أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت البورصات العالمية الأسبوع المنتهي على مكاسب متفاوتة، إذ واصلت وول ستريت الاقتراب من مستوياتها القياسية، بينما تعرضت الأسهم الأوروبية والآسيوية لضغوط متقطعة بفعل ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، قبل أن تستعيد جانباً من خسائرها في جلسة الجمعة الختامية.
وول ستريت
في وول ستريت، ارتفعت المؤشرات الرئيسية الأميركية، حيث صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.15% خلال الأسبوع، ليغلق عند 7,811.51 نقطة، بعدما سجل مستوى قياسياً جديداً الثلاثاء الماضي، كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.93% إلى 51,654.95 نقطة، وأضاف مؤشر «ناسداك المركب» 0.64% لينهي التعاملات عند 27,366.17 نقطة.
واستفادت الأسهم الأميركية من استمرار الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، لكن ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياته في 24 عاماً، وصعود أسعار الطاقة، حدّا من اتساع المكاسب.
وشهدت جلسة الجمعة الماضية صعود المؤشرات الثلاثة، رغم تراجع أسهم الاتصالات عقب استحواذ «سبيس إكس» على محفظة ترددات أميركية، مما عزّز المخاوف من منافسة خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية للشركات التقليدية.
وتتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأميركية، المقررة الأربعاء المقبل، وسط توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 3.7% سنوياً، وقد تعيد القراءة المرتفعة احتمالات رفع الفائدة، بينما تصدر الخميس المقبل بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة.
كما ينطلق موسم نتائج الشركات الأميركية بقوة، مع إعلان «جيه بي مورجان» و«جولدمان ساكس» و«سيتي جروب» و«ويلز فارجو» نتائجها الثلاثاء المقبل، تليها «بنك أوف أميركا» و«مورجان ستانلي» الأربعاء المقبل.
أسواق أوروبا
في أوروبا، تباينت المؤشرات الرئيسية حيث حقق مؤشر «ستوكس 600» مكاسب أسبوعية هامشية بلغت 0.1%، ليغلق عند 631.95 نقطة، بعد ارتفاعه بأكثر من 1% الجمعة الماضية، مستفيداً من تراجع النفط وعوائد السندات.
في المقابل انخفض مؤشر «داكس» الألماني 0.6% خلال الأسبوع إلى 25,087.27 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 0.9% إلى 10,552.05 نقطة، بدعم من أسهم التعدين والموارد الأساسية.
وتأثرت الأسواق الأوروبية بالمخاوف المرتبطة بالديون الفرنسية وارتفاع التضخم وتكاليف الاقتراض، كما تعرّض قطاع الاتصالات لضغوط حادة، بينما استفادت شركات السيارات من اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والصين لتقليص صادرات السيارات الهجينة الصينية وتسهيل وصول الشركات الأوروبية إلى السوق الصينية.
آسيا
في آسيا، ارتفع مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 1.1% خلال الأسبوع إلى 69,030.92 نقطة، مدعوماً بصعود قوي في بداية الأسبوع لأسهم التكنولوجيا والرقائق، غير أن المؤشر أنهى جلسة الجمعة الماضية مستقراً تقريباً، بعد بيانات أظهرت تراجع إنفاق الأسر اليابانية 3.1% خلال أغسطس الماضي للشهر التاسع على التوالي.
وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنحو 1% إلى 24,211.35 نقطة، مستفيداً من مكاسب شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق، رغم استمرار الضغوط على أسهم العقارات والمؤسسات المالية.
أما مؤشر شنغهاي المركب فتراجع 0.7% إلى 3,813.79 نقطة خلال أسبوع اقتصر على جلستين عقب عطلة اليوم الوطني، وجاءت الخسائر وسط ضعف الإنفاق خلال العطلة، وارتفاع العوائد العالمية، وتجدد المخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا وتباطؤ الطلب المحلي.