمتغيرات. وأضاف الرميثي: انطلاقاً من ذلك، سنواصل في «إمستيل» تعزيز منظومة استمرارية الأعمال وإدارة المخاطر، وتطوير قدراتنا التشغيلية والرقمية، بما يضمن استمرار أعمالنا بكفاءة وموثوقية، ويعزّز جاهزيتنا لمواجهة التحديات المستقبلية ودعم نمو القطاع الصناعي في دولة الإمارات.
وقال الرميثي: «حافظت إمستيل على استمرارية عملياتها، وقدرتها على تلبية احتياجات المتعاملين، رغم التحديات التي شهدتها سلال الإمداد،، فيما كانت التغيرات في مستويات الإنتاج خلال بعض الفترات بسبب أعمال صيانة مجدولة مسبقاً تهدف إلى تعزيز كفاءة الأصول ورفع جاهزيتها على المدى الطويل، وهو ما ينسجم مع نهجنا في الحفاظ على موثوقية العمليات».

الصناعة الوطنية
فيما يتعلق بدور الصناعة الوطنية في تعزيز الأمن الصناعي والاقتصادي لدولة الإمارات، قال الرميثي: تُمثل الصناعة الوطنية إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الأمن الصناعي والاقتصادي، من خلال بناء قاعدة إنتاجية قوية، وتطوير قدرات محلية، وتقليل الاعتماد على الخارج، بما يمنح الاقتصاد مرونة أكبر وقدرة أعلى على مواجهة المتغيرات العالمية.
وأضاف: هذا ما نراه اليوم في الإمارات، حيث أصبحت الصناعة أحد المحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي وتعزيز الأمن الوطني، وقد ساهمت استراتيجية الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (مشروع 300 مليار) في تسريع نمو القطاع، حيث ارتفعت مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني إلى نحو 200 مليار درهم بنمو بلغ 70%، كما وصلت الصادرات الصناعية إلى 262 مليار درهم، منها 92 مليار درهم في الصناعات المتقدمة، إلى جانب توطين أكثر من 5000 منتج استراتيجي، بما يعكس تطور قاعدة صناعية أكثر قوة وتنوعاً.

ركيزة أساسية
شدّد سعيد الرميثي على أن الصناعة الوطنية لا تقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي، بل تُمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي للدولة من خلال بناء قدرات إنتاجية مرنة ومستدامة قادرة على تلبية احتياجات السوق والتكيف مع مختلف المتغيرات المستقبلية.