الشارقة (وام)
شهد سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، أمس، بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، انطلاق فعاليات الدورة الـ 9 من منتدى الشارقة للاستثمار، الذي يستمر على مدى يومين في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة»، وبمشاركة إقليمية وعالمية من صناع السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال.
واستهل حفل افتتاح المنتدى بكلمة ألقاها أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، أكد فيها أن نهج الشارقة في الاستثمار يقوم بالحفاظ على الموارد والمقومات القائمة وتطوير إمكاناتها، وتحويلها إلى فرص اقتصادية مستدامة تواكب متطلبات المستقبل، مشيراً إلى أن المرونة الاقتصادية لا تتحقق بتنوع الاستثمارات وحده، بل بحسن إدارتها واستدامة أثرها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.
وأضاف القصير: «في الشارقة، نؤمن ونعمل على أن يكون الاستثمار مستداماً، لا ناجحاً فحسب، وأن يكون مُربحاً للمستثمرين، وذا عائد اجتماعي مستدام أيضاً، إن نجاح المستثمر غايتنا، واستدامة أثره مسؤوليتنا، وازدهار الإمارة هو المعيار الذي نقيس به كل استثمار».
واستعرض المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير تجربة مشروع «قلب الشارقة» بوصفها نموذجاً لاستثمار المقومات التراثية وتحويلها إلى مصادر متجددة للنشاط الاقتصادي، من خلال إحياء البيوت والأسواق التاريخية وتوظيفها في قطاعات الضيافة والثقافة والتجارة، مع الحفاظ على هويتها الأصيلة، مضيفاً أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أرست نموذجاً تنموياً يجعل الإنسان والتعليم والثقافة أساساً للتقدم الاقتصادي، مشيراً إلى أن «شروق»، بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، تواصل ترجمة هذه الرؤية إلى مشروعات وشراكات تستثمر مقومات الإمارة وتوسع آفاق نموها.
من جانبه، أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، في كلمة ألقاها أن بناء اقتصادات مرنة قادرة على مواصلة النمو يتطلب تنويع القطاعات والأسواق، وتطوير السياسات الاقتصادية، وتعزيز الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، بما يرفع تنافسية الاقتصادات وقدرتها على مواكبة التحولات العالمية، مستعرضاً مسيرة التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات، موضحاً أن الاقتصاد الوطني سجّل نمواً بنسبة 6.2% خلال عام 2025، فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بلغ 6.8%، وارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى أكثر من 79% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضح معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات استقطبت 48.3 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2025، مسجلة رقماً قياسياً للعام الرابع على التوالي، وحافظت على المرتبة الثانية عالمياً في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي، فيما سجلت إمارة الشارقة زيادة بنسبة 45% في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام نفسه، مؤكداً أن دولة الإمارات تواصل بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».