دبي (الاتحاد)

كشفت دراسة جديدة أطلقها مكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة دولة الإمارات، بالتعاون مع «أمازون ويب سيرفيسز»، عن تسارع تبنّي الشركات في دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في قطاعات رئيسية عدة، مما يعزّز مكانة الدولة ضمن أسرع أسواق الذكاء الاصطناعي نمواً عالمياً.
وكشف تقرير «إطلاق إمكانات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات 2026»، الذي أعدّته شركة الأبحاث العالمية «ستراند بارتنرز»، بالتعاون بين مكتب الذكاء الاصطناعي و«أمازون ويب سيرفيسز»، عن ارتفاع نسبة الشركات التي تتبنّى الذكاء الاصطناعي في الدولة إلى 72%، مقارنة بـ53% قبل عام، بنمو سنوي بلغ 36%.
وقال الدكتور عبد الرحمن المحمود، مدير إدارة في مكتب الذكاء الاصطناعي: تدرك حكومة دولة الإمارات أهمية دور الذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات، ولذلك تعمل على ترسيخ بيئة تتيح للمؤسسات تطوير حلول جديدة وتوظيفها على نطاق واسع، بما يعزّز تنافسية الدولة وجودة حياة المجتمع.
وأضاف: «تبنّي 72% من الشركات في دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي يعكس النموذج الإماراتي الناجح، في تحويل الرؤية إلى تبن واسع في قطاع الأعمال وتجربة وطنية ترسّخ قصة نجاح عالمية في تسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي وتحويل إمكاناته إلى أثر ملموس».
من جهته، قال كريس إيراسموس، المدير العام لشركة «AWS» في دولة الإمارات وبقية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «في دولة الإمارات، لا تنتظر القيادة توافر الظروف المثالية، بل تبادر بالعمل الفوري. وما نلمسه في هذا البحث يعكس هذا النهج بوضوح، فالشركات تتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، متجاوزةً مرحلة التساؤل «هل يمكننا استخدام هذه التقنية؟» إلى «كيف نوسّع نطاق تطبيقها بمسؤولية؟». وتأتي استثماراتنا في البنية التحتية الإقليمية، والشراكات، وتنمية المهارات للإجابة عن هذا التساؤل بالتحديد، وذلك عبر تزويد المؤسسات بضوابط السيادة والقدرات التقنية اللازمة لتحويل التجارب إلى أثر ملموس على أرض الواقع»
الجدير بالذكر أن الذكاء الاصطناعي يساهم أيضاً في تسريع وتيرة الابتكار في مختلف أنحاء دولة الإمارات، حيث أفاد 85% من المتبنّين لهذه التقنيات بتسارع وتيرة التحول الرقمي لديهم، مع توقعات بزيادة هذا الزخم بصورة أكبر خلال السنوات القادمة. وتواصل الحوسبة السحابية دعم هذا التحول بصفتها ركيزة أساسية، حيث تتيح للشركات في دولة الإمارات الوصول إلى بنية تحتية وأدوات وحلول عالمية المستوى في مجال الذكاء الاصطناعي وعلى نطاق واسع.
ويسلّط التقرير الضوء على الدور المحوري لاستثمارات دولة الإمارات في البنية التحتية الرقمية، وتنمية الكفاءات، وبناء منظومات الابتكار في تمهيد الطريق نحو اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية، وذلك بالاستناد إلى بنية تحتية عالمية المستوى.