بحث معهد الإمارات للمترولوجيا، التابع لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة (QCC)، مع رؤساء ثلاث لجان استشارية تابعة للجنة الدولية للأوزان والمقاييس (CIPM)، إمكانية مشاركة ممثلين عن المعهد في اجتماعاتها بصفة مراقبين رسميين، وذلك خلال المؤتمر العام الثامن والعشرين للأوزان والمقاييس في مدينة فرساي الفرنسية.
ومثّل الدولة في المؤتمر المهندس سعيد محمد المهيري، المدير التنفيذي لمعهد الإمارات للمترولوجيا، يرافقه وفد من المعهد، وعقد سلسلة اجتماعات ثنائية مع قيادات وممثلي مؤسسات دولية متخصصة لبحث التعاون وتبادل الخبرات وتطوير القدرات الفنية.
وتناولت الاجتماعات مع رؤساء اللجنة الاستشارية للكتلة والكميات ذات الصلة (CCM)، واللجنة الاستشارية للوقت والتردد (CCTF)، واللجنة الاستشارية للكهرباء والمغناطيسية (CCEM)، فرص الاطّلاع على المستجدات العلمية والفنية وتبادل الخبرات والمشاركة في أعمال منظومة القياس الدولية.
وشملت الاجتماعات، المكتب المركزي للقياسات في بولندا (GUM)، والمركز الوطني للمترولوجيا في سنغافورة (NMC)، والمختبر الفيزيائي الوطني في الهند (CSIR-NPL)، حيث جرى استعراض مجالات التعاون المحتملة في الموضوعات العلمية والفنية ذات الاهتمام المشترك، وفرص تبادل الخبرات وتنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز الشراكات البحثية والتقنية.
وشهد المؤتمر اعتماد سبعة قرارات تتعلق بتطوير منظومة القياس العالمية ومستقبل التوقيت، شملت مستقبل تعريف وحدة الثانية، والتحول الرقمي في منظومة القياس العالمية، والإجراءات الفنية اللازمة لضمان استمرارية التوقيت العالمي المنسق (UTC)، وتعزيز الانضمام إلى اتفاقية المتر، وتحديد المخصصات المالية للمكتب الدولي للأوزان والمقاييس للفترة من 2028 إلى 2031، واعتماد القواعد الإجرائية للمؤتمر العام، إلى جانب تطوير مقياس زمني مرجعي دولي للقمر وارتباطه المرجعي بالتوقيت العالمي المنسق.
ويتعلق القرار الخاص بالتوقيت القمري بمواصلة العمل العلمي والتعاون بين المكتب الدولي للأوزان والمقاييس والمعاهد الوطنية للمترولوجيا ووكالات الفضاء والمنظمات الدولية المعنية، لتطوير المقياس الزمني القمري وتطبيقاته وآليّات مقارنته بالتوقيت العالمي المنسق.
ويستهدف هذا التوجه تلبية متطلبات أنظمة الملاحة وتحديد المواقع والتوقيت على سطح القمر وفي محيطه، بما يدعم المهمات الفضائية المستقبلية.
وتأتي مشاركة المعهد في المؤتمر، الذي عُقد خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، في إطار جهوده لتطوير القدرات الوطنية في علم القياس وتوسيع التعاون الدولي، بما يلبّي احتياجات القطاعات الصناعية والتكنولوجية.