أحمد عاطف (القاهرة)
تعرضت غالبية البورصات العالمية لضغوط خلال الأسبوع المنتهي، مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، وتجدد المخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، رغم استمرار الدعم الذي توفره أرباح الشركات وقوة بعض المؤشرات الاقتصادية.
وول ستريت
شهدت المؤشرات الرئيسية الأميركية تراجعاً أسبوعياً جماعياً، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4% خلال الأسبوع إلى 7,674.37 نقطة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أسابيع. وهبط «ناسداك المركب» 2.1% إلى مستوى 26,180.46 نقطة، بينما فقد «داو جونز الصناعي» 0.9% ليغلق عند 53,277.01 نقطة، مسجلاً خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي.
وجاءت الخسائر وسط صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما زاد الضغوط على أسهم التكنولوجيا مرتفعة التقييم، خاصة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار النفط على الضغوط التضخمية، إذ ارتفع خام برنت 6.4% خلال الأسبوع. إضافة إلى ذلك أثارت نتائج «وول مارت» المخيبة للآمال تساؤلات بشأن قوة الإنفاق الاستهلاكي، رغم تحسن نشاط قطاع الخدمات الأميركي خلال أغسطس الجاري.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى نتائج شركة «إنفيديا» المقررة الأربعاء المقبل، والتي تمثل اختباراً رئيسياً لاستمرار موجة الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تراجع مؤشر أشباه الموصلات الأميركي بنحو 5% خلال الأسبوع الماضي.
ويترقب المستثمرون أيضاً خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، خلال ندوة «جاكسون هول» نهاية الأسبوع، بحثاً عن إشارات بشأن توجه الفائدة، إلى جانب صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأميركي.
أسواق أوروبا
وفي أوروبا، تباينت المؤشرات الرئيسية، حيث انخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 0.6% إلى 654.18 نقطة، ليسجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي، كما تراجع مؤشر «داكس» الألماني 1.2% إلى 26,136.56 نقطة، متأثراً بارتفاع تكاليف الاقتراض ومخاوف التضخم.
وفي المقابل خالف مؤشر «فوتسي 100» البريطاني الاتجاه، مرتفعاً 0.6% إلى 10,816.60 نقطة، بدعم من مكاسب شركات التعدين والسلع الأساسية، التي استفادت من ارتفاع أسعار الذهب والمعادن وتراجع الدولار.
وظلت البيانات الاقتصادية الأوروبية عاملاً داعماً، بعدما سجل نشاط الأعمال في منطقة اليورو أسرع وتيرة توسع منذ بداية العام، مدفوعاً بتحسن الطلبات الصناعية والصادرات، لكن ارتفاع أسعار الطاقة عزز التوقعات باتباع البنك المركزي الأوروبي موقفاً أكثر تشدداً تجاه الفائدة.
آسيا
وفي آسيا، تكبد مؤشر «نيكاي 225» الياباني أكبر خسائره الأسبوعية منذ منتصف يوليو الماضي، متراجعاً بنحو 3.9% إلى 66,016.36 نقطة، تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات ومخاوف رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، إلى جانب زيادة تكلفة الطاقة على الاقتصاد الياباني.
وتراجع مؤشر شنغهاي المركب 0.6% إلى 3,905.20 نقطة، وسط مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي وضعف الطلب المحلي، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 3.6% إلى 26,009.46 نقطة، مدعوماً بمكاسب أسهم الرعاية الصحية وعدد من شركات التكنولوجيا.