أعلن الاتحاد الأوروبي والصين، اليوم (الجمعة)، التوصل إلى تفاهم يهدف إلى الحد من صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى السوق الأوروبية، وتسهيل وصول الشركات الأوروبية إلى المعادن النادرة في الصين، في إطار مساعي بروكسل لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية بين الجانبين.

وقال مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، الذي زار بكين يوم الأربعاء الماضي لإجراء محادثات مكثفة استمرت يومين مع نظيره الصيني وانغ وينتاو، إن الاتفاق يمثل نهاية «المرحلة الأولى» من المفاوضات التي انطلقت في يونيو الماضي.
وأضاف شيفتشوفيتش: «توصلنا إلى تفاهم مشترك بشأن الحد من صادرات الصين من السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن إلى الاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أن ذلك قد يفتح المجال أمام خفض هذه الصادرات بأكثر من النصف.
ونوه إلى أن الاتفاق يستهدف أيضاً تحسين وصول مجموعة من المنتجات الأوروبية إلى السوق الصينية، تشمل قطع غيار السيارات وزيت الزيتون والأحذية، بقيمة صادرات حالية تقارب 4 مليارات يورو.. وقال إن الاتفاق قد يحقق وفورات لا تقل عن 225 مليون يورو في الرسوم الجمركية.
وفي ملف المعادن النادرة، أوضح شيفتشوفيتش أن الصين وافقت على تسهيل إجراءات منح تراخيص تصدير هذه المعادن والمغناطيسات الدائمة، التي تعد أساسية لصناعات السيارات والتكنولوجيا الخضراء والدفاع في أوروبا.
يأتي هذا التطور بعدما فرضت بكين قيوداً على صادرات المعادن النادرة خلال عام 2025، في خضم التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف أوروبية بشأن اعتماد الصناعات الاستراتيجية على الإمدادات الصينية.
وتسعى بروكسل إلى معالجة العجز التجاري المتزايد مع الصين، والذي يقدّر بنحو مليار يورو يومياً، في ظل تدفق الواردات الصينية منخفضة التكلفة وما تفرضه من ضغوط على قطاعات صناعية أوروبية.
ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي العلاقات مع الصين خلال قمتهم في بروكسل الأسبوع المقبل، وسط مطالب متزايدة بتحقيق نتائج ملموسة من المفاوضات.. ولم تستبعد بروكسل اتخاذ إجراءات مضادة إذا اعتبرت أن نتائج المحادثات لا تلبي توقعات التكتل الأوروبي.