أبوظبي(الاتحاد) نظمت «إنفستوبيا بريدج 2026»، التي عُقدت في فندق بارك حياة أبوظبي بجزيرة السعديات، تحت شعار «الاستثمار في عالم أكثر مرونة وقدرة على التكيف»، 8 اجتماعات طاولة مستديرة متخصصة، بمشاركة نخبة من الوزراء والمستثمرين وكبار المسؤولين التنفيذيين ورواد الأعمال، لمناقشة مجموعة من الملفات الاقتصادية والاستثمارية المرتبطة بالتحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، واستكشاف فرص جديدة للنمو وبناء الشراكات في قطاعات الاقتصاد الجديد.
كما تطرقت الاجتماعات إلى مُمكّنات الابتكار في البيئة العمرانية، ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الإماراتية، وتطور البنية التحتية المالية الرقمية، وتعزيز فرص الاستثمار بين دولة الإمارات وأوزبكستان، واستراتيجيات المكاتب العائلية، والتنقل الكهربائي والاقتصاد الدائري، إلى جانب توسيع نطاق الاستثمار المؤثر.
وتفصيلاً، شارك معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»، في اجتماع الطاولة المستديرة لمبادرة Next50 بعنوان «إطلاق المرحلة المقبلة من النمو»، بحضور مؤسسي ورؤساء تنفيذيين لعدد من الشركات الإماراتية القائمة، لمناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بالمرحلة المقبلة من نمو أعمالها، واستكشاف مسارات جديدة للتوسع والتمويل وبناء الشراكات.
وتُعد «Next50» مبادرة اقتصادية أطلقتها «مجتمعات إنفستوبيا»، وتجمع عدداً من المؤسسين والرؤساء التنفيذيين لشركات إماراتية رائدة بهدف تعزيز التواصل وتبادل الخبرات والمعارف، وربط مجتمع الأعمال بالجهات الحكومية والمستثمرين والمؤسسات المالية، وفتح المجال أمام الشركات لاستكشاف فرص التمويل والتوسع في أسواق جديدة، وبناء شراكات والاستفادة من الفرص التي توفرها قطاعات الاقتصاد الجديد.
كما تتيح للشركات الإماراتية الاستفادة من منظومة «إنفستوبيا» وحواراتها المحلية والعالمية، وتعزيز حضورها في مجتمع الاستثمار والأعمال.وأكد معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد، مستفيدة من البيئة الاقتصادية المتطورة التي توفر للشركات فرصاً واسعة للنمو والابتكار والوصول إلى الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الشركات الإماراتية تواصل تعزيز حضورها والاستفادة من هذه المنظومة لتطوير أعمالها وتوسيع نطاق أنشطتها.
وقال معاليه إن المرحلة المقبلة تتطلب من الشركات مواصلة تطوير نماذج أعمالها، والاستفادة من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وتطوير منتجات وخدمات مبتكرة تواكب احتياجات الأسواق المتغيرة، بما يعزز قدرتها على خلق قيمة مستدامة وترسيخ تنافسيتها إقليمياً وعالمياً.
وأضاف معاليه أن «Next50» توفر منصة لربط الشركات الإماراتية بقيادات الأعمال والمستثمرين والجهات الحكومية والمؤسسات المالية، وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التوسع والتمويل وبناء الشراكات، بما يدعم انتقال الشركات إلى مراحل متقدمة من النمو، ويفتح أمامها مسارات جديدة للتوسع في الأسواق وتنفيذ مشاريع نوعية.
وركز اجتماع «Next50» على احتياجات الشركات الإماراتية في المرحلة المقبلة، بما يشمل الوصول إلى رأس المال والأسواق، وتبادل التجارب والنماذج الناجحة بين قيادات الشركات، واستكشاف فرص التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد، والاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا والتحولات المتسارعة في الأسواق.
الإمارات وأوزبكستان
وجمعت جلسة «الإمارات وأوزبكستان: ربط رأس المال بالفرص» معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار في دولة الإمارات، والرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»، ومعالي لزيز قدرتوف، وزير الاستثمار والصناعة والتجارة في جمهورية أوزبكستان، إلى جانب مسؤولين حكوميين وقيادات من مجتمعي الأعمال في البلدين، لمناقشة فرص استثمارية محددة في قطاعات الطاقة والسياحة والبنية التحتية والتعدين والكيماويات والرعاية الصحية والمصارف والخدمات اللوجستية.
وركزت الجلسة على ربط المشاريع والفرص الاستثمارية في أوزبكستان بالمستثمرين والشركات الإماراتية المعنية، وبحث سبل تطوير شراكات عملية وتوظيف رأس المال في فرص قابلة للتنفيذ، بما يدعم تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة لبناء علاقات تجارية واستثمارية طويلة الأمد. الابتكار العمراني.
وناقشت طاولة مستديرة بعنوان «من المراحل التجريبية إلى التطبيق: أجندة عالمية للابتكار في البيئة العمرانية»، والتي نظمتها شركة «إنوفو»، سبل الانتقال بالحلول المبتكرة من مراحل الاختبار إلى التطبيق التجاري واسع النطاق، بمشاركة قيادات من قطاعات التكنولوجيا والاستثمار، والعقارات، والبنية التحتية، والإنشاءات. وتناول الاجتماع دور الذكاء الاصطناعي والبيانات والمشتريات وإدارة المخاطر والاستعداد للاستثمار في تسريع تبني الحلول الجديدة، إلى جانب تطوير المشاريع التجريبية وتحويلها إلى تطبيقات قابلة للتوسع، وبناء شراكات بين الشركات والمستثمرين عبر الأسواق المختلفة، بما يسرّع نشر الابتكار في قطاعات البيئة العمرانية.
تمويل وأسواق
وناقش اجتماع «الشركات الصغيرة والمتوسطة: تحديات اليوم وفرص الغد»، الذي استضافته «Hal» و«SC Ventures» التابعة لـ«ستاندرد تشارترد»، التحديات والفرص التي تواجه نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على وصولها إلى التمويل والعملاء والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، وقدرتها على التوسع عبر الحدود.
وتناول اجتماع «من الأصول الرقمية إلى البنية التحتية المالية الرقمية»، الذي نظمته «Klickl»، سبل تطوير بنية تحتية مالية موثوقة تربط الأموال والأسواق والخدمات اللوجستية عبر الحدود، بمشاركة قيادات من القطاع المصرفي وأسواق رأس المال والتمويل الرقمي والسياسات والخزينة المؤسسية.
المكاتب العائلية
كما تناولت الطاولة المستديرة بعنوان «رأس المال الاستراتيجي لعالم متغير: كيف تبني المكاتب العائلية المرونة وتخلق القيمة من خلال تخصيص رأس المال» سبل تعزيز قدرة المكاتب العائلية على بناء المرونة عبر محافظها الاستثمارية وأصولها التشغيلية والتزاماتها طويلة الأجل.
وناقشت جلسة «التنقل الكهربائي في دولة الإمارات: من التبني إلى الاقتصاد الدائري»، التي نظمتها وزارة الطاقة والبنية التحتية بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والسياحة، تطور منظومة المركبات الكهربائية في الدولة ونمو البنية التحتية لشحنها وتطور السوق المرتبطة بها.
الاستثمار المؤثر
واستضاف مجرى – الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية اجتماع الطاولة المستديرة حول «مختبر الاستثمار المؤثر»، الذي جمع مستثمرين وصناع سياسات وشركات وقيادات من منظومة الاستثمار المؤثر، لمناقشة العوامل التي تحد من تدفق رأس المال إلى هذا النوع من الاستثمارات، والآليات اللازمة لتوسيع نطاقه في دولة الإمارات.
وتناول الاجتماع أهمية وضوح تعريفات الاستثمار المؤثر والإفصاح، وآليات تقاسم المخاطر وقياس الأثر، إلى جانب بحث إمكانية تطوير إطار اتحادي داعم لهذا النوع من الاستثمار، وتعزيز تدفقات رأس المال نحو مشاريع تحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، على أن تسهم مخرجات النقاش في دعم إعداد «التقرير الوطني للاستثمار المؤثر» الذي يعمل عليه «مجرى».