دبي (الاتحاد)
أطلقت «أكاديمية الاقتصاد الجديد»، بالشراكة مع دبي الإسلامي، «برنامج الثقافة المالية» المصمّم لتزويد روّاد الأعمال من أصحاب المشاريع بالمعرفة المالية العملية والأدوات الرقمية ومهارات إدارة الموارد التي تمكّنهم من إدارة أعمالهم وتنميتها بكفاءة، وتطوير مشاريع أكثر استدامة.
تنسجم المبادرة مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2026-2030، التي أطلقتها دولة الإمارات لترسيخ الرؤية الوطنية المتمثلة في الوصول العادل إلى خدمات مالية عالية الجودة والكفاءة ودعم الاستخدام المسؤول لها، بما يساهم في تعزيز المرونة والاستقرار المالي للأفراد وقطاع الأعمال.
جاء إطلاق البرنامج في أعقاب توقيع أكاديمية الاقتصاد الجديد ودبي الإسلامي اتفاقية تعاون، وقّعها كل من الدكتورة ليلى فريدون، الرئيس التنفيذي لأكاديمية الاقتصاد الجديد، وسعود الجاسم، رئيس الخدمات المصرفية التجارية في دبي الإسلامي، في مقرّ الأكاديمية بدبي.
يأتي البرنامج ضمن الحملة الوطنية «الإمارات عاصمة روّاد الأعمال في العالم»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بهدف ترسيخ مكانة دولة الإمارات وجهة عالمية لريادة الأعمال.
يستهدف «برنامج الثقافة المالية» تدريب وتأهيل أكثر من 500 من روّاد الأعمال ضمن دفعتين، ممن يتطلعون إلى تعزيز ثقافتهم المالية وتمكينهم من المشاركة بفعالية أكبر في تأسيس وإدارة مشاريعهم الخاصة، من خلال توفير تدريب تطبيقي متميز يربط مبادئ الإدارة المالية السليمة بأحدث التقنيات الرقمية وممارسات الاستدامة التشغيلية، وذلك ضمن برنامج «ريادة الأعمال»، الموجّه إلى روّاد الأعمال ويستهدف تدريب 10 آلاف مواطن ومواطنة خلال 5 سنوات.
وينعكس هذا النهج بشكل مباشر على تمكين أصحاب المشاريع من اتخاذ قرارات استثمارية سليمة، ورفع كفاءة إدارة التدفقات النقدية والموارد، إلى جانب تعزيز قدرة المشاريع على التوسع وجذب التمويل، بما يسهم في رفع تنافسية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وترسيخ دوره محرّكاً أساسياً للتنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكدت الدكتورة ليلى فريدون، الرئيس التنفيذي لأكاديمية الاقتصاد الجديد، أن الشراكة الاستراتيجية مع دبي الإسلامي، تعكس رؤيتنا المشتركة لدعم كفاءة المنشآت الوطنية في مختلف القطاعات الاقتصادية، خصوصاً قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يعتبر قطاعاً محورياً في الاقتصاد الوطني، وتعزيز القدرة التنافسية لهذه المنشآت في سوق متسارع التغيرات.
وقالت: إن إطلاق برنامج الثقافة المالية محطة جوهرية في مسيرتنا المستمرة لبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والجاهزية للمستقبل، ونؤمن في أكاديمية الاقتصاد الجديد بأن تمكين قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يبدأ من تزويد رواد الأعمال بالأدوات المالية والتقنية الحديثة التي تمكّنهم من اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، ونحن على ثقة بأن دعم أكثر من 500 مشارك من أصحاب المشاريع الوطنية سيكون له أثر ملموس في ترسيخ مرونة قطاع الأعمال، وبما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى جعل الإمارات العاصمة الأولى لروّاد الأعمال في العالم.
من جانبه أكد سعود الجاسم، رئيس الخدمات المصرفية التجارية في دبي الإسلامي، أن توقيع اتفاقية الشراكة مع أكاديمية الاقتصاد الجديد يعكس التزام دبي الإسلامي بدعم تطوير الاقتصاد الوطني في القطاعات كافة، خاصة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تُمثّل محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي ودعم الابتكار في دولة الإمارات.
وقال الجاسم: تُمثّل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ركيزةً أساسيةً للتقدم الاقتصادي في الدولة، لذا فإن تعزيز إمكانياتها المالية أمر أساسي لبناء بيئة أعمال حيوية تتسم بالمرونة والتنافسية، ويتجاوز دورنا في دبي الإسلامي مجرد توفير الحلول المصرفية، حيث نلتزم بدعم المبادرات التي تمكّن رواد الأعمال من الإلمام بمفاهيم التخطيط المالي وإدارة التدفق النقدي، وتبنّي الأدوات الرقمية، وتحقيق الاستقرار المالي على المدى الطويل.
ويتناول البرنامج أربعة محاور أساسية تغطي الجوانب الرئيسية للإدارة المالية الحديثة، ويركّز المحور الأول على التخطيط المالي من خلال تمكين المنتسبين من فهم أدوات التخطيط المالي، وإعداد الميزانيات الاحترافية، وإدارة النفقات، وبناء التوقعات المالية ورأس المال، ويركّز المحور الثاني على السلوكيات المالية من خلال مساعدة المنتسبين للبرنامج على تحسين كفاءة استخدام الموارد، والحدّ من الهدر المالي، وإدارة المصروفات التشغيلية، وتحديد الأهداف المالية قصيرة وطويلة المدى.
فيما يتناول المحور الثالث الذكاء الاصطناعي لنمو الأعمال، عبر تمكين المنتسبين من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التحليل المالي، وأتمتة التقارير والتنبؤات الاقتصادية، وإدارة التكاليف لدعم اتخاذ القرار.
ويركّز المحور الرابع على الاستثمار والتخطيط للمستقبل من خلال تدريب المنتسبين على التخطيط للقرارات الاستثمارية والمالية الكبرى، ورفع كفاءة المشروع ليكون في أعلى درجات الجاهزية للتمويل والتوسع.