أبوظبي (الاتحاد)
تأكدت مشاركة رؤساء تنفيذيين وقادة بارزين في قطاع التكنولوجيا من «سيمنز آيه جي»، و«هانيويل»، و«أفيفا»، و«كوغنايت»، و«سيمنز للطاقة»، و«آيه آي كيو»، و«شنايدر إلكتريك»، و«ساندبوكس آيه كيو»، ضمن قائمة المتحدثين في «أديبك 2026»، في وقت يتجه فيه قطاع الطاقة إلى توسعة توظيف الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية والعمليات الحيوية.
يُقام «أديبك 2026» الذي يعد أكبر فعالية عالمية في قطاع الطاقة - في أبوظبي خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر، ليشكّل منصةً تجمع بين مبتكري التكنولوجيا والمشغّلين والمستثمرين وصنّاع السياسات في قطاع الطاقة بهدف بحث سبل توظيف الحلول الذكية وتوسيع نطاق تطبيقها بما يحقق أثراً ملموساَ على أرض الواقع.
وتنطوي هذه التطورات على فرص واعدة كبيرة، فطبقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، سيُسهم التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتاحة حالياً في تحقيق وفورات سنوية في تكاليف توليد الكهرباء تصل إلى 110 مليارات دولار بحلول عام 2035، إلى جانب إتاحة ما يصل إلى 175 جيجاواط من القدرات الإضافية عبر شبكات نقل الكهرباء القائمة.
 وفي المقابل، يفرض التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات متطلبات جديدة على منظومات الكهرباء، بما يعكس تنامي الترابط بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا واعتماد كل منهما على الآخر بشكلٍ متزايد.
وانطلاقاً من هذا التحول، يتصدر الذكاء الاصطناعي أجندة «أديبك 2026» ضمن مؤتمراته ومعراضه الاستراتيجية والفنية إلى جانب الموائد المستديرة القيادية. وستسلّط المناقشات الضوء على دور التقنيات الذكية في الارتقاء بأداء منظومات الطاقة، بدءاً من تعزيز الإنتاجية في قطاع الاستكشاف والإنتاج وتحسين كفاءة العمليات الصناعية، وصولًا إلى تعزيز مرونة شبكات الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والوفاء بمتطلبات الطاقة الخاصة بمراكز البيانات، مع بحث سبل توفير الاستثمارات والبنية التحتية والشراكات اللازمة لتسريع اعتماد هذه التقنيات وتوسيع نطاق تطبيقها.

في إطار المؤتمر الاستراتيجي لأديبك، يستعرض مسؤولون تنفيذيون من كبرى الشركات العالمية في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز أمن الطاقة، ودعم الاستثمارات في البنية التحتية، والارتقاء بالأداء الصناعي، وتسريع وتيرة التحول الرقمي.
وقال كريستوفر هدسون، رئيس شركة دي إم جي إیفنتس، وهي الجهة المنظمة لمعرض ومؤتمر أديبك: «يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً واسعة أمام قطاع الطاقة، لكن التحدي اليوم يكمن في تحديد التطبيقات الجديرة بالدعم والاستثمار، ومعرفة كيفية توظيفها بأمان على نطاق واسع. ويتطلب تحقيق ذلك أكثر من مجرد توفير التقنيات التكنولوجية؛ إذ يستلزم أيضاً خبرات هندسية متخصصة، واستثمارات كبيرة، وانضباطًا في اتخاذ القرارات التجارية. لذا، يجمع أديبك بين صانعي الاستراتيجيات والقرارات الاستثمارية من جهة والمسؤولين عن تنفيذها على أرض الواقع من جهة أخرى، بما يسهم في تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى تحسينات ملموسة وقابلة للقياس في مختلف منظومات الطاقة».
وتتجسد المكانة المتنامية للذكاء الاصطناعي أيضًا في مؤتمرات أديبك الفنية، حيث سجلت هذا العام رقمًا قياسيًا باستقبال 7261 ملخصاً بحثياً، وحصد محور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي 1296 مشاركة، مسجلاً بذلك أعلى عدد من المشاركات بين جميع الفئات الفنية.
 ومن خلال أكثر من 200 جلسة وبمشاركة 1100 متحدث من الخبراء، تسلّط المؤتمرات الفنية الضوء على أحدث الابتكارات الهندسية والحلول العملية اللازمة للارتقاء بالأداء، تعزيز موثوقية العمليات، وتسريع وتيرة تبني التقنيات في مختلف العمليات بقطاع الطاقة.وعلى أرض المعرض، وبالأخص من منطقة الذكاء الاصطناعي الموسّعة في أديبك، التي تُنظَّم بالشراكة مع «آيه آي كيو»، يسَلَط الضوء على التطبيقات العملية للتقنيات الذكية، مع استعراض حلولاً تستند إلى الذكاء الاصطناعي في مجالات الصيانة التنبؤية وتحليلات العمليات والأتمتة وتكامل البيانات، إلى جانب البنية التحتية الرقمية وقدرات المرونة السيبرانية اللازمة لدعم اعتماد هذه التقنيات وتوسيع نطاق تطبيقها.