أبوظبي (الاتحاد)
عقد المجلس الاستشاري للرؤساء التنفيذيّين للبنوك الأعضاء في اتحاد مصارف الإمارات اجتماعه الدوري الثاني للعام الجاري، لاستعراض أداء القطاع المصرفي والمالي ومناقشة المستجدات وبحث التقدم المحرز في تنفيذ مبادرات وخطط اتحاد مصارف الإمارات لتطوير القطاع المالي والمصرفي خلال العام الجاري.
وأشاد الاجتماع بالإنجازات التي يحققها القطاع المصرفي والمالي في الدولة لترسيخ المكانة المميزة لدولة الإمارات كمركز مالي رائد عالمياً، مشيداً باختيار معالي خالد محمد بالعمى محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ضمن نخبة محافظي البنوك المركزية الأعلى تقييماً عالمياً لعام 2026.
وأكد أن هذا الاختيار في التقييم السنوي لمحافظي البنوك المركزية (الصادر عن مجلة غلوبال فاينانس العالمية) يعكس فاعلية دور المصرف المركزي في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي وكفاءة النظام المالي ومرونته وحماية المستهلكين.
ونوه المشاركون في المجلس الاستشاري للرؤساء التنفيذيين للبنوك الأعضاء في اتحاد مصارف الإمارات برؤية المصرف المركزي الاستشرافية ونهجه الاستباقي في وضع الأطر الملائمة للقطاع المصرفي، الأمر الذي يدفع مسيرة التطوير ويرسخ موقع دولة الإمارات الريادي ضمن أبرز المراكز المالية والمصرفية في العالم.
وأشار اجتماع المجلس الاستشاري للرؤساء التنفيذيين إلى الأداء القوي للقطاع المصرفي خلال الفترة الماضية من العام الجاري مع المحافظة على مستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة التي تتجاوز المتطلبات الرقابية والمعايير العالمية، وذلك رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة وبقية أنحاء العالم، الأمر الذي يؤكد على مرونة وقوة وقدرة بنوك الإمارات على التعامل مع مختلف الظروف بإيجابية.وبحث الاجتماع التقدم المحرز في تنفيذ خطط اتحاد مصارف الإمارات لتطوير القطاع المصرفي والمالي والمحافظة على موقعه الريادي، مؤكداً على أهمية مواصلة هذه الجهود والمبادرات لدعم التوطين والاستدامة والحوكمة والشمول المالي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشاد المشاركون في الاجتماع بالنسخة الخامسة لفعالية «المناورات السيبرانية 2026»، التي نظمها اتحاد مصارف الإمارات بإشراف مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، مؤكدين على أهميتها في حماية البنى التحتية الرقمية للقطاع المصرفي والمالي من أجل توفير تجربة مصرفية سلسة وآمنة لكافة العملاء.
وأعرب المشاركون في الاجتماع عن تقديرهم لمبادرة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بإصدار مسكوكة تذكارية من الفضة احتفاءً بإسهامات اتحاد مصارف الإمارات ودوره الفعال في دعم تطوير القطاع المصرفي والمالي في الدولة منذ تأسيسه عام 1982، كذلك استعرض الاجتماع جهود مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لدفع مسيرة التحول الرقمي، ومبادرات برنامج تحوّل البنية التحتية المالية، ودور البنوك الأعضاء في اتحاد مصارف الإمارات في دعم هذه المبادرات.
وقال معالي عبد العزيز الغرير رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات: «نؤكد التزامنا بمواصلة الجهود والمبادرات التي تسهم في تعزيز قوة ومرونة الصناعة المالية والمصرفية في دولة الإمارات وقدراتها في التكيف مع المتغيرات والتحديات العالمية».
وأشاد معاليه بمبادرات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في مجال التوطين، والتحول الرقمي وحماية البنية التحتية الرقمية، وترسيخ نزاهة وسلامة النظام المالي ودعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة المتوسطة والتمويل المستدام.
وأضاف معاليه: «يؤكد الأداء القوي للقطاع المصرفي والمالي خلال الفترة الماضية كفاءة وفاعلية استراتيجيات وسياسات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لتعزيز وتمكين القطاع على مواجهة التحديات والتعامل مع المتغيرات في الاقتصاد العالمي والتطورات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، ففي ظل هذه المنظومة المتكاملة، واصل القطاع المصرفي الإماراتي تحقيق معدلات قوية في الأصول والائتمان والودائع والسيولة، الأمر الذي يوضح الثقة في بنوك الإمارات وقدرتها على تمويل الأفراد والشركات والقطاعات الإنتاجية، والقيام بدورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية».
وأشار إلى ارتفاع إجمالي أصول البنوك العاملة في الدولة إلى 5.669 تريليون درهم بنهاية يوليو 2026 بنمو شهري 1.3%، وزيادة إجمالي الائتمان المصرفي إلى 2.799 تريليون درهم بنمو شهري 1.5%، نتيجة لارتفاع الائتمان المحلي 1.4% إلى 2.206 تريليون درهم، والائتمان الأجنبي 1.8% إلى 592.9 مليار درهم، حيث مثل القطاع الخاص، المحرك الرئيس لنمو الائتمان المحلي. كذلك ارتفع إجمالي الودائع المصرفية بنسبة نمو شهري 1.1% ليصل إلى 3.5 تريليون درهم، وارتفعت ودائع غير المقيمين 6.8% خلال شهر واحد إلى 311.4 مليار درهم، وهو ما يؤكد الثقة المتنامية في بنوك الإمارات».واختتم معاليه قائلاً:«إننا نجدد التزام اتحاد مصارف الإمارات بالتطوير المستمر وتعزيز مرونة وقوة وقدرة القطاع المصرفي لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتحقيق الأهداف الإستراتيجية لدولة الإمارات».