عجمان (وام)


اعتمد الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية، رئيس دائرة المالية في عجمان، ثلاث حزم من مبادرات تفعيل الذكاء الاصطناعي، ضمن خطة متكاملة تتضمن 15 مبادرة على مدار السنوات الثلاث القادمة 2027-2029، بهدف تطوير منظومة العمل المالي الحكومي في عجمان.
وتأتي هذه المبادرات في إطار جهود دائرة المالية لترسيخ توظيف التقنيات الذكية كأحد الممكنات الرئيسية في تطوير العمل المالي الحكومي، وتعزيز جاهزيته لمتطلبات المستقبل، بما يواكب تطلعات عجمان وقيادتها نحو بناء حكومة أكثر ذكاء ومرونة وكفاءة.
جاء ذلك خلال ترؤس الشيخ أحمد بن حميد النعيمي اجتماع مجلس قيادات الدائرة للنصف الأول من 2026 بحضور مروان آل علي مدير عام الدائرة وعدد من مديري الإدارات.
واستعرض الاجتماع مكونات الخطة ومسارات تنفيذها ضمن مجالات ذات أولوية تشمل تطوير آليات العمل ودعم عمليات التخطيط وصناعة القرار وتحسين المشتريات وإدارة الأصول وتعزيز الرقابة المالية.
وتضم كل حزمة خمس مبادرات تُنفذ كل عام، بهدف رفع كفاءة الأداء والإنتاجية وتسريع إنجاز الأعمال وتحسين دقة البيانات والارتقاء بجودة الخدمات المالية الحكومية، إلى جانب تعزيز قدرة فرق العمل على توظيف البيانات والحلول الذكية في أداء المهام واتخاذ قرارات أكثر استباقية ودقة.
وأكد الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، أن اعتماد خطة تفعيل الذكاء الاصطناعي يمثّل مرحلة جديدة في مسيرة تطوير العمل المالي الحكومي، مشيراً إلى أن الاستثمار في التقنيات الذكية أصبح جزءاً من منهجية تطوير الأداء وصناعة القيمة المضافة لجميع المعنيين.
كما أكد على مواصلة ترجمة رؤية القيادة الرشيدة وتطلعات إمارة عجمان المستقبلية عبر إطلاق مبادرات نوعية تعزز الابتكار في العمليات التشغيلية والخدمية، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي يأتي في صميم هذه التوجهات، لما يمثله من فرصة لتطوير المنظومة المالية والارتقاء بكفاءة الأداء وتعزيز جودة الخدمات، وترسيخ نهج استباقي في صناعة القرار، بما يواكب متطلبات المستقبل ويسهم في تعزيز تنافسية الإمارة ومكانتها على خريطة الابتكار الحكومي.
من جانبه أوضح مروان آل علي، أن الخطة تعكس التزام الدائرة بترسيخ منظومة مالية أكثر ذكاءً ومرونة، مشيراً إلى أن توزيع المبادرات على ثلاث سنوات يتيح تنفيذها وفق أولويات واضحة وقياس أثرها بصورة مستمرة.
وأوضح أن الدائرة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى الانتقال بالذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة والاستخدام المحدود إلى مرحلة التكامل في صميم العمليات المالية، بحيث تصبح الحلول الذكية جزءاً من دورة العمل اليومية، وتوفّر قيمة ملموسة للموظف والمتعامل وصانع القرار، وترفع كفاءة الخدمات والموارد، ما يسهم في تحقيق الريادة الحكومية، من خلال الابتكار والمرونة انسجاماً مع توجُّهات رؤية عجمان 2030.
واستعرض الاجتماع أبرز المبادرات الذكية التي أُطلقت خلال النصف الأول من 2026، لتطوير آليات العمل وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز جودة الخدمات المقدّمة لمختلف المتعاملين، ومن بينها نظام القيادة الذكي ومنظومة الإنذار البكر ومنظومة إدارة المخاطر الذكية والمستشار المالي الذكي والتسجيل الذكي للموردين.
كما ناقش الاجتماع نتائج الأداء المؤسسي والاستراتيجي للدائرة خلال النصف الأول من عام 2026، واستعرض مستجدات تنفيذ توصيات محاضر الاجتماعات السابقة فضلاً عن بحث مستجدات منظومة المخاطر وخطة التدقيق الداخلي وأداء موازنة النفقات للعام الجاري، وذلك في إطار متابعة مؤشرات الأداء وتعزيز الحوكمة وربط النتائج بالأولويات الاستراتيجية.
وتواصل دائرة المالية في عجمان جهودها لتعزيز كفاءة المنظومة المالية الحكومية، وفق نهج يقوم على مبادئ الحوكمة والاستباقية والابتكار والتحسين المستمر، ويستند إلى توظيف البيانات والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع الجاهزية لمتطلبات المرحلة المقبلة ويواكب تطلعات إمارة عجمان للمستقبل.