دبي (الاتحاد) أعلن بنك دبي الإسلامي تسجيل صافي أرباح للتسعة أشهر الأولى من العام الجاري بلغ 5.6 مليار درهم، مقارنة مع 5.7 مليار درهم في الفترة المقابلة من العام الماضي، في حين استقرت أرباح البنك قبل الضريبة عند 6.6 مليار درهم.

ووفقاً للبيانات المالية للتسعة أشهر الأولى من 2026، سجل البنك نمواً في الإيرادات الإجمالية لتصل إلى 18.6 مليار درهم، بارتفاع نسبته 7% على أساس سنوي، نتيجة النمو في إجمالي الدخل الممول بنسبة 8% على أساس سنوي. واستمر صافي الموجودات التمويلية في النمو بنسبة 10% منذ تاريخه من العام ليصل إلى 287.1 مليار درهم إماراتي في حين بلغ إجمالي الموجودات 427.0 مليار درهم، بزيادة نسبتها 3% منذ بداية العام.

 

وبالرغم من النمو الملحوظ للتمويلات، واصلت جودة الموجودات تحقيق تحسن كبير حيث بلغت التمويلات غير العاملة 2.4%، ما يجسّد التزام البنك بمعايير ائتمانية متحفّظة وإطار عمل منضبط لإدارة المخاطر. وارتفعت ودائع المتعاملين بنسبة 1% منذ بداية العام وحتى تاريخه لتصل إلى 323.5 مليار درهم، فيما بلغت أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير 111 مليار درهم، بزيادة تقارب 3% منذ بداية العام. وتمثّل هذه الأرصدة 34% من إجمالي ودائع المتعاملين.

  •  

رصيد الثقة

وقال فاضل عبد الباقي العلي، رئيس مجلس إدارة البنك: «تستند مسيرة التقدم التي يواصلها دبي الإسلامي إلى أسس مؤسسية راسخة، ورؤية استراتيجية واضحة، ورصيد متين من الثقة التي اكتسبها لدى متعامليه ومختلف الأطراف المعنية على امتداد أكثر من خمسة عقود. وتشكّل هذه المقومات قاعدة صلبة ينطلق منها البنك نحو مرحلة جديدة من النمو والتطور، يواصل خلالها وضع احتياجات المتعاملين في صميم أولوياته، وتبنّي الابتكار محركاً لتطوير أعماله، وتعزيز قدرته على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل».

وأضاف: «بصفته أول بنك إسلامي في العالم يقدم خدمات مالية متكاملة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية، اضطلع دبي الإسلامي بدور ريادي في ترسيخ مكانة الصيرفة الإسلامية نموذجاً مصرفياً موثوقاً يتمتع بمقومات التنافسية والقدرة على التطور. واليوم، يمنحنا هذا الإرث العريق أساساً متيناً للمضي قدماً في تطوير القطاع، وتوطيد علاقاتنا مع المتعاملين، وتقديم حلول مالية تواكب احتياجات الأسواق وتطلعاتها المتجددة، بما يعزّز مساهمة البنك في مسيرة تطور القطاع المالي والمصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة».

مركز مالي قوي

وأوضح: «اتسمت الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بتحديات فرضتها التوترات الجيوسياسية الإقليمية واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. وفي ظل هذه المتغيرات، حافظ دبي الإسلامي على تركيزه الراسخ على خدمة متعامليه، وتقديم منتجات وخدمات مصرفية عالية الجودة، والمضي قدماً في تنفيذ استراتيجيته بانضباط وكفاءة، مستنداً إلى مركز مالي قوي يتمتع بالمرونة والقدرة على مواجهة التحديات. وقد انعكست هذه الأولويات على الأداء المالي للبنك، حيث بلغ إجمالي موجوداته 427.0 مليار درهم، فيما ارتفعت نسبة كفاية رأس المال (CAR) إلى 16.5%. وتجسّد هذه النتائج متانة نموذج أعمال دبي الإسلامي وقدرته على مواصلة النمو، ودعم متعامليه، واغتنام الفرص المستقبلية، مع الحفاظ على قوة أسسه المالية واستدامتها».

 

وقال: «مع تطلعنا إلى المستقبل، تتحدد أولوياتنا برؤية واضحة قوامها ترسيخ ثقافة مؤسسية تتمحوّر حول المتعامل في مختلف جوانب أعمالنا، والارتقاء المستمر بجودة منتجاتنا وخدماتنا، وتسريع تبنّي التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تقديم تجربة مصرفية أكثر سهولة وكفاءة وقيمة. وستتحدد ملامح المرحلة المقبلة من مسيرة دبي الإسلامي بمدى قدرتنا على الارتقاء بخدمة متعاملينا، وتبنّي الابتكار، وتوسيع آفاق التمويل الإسلامي. ونرى فرصاً واعدة لتعزيز انتشار التمويل الإسلامي وتوسيع نطاق حضوره، سواء على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة أو في الأسواق الدولية. فالمبادئ الراسخة التي يقوم عليها هذا القطاع، مقترنةً بالتطور التكنولوجي المتسارع والحلول المصرفية المتقدمة، تمنحه مقومات قوية لتلبية احتياجات شرائح أوسع من المتعاملين، والاضطلاع بدور أكثر تأثيرًا في المنظومة المالية العالمية».

 

إنجازات

من جهته، قال عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي للمجموعة: «تعكس نتائجنا للأشهر التسعة الأولى من عام 2026 إحدى السمات الراسخة في الهوية المؤسسية لدبي الإسلامي، والمتمثلة في الاتساق في تنفيذ استراتيجيتنا والقدرة على تحويل أولوياتنا إلى إنجازات ملموسة. فنحن نمضي وفق توجهات واضحة والتزام ثابت بتقديم منتجات وخدمات مصرفية فائقة الجودة، وتعميق علاقاتنا مع المتعاملين في مختلف قطاعات أعمالنا، ومواصلة بناء مؤسسة مالية أكثر قوة وكفاءة، تتبنى التكنولوجيا ركيزة أساسية في تطورها وجاهزيتها للمستقبل».

 

وأضاف: «يجسّد أداؤنا المالي خلال الفترة التقدم الذي نواصل إحرازه في تنفيذ هذه الأولويات، إذ ارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 7% على أساس سنوي ليصل إلى 18.6 مليار درهم، فيما نمت الأرباح التشغيلية قبل احتساب مخصّصات انخفاض القيمة بنسبة 4% لتبلغ 7.1 مليار درهم. كما وصل إجمالي موجودات البنك إلى 427.0 مليار درهم، وارتفع صافي التمويلات واستثمارات الصكوك بنسبة 6% ليبلغ 372.1 مليار درهم».

وتابع : «لا تقل جودة هذا النمو أهمية عن حجمه، فقد واصلنا تعزيز متانة ميزانيتنا العمومية والارتقاء بجودة موجوداتنا، حيث تحسّنت نسبة التمويلات غير العاملة لتصل إلى 2.4%، فيما ارتفعت نسبة الشق الأول من رأس المال المشترك (CET1) إلى 13.4%. كما بلغت ودائع المتعاملين 323.5 مليار درهم، بما يعكس قوة قاعدة متعاملينا الراسخة وعمق العلاقات التي تربطهم بالبنك».

وأوضح: «على صعيد أسواق رأس المال، حققنا إنجازات بارزة تؤكد الثقة التي يحظى بها دبي الإسلامي لدى المستثمرين والمؤسسات المالية إقليمياً ودولياً. فقد استقطب إصدارنا من صكوك رأسمال إضافي دائمة من الشريحة الأولى، بقيمة مليار دولار أميركي، طلبات اكتتاب تجاوزت 2.3 مليار دولار، فيما بلغت الالتزامات التمويلية لأول تسهيلات تمويل إسلامي مشتركة للبنك، بقيمة 750 مليون دولار، نحو 1.2 مليار دولار. وتمثل هاتان الصفقتان محطتين مهمتين في مسيرتنا نحو تعزيز مركزنا المالي وتنويع مصادر تمويلنا، كما تجسدان ثقة الأسواق بمتانة استراتيجيتنا وآفاق نمونا على المدى الطويل».

وأكد: «مع تطلعنا إلى المرحلة المقبلة، نرى فرصاً واسعة لتسريع وتيرة تحولنا الرقمي من خلال التوسع في الأتمتة والتوظيف المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ومن شأن هذه التطورات أن تمكننا من تقديم تجارب مصرفية أكثر تخصيصاً، وتعزيز كفاءتنا التشغيلية، والارتقاء بجودة القرارات في مختلف قطاعات البنك. ويتمحور توجهنا حول تسخير الإمكانات التكنولوجية لتحقيق تحسينات فعلية وملموسة في أساليب عملنا، ومستوى خدماتنا، والقيمة التي نقدمها لمتعاملينا».