أبوظبي(الاتحاد)
نظمت وزارة المالية «ملتقى البيانات المالية 2026»، وذلك في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بمنظومة الإدارة المالية الحكومية، وتعزيز كفاءة إعداد البيانات المالية ودقتها وموثوقيتها.
حضر الملتقى مريم محمد الأميري،، وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع الإدارة المالية الحكومية، وشارك فيه ممثلو الجهات الاتحادية، إلى جانب خريجي تخصصات المحاسبة والمالية من جامعة الإمارات، وكليات التقنية العليا، وجامعة زايد، بما يعزز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع المالي الحكومي، ويدعم نقل المعرفة وتبادل الخبرات في مجال إعداد البيانات المالية وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية.


ويهدف الملتقى الذي تم تنظيمه في أبوظبي إلى تعزيز استدامة تطبيق السياسات والمعايير المحاسبية في الحكومة الاتحادية، واستعراض التحديثات عليها ومتطلبات تطبيق المعايير الجديدة، ودورها في رفع دقة المعلومات الواردة ضمن البيانات المالية وجودتها وموثوقيتها. كما تناول الإجراءات والأنظمة المالية الداعمة لإعداد البيانات المالية للجهات الاتحادية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2026، إلى جانب استعراض أبرز المستجدات والتحديثات الواردة في التعميم المالي بشأن إعداد الحساب الختامي (البيانات المالية).

وأكدت مريم محمد الأميري، أن الملتقى يمثل منصة مهمة لتعزيز تكامل الجهود بين وزارة المالية والجهات الاتحادية، وتوحيد الرؤى بشأن تطبيق السياسات والمعايير المحاسبية ومتطلبات إعداد البيانات المالية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2026، وضمان الالتزام بالضوابط المعتمدة ومتطلبات إعداد ملف الحساب الختامي، بما يشمل النماذج والتقارير المالية المطلوب تقديمها. وأوضحت أن جودة البيانات المالية ودقتها تمثلان ركيزة أساسية لدعم كفاءة الإدارة المالية الحكومية، وتعزيز موثوقية التقارير المالية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار.
وأضافت: «أسهم تبنّي وزارة المالية لتقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة في تطوير عملية إعداد البيانات المالية، من خلال أتمتة عدد من الإجراءات، وتعزيز القدرة على التحقق من البيانات ومعالجتها بكفاءة أكبر، بما يرفع مستوى دقتها وجودتها وموثوقيتها، ويسرّع إنجاز التقارير المالية. ويأتي ذلك بما يتوافق مع متطلبات تصفير البيروقراطية الحكومية، عبر تبسيط الإجراءات، وتقليص الخطوات والمتطلبات غير الضرورية، وتحسين تجربة الجهات الاتحادية، بما يدعم كفاءة إعداد الحساب الختامي واتخاذ القرار المالي على أسس أكثر دقة وفاعلية».

وتناول الملتقى مجموعة من المحاور الرئيسة التي تستهدف تعزيز جاهزية الجهات الاتحادية، وفي مقدمتها السياسات والمعايير المحاسبية المعتمدة في الحكومة الاتحادية والتحديثات عليها، وأهميتها في توحيد الممارسات المحاسبية ورفع دقة المعلومات الواردة ضمن البيانات المالية وجودتها وموثوقيتها.
وتضمن الملتقى جلسة لنقل المعرفة حول المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام، تناولت استدامة تطبيق المعايير (IPSAS 41–43) التي طُبقت في عام 2025، وأبرز التحديات والدروس المستفادة، ومتطلبات تطبيق المعايير الجديدة (IPSAS 45–49) خلال عام 2026. كما ناقش المشاركون التحديات العملية المرتبطة بتطبيق المعايير وأوراق العمل ذات الصلة، وسبل معالجتها بما يسهم في رفع جودة البيانات المالية وتعزيز دقة إعداد الحساب الختامي. وشهد الملتقى مشاركة جهاز الإمارات للمحاسبة، الذي سلط الضوء على دور التدقيق وأبرز التحديات المرتبطة بتطبيق المعايير المحاسبية الجديدة، بما يدعم تبادل الخبرات بين الجهات المعنية.


واستعرض الملتقى دور وزارة المالية في بناء القدرات المؤسسية لدى الجهات الاتحادية، من خلال تنظيم الدورات والبرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر المالية والمحاسبية، وتعزيز فهمها لمتطلبات إعداد البيانات المالية والحساب الختامي، ودعم التطبيق السليم للمعايير والسياسات المحاسبية المعتمدة. مع التأكيد على حرص الوزارة على تصميم هذه البرامج بما يواكب احتياجات الجهات الاتحادية والمستجدات المهنية، ويتيح تبادل الخبرات والمعارف العملية بين المختصين.