مصطفى عبدالعظيم (أبوظبي)
بلغت حصة البنوك الإسلامية من التمويل المصرفي في الإمارات أكثر من 30 %، بما يعادل 808 مليارات درهم (220 مليار دولار)، وفقاً لوكالة موديز للتصنيفات الائتمانية.
وأوضحت الوكالة في تقرير لها حول المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي، أن القطاع سجل نمواً لافتاً في دولة الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية، بنمو سنوي مركب قدره 9 %، حتى نهاية 2025، متفوقاً على معدلات نمو البنوك التقليدية المماثلة، مدعوماً بالطلب القوي والمستمر من الأفراد والشركات على المنتجات والخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
التوسع المصرفي

أكدت «موديز» أن القوى الهيكلية المتينة للبنوك الإسلامية في دولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي تواصل دعم مقاييسها الائتمانية لتكون أكثر قوة مقارنة بالبنوك التقليدية، متوقعة أن يستمر قطاع التمويل الإسلامي في التوسع بوتيرة أسرع من الإقراض التقليدي خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بالمبادرات الحكومية المتواصلة لتعزيز الصيرفة الإسلامية وتوسيع سوق الصكوك، إلى جانب عمليات الاندماج التي تشهدها المنطقة للارتقاء بالكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية للمؤسسات المالية. 
جودة الأصول
على صعيد جودة الأصول، حافظت البنوك الإسلامية في الإمارات والخليج على مستويات جودة ممتازة، حيث سجل القطاع الإسلامي نسبة مجمعة للتمويلات المتعثرة بلغت 1.75% في مارس 2026، وهي نسبة أفضل من تلك المسجلة لدى البنوك التقليدية والبالغة 2.23%. ويدعم هذا الأداء المتميز ارتفاع نسبة تعرض البنوك الإسلامية لقطاع إقراض الأفراد وموظفي القطاع العام، إذ بلغت حصة إقراض الأفراد في الإمارات نحو 32% لدى البنوك الإسلامية مقارنة بـ 20% لدى البنوك التقليدية في نهاية عام 2025.
وتتميز هذه التمويلات بكونها مدعومة بضمانات وتحويلات الرواتب، مما يقلل من مخاطر التعثر، فضلاً عن احتفاظ البنوك بنسب تغطية مخصصات تتجاوز 100% لمواجهة أي تراجع محتمل في جودة الأصول.
مصدات رأس المال
رجح التقرير أن تواصل البنوك الإسلامية تفوقها على البنوك التقليدية من حيث الربحية وصافي الإيرادات، مدعومة بهوامشها الهيكلية القوية الناتجة عن استقرار قاعدة ودائع الأفراد منخفضة التكلفة، وانخفاض مخصصات خسائر القروض، فضلاً عن التحسن الملموس في كفاءة التكاليف بفضل تسريع عمليات الرقمنة، وترشيد شبكات الفروع.
كما تتمتع البنوك بمصدات رأسمال قوية لاستيعاب الخسائر، حيث بلغت نسب رأس المال الأساسي من الفئة الأولى في الإمارات مستويات متينة تتراوح بين 13% و14% مع مطلع عام 2026، مدعومة بقدرة المؤسسات على الوصول المستمر لأسواق رأس المال.