أحمد عاطف (القاهرة)

تباين أداء البورصات العالمية خلال تداولات الأسبوع المنتهي، بعدما واجهت مكاسب التكنولوجيا ضغوطاً من ارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات، في حين عزّزت بيانات الوظائف الأميركية احتمالات رفع الفائدة. وحافظت «وول ستريت» على استقرار نسبي، مقابل خسائر في أوروبا واليابان، وأداء متباين للأسهم الصينية.
وول ستريت
تباين أداء المؤشرات الرئيسية الأميركية، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.09% خلال الأسبوع إلى 7,718.60 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك المركب» 0.40% إلى 26,506.99 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.27% إلى 53,414.25 نقطة.
وجاء تراجع الأسهم الأميركية في جلسة الجمعة الماضية بعدما أضاف الاقتصاد 162 ألف وظيفة خلال أغسطس الماضي، مع استقرار البطالة عند 4.1%، وتعديل بيانات الشهرين السابقين بالزيادة بمقدار 55 ألف وظيفة.  
وعزّزت هذه النتائج الرهانات على تشديد السياسة النقدية، إذ ارتفعت احتمالات زيادة الفائدة ربع نقطة مئوية في سبتمبر الحالي إلى نحو 58%.
وأظهرت استجابة الأسواق أن قوة التوظيف، رغم دلالتها الإيجابية للاقتصاد، قد تضغط على الأسهم عندما تقلل المبررات المتاحة أمام الاحتياطي الفيدرالي لتأجيل مواجهة التضخم.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجديد بيانات التضخم الأميركية، وتشير التوقعات إلى ارتفاع شهري للأسعار بنسبة 0.4%، وزيادة المؤشر الأساسي المستبعد منه الغذاء والطاقة بنسبة 0.2%.
كما تبرز نتائج «أوراكل»، الخميس المقبل، بوصفها اختباراً للإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في أسبوع تختصره عطلة عيد العمال التي تغلق خلالها الأسواق الأميركية الاثنين المقبل.
أسواق أوروبا
في أوروبا، جاء أداء المؤشرات الرئيسية على نحو متباين، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.81% إلى 649.88 نقطة، وهبط «داكس» الألماني 1.97% إلى 26,046.40 نقطة، فيما حقق «فوتسي 100» البريطاني مكسباً طفيفاً بلغ 0.06% إلى 10,831.09 نقطة.
وأثار ارتفاع النفط مخاوف استمرار التضخم وزيادة تكاليف الاقتراض، وقدّمت أخبار الشركات بعض الدعم، مع ارتفاع سهم «فولكسفاجن» 5.9% الجمعة الماضية، عقب إقرار خطة لإعادة هيكلة أعمالها، مما دفع قطاع السيارات الأوروبي إلى الصعود 1.1%، من دون تعويض خسائر السوق الأسبوعية.
ويتصدر اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الخميس المقبل، الأحداث الأوروبية، وسط توقعات واسعة بزيادة الفائدة ربع نقطة مئوية، وستراقب الأسواق إشارات البنك بشأن خطوات لاحقة، بعدما رجّح مصرفا «جيه بي مورجان» و«بي إن بي باريبا» زيادة أخرى في ديسمبر المقبل بسبب استمرار مخاطر الطاقة والتضخم.
آسيا
في آسيا، تراجع مؤشر «نيكاي 225» الياباني 2.09% خلال الأسبوع، مغلقاً عند 65,020.94 نقطة، رغم ارتفاعه 1.26% في الجلسة الأخيرة، كما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» 0.56% إلى 3,930.12 نقطة، بينما صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونج 0.26% إلى 25,650.87 نقطة.
وتأثرت السوق اليابانية بارتفاع عوائد السندات وتوقعات تشديد السياسة النقدية، إلى جانب قوة الين التي تضغط على تنافسية المصدرين.
وفي الصين، تراجع زخم بعض أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما ساعد انتعاش أسهم التكنولوجيا والعقارات، الجمعة الماضية، في تحويل أداء هونغ كونغ الأسبوعي إلى المنطقة الإيجابية.