قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا يُتوقع أن تضيف نحو 8.7 مليار دولار إلى الناتج الوطني، ونحو 11.8 مليار دولار إلى الصادرات الإماراتية إلى كندا بحلول عام 2033 مؤكداً أثرها الإيجابي المرتقب على اقتصادي البلدين وتجارتهما واستثماراتهما.

وأوضح معاليه، في بمناسبة توقيع الاتفاقية، أنها أول اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة توقعها دولة الإمارات مع إحدى الدول الأعضاء في مجموعة السبع، مشيراً إلى الانتهاء من العمل مع دول أخرى، فيما يمثل الاتفاق مع كندا أول توقيع ضمن المجموعة.

وأضاف أن الاتفاقية تتضمن مستويات مرتفعة من التحرير التجاري، تشمل نحو 99% من إجمالي حجم التجارة الحالية بين البلدين، و97% من إجمالي بنود التعرفة الجمركية.

وأضاف أن الاتفاقية تستند إلى أرقام تجارية قوية، إذ بلغت التجارة غير النفطية بين البلدين نحو 4.2 مليار دولار العام الماضي، بنمو تجاوز 22%، فيما سجلت خلال النصف الأول من العام الحالي نمواً بنسبة 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح أن العديد من السلع ستستفيد من الاتفاقية، وفي مقدمتها الصادرات الإماراتية الحالية إلى كندا، ومنها الحديد والألمنيوم والمعادن والذهب وبعض المنتجات الإلكترونية، إلى جانب الأدوية ومنتجات الصناعات الغذائية.

وأضاف أن الصادرات الكندية إلى الإمارات ستستفيد أيضاً من الاتفاقية، ومنها الآلات والأجهزة الإلكترونية وقطع الغيار والأغذية، مع وجود فرص لإعادة التصنيع والتصدير إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن الاتفاقية تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الخدمات والاستثمار، لافتاً إلى حجم الاستثمارات الإماراتية في كندا، وإلى الإعلان خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى دولة الإمارات العام الماضي عن استثمارات إماراتية في كندا بقيمة 50 مليار دولار أميركي.

وأفاد معاليه بوجود مفاوضات تجارية واستثمارية تجري حالياً بين الشركات الإماراتية والكندية بقيمة 15 مليار دولار أميركي.

وأشار إلى أن الاستثمارات الحالية تتركز في قطاع الطاقة، بوصفه أحد القطاعات الرئيسية في العلاقات بين البلدين، والقطاع اللوجستي من خلال استثمارات "موانئ دبي" وحضورها القوي في كندا، إلى جانب القطاع العقاري ومشاريع البنية التحتية المختلفة.

وأضاف أن التركيز يتجه حالياً إلى مراكز البيانات، التي سيكون لها دور كبير في المرحلة المقبلة من الاستثمارات، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في إطار هذه الشراكة، بما يواصل الزخم في العلاقات بين البلدين.

ولفت إلى الاستثمارات الكندية في دولة الإمارات في قطاعات العقارات والخدمات اللوجستية والطاقة، إلى جانب بعض الصناديق التي تدعم التوجهات الكندية نحو المنطقة انطلاقاً من الدولة.

وأكد أهمية الفرص التي تتيحها الاتفاقية للشركات الصغيرة والمتوسطة ورجال الأعمال، إلى جانب التركيز على القطاعات الخدمية التي تسهم في تسهيل أعمال الشركات ورجال الأعمال الموجودين في دولة الإمارات، بما يحفظ مصالح البلدين.

وأوضح أن كندا تنظر إلى دولة الإمارات بوصفها بوابةً إلى الشرق الأوسط وأفريقيا على وجه الخصوص، فيما تنظر الإمارات إلى كندا بوصفها بوابةً لتوسيع استثماراتها فيها والوصول إلى السوق الأميركية.