أكدت جلسة «السياحة واقتصاد التجارب» ضمن فعاليات «إنفستوبيا بريدج 2026» في أبوظبي، تنامي مكانة دولة الإمارات وجهة عالمية للسياحة واقتصاد التجارب، في ظل تكامل مقوماتها السياحية وتنوع وجهاتها في أبوظبي ودبي ورأس الخيمة وغيرها من مدن الدولة، إلى جانب تنامي الشراكات مع شركات الطيران والضيافة والأسواق الدولية، وتطور التجارب السياحية المدعومة بالتقنيات والذكاء الاصطناعي والاستدامة.

وشارك في الجلسة ليام فيندلاي، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرال ديستينيشنز - Miral Destinations»، وتوم رولينز، الرئيس التنفيذي للعمليات في «وين ريزورتس جزيرة المرجان - Wynn Al Marjan Island»، وفاسيليس زيرتاليس، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية القبرصية، حيث استعرض المشاركون تحولات قطاع السياحة والسفر وتطور سلوك المسافرين، إلى جانب آفاق نمو اقتصاد التجارب وتعزيز تكامل الوجهات السياحية في دولة الإمارات.

وتناولت الجلسة التحول في سلوك المسافرين نحو البحث عن التجارب النوعية، مع تزايد حجم المعرفة المتاحة للمسافر قبل الوصول إلى الوجهة، ودور المؤثرين ومقاطع الفيديو والمنصات الرقمية في اكتشاف الوجهات والتخطيط للرحلات، إلى جانب انتقال صناعة السفر من مفهوم «الاكتشاف» إلى التركيز على التجربة المتكاملة التي يتطلع إليها المسافر. كما ناقشت أهمية تطوير وجهات متكاملة تجمع بين عناصر الضيافة والترفيه والتجزئة والثقافة، بما يعزز جاذبية الوجهات الإماراتية أمام الزوار من مختلف الأسواق، مع استعراض نموذج «وين ريزورتس جزيرة المرجان» في رأس الخيمة كوجهة متكاملة تضم المرسى والتجارب الترفيهية والإقامة والتجزئة الفاخرة، بما يعزز تكامل رأس الخيمة مع المنظومة السياحية في دولة الإمارات.

وتطرقت الجلسة إلى المشروع الذي سيضم 22 تجربة متنوعة في قطاع الضيافة والترفيه، وأكثر من 40 علامة في قطاع التجزئة الفاخرة، إلى جانب مجموعة من التجارب المتكاملة، بما يعزز تنوع المنتج السياحي في الإمارات الشمالية ويثري تجربة الزوار. كما تناولت أهمية تكامل الوجهات السياحية في الدولة، بما في ذلك التعاون بين أبوظبي ودبي ورأس الخيمة في قطاع اليخوت، باعتباره نموذجاً لتكامل التجارب والوجهات، ودعماً لنهج «زوروا الإمارات» الذي يتيح للزوار الاستفادة من تنوع التجارب بين مختلف إمارات الدولة، ويسهم في إطالة مدة الإقامة. واستعرضت الجلسة التحولات المتسارعة في أنماط السفر، لا سيما تنامي اهتمام الأجيال الجديدة بالعافية والتجارب والوجهات التجريبية والاستدامة، إلى جانب تطور دور شركات الطيران في الوصول إلى الوجهات المتميزة وتطوير منتجات تتناسب مع احتياجات المسافرين.

كما بحثت دور الذكاء الاصطناعي في تطوير تجربة المسافر، من خلال تقديم تجارب شخصية وتفاعلية تشمل إعداد برامج الرحلات وتوفير تحديثات مباشرة وفق موقع المسافر والظروف المحيطة به، إلى جانب أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في نماذج أعمال شركات الطيران وعمليات اتخاذ القرار. وتناولت الجلسة كذلك أهمية الشراكات في تعزيز الربط بين الأسواق، ودور الرحلات المباشرة وشبكات الربط في توسيع نطاق الوصول إلى الوجهات، مع استعراض التعاون بين شركات الطيران وربط الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية، إلى جانب فرص التوسع نحو أسواق أفريقيا والولايات المتحدة وآسيا.

وأكدت الجلسة أن تكامل قطاعات الطيران والسياحة والضيافة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي وتطوير التجارب النوعية وتعزيز الشراكات الدولية، يفتح آفاقاً جديدة أمام نمو السياحة في دولة الإمارات وترسيخ مكانتها وجهة عالمية تجمع بين تنوع المدن والتجارب وسهولة الربط مع الأسواق الدولية.