أظهر فريق دولي من الباحثين كيف يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف الأغذية الملوثة في الحقول والمصانع قبل وصولها إلى المستهلكين، ما قد ينقذ ملايين الأرواح سنوياً من التسمم الغذائي.
وبقيادة جامعة جنوب أستراليا، استعرضت ورقة بحثية نُشرت في مجلة "Toxins" كيف يمكن لتقنية التصوير الطيفي فائق الطيف (HSI) المدمجة مع التعلم الآلي (ML) التعرف على السموم الفطرية، وهي مركبات خطيرة تنتجها الفطريات وتلوث الطعام أثناء النمو والحصاد والتخزين، بحسب موقع "ميديكال إكسبريس".

- اقرأ أيضاً: ابتكار أداة ذكاء اصطناعي لعلاج أحد أخطر أمراض العيون

600 مليون إصابة
تسبب السموم الفطرية مشكلات صحية خطيرة، مثل السرطان وضعف المناعة واضطرابات الهرمونات.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تؤدي ملوثات الغذاء، بما فيها السموم الفطرية، إلى إصابة نحو 600 مليون شخص ووفاة 4.2 مليون سنوياً.
كما تقدّر منظمة الأغذية والزراعة أن حوالي 25% من محاصيل العالم ملوثة بفطريات منتجة لهذه السموم، ما يبرز الأهمية الاقتصادية والصحية للتصدي لهذا الخطر.

- طالع أيضاً: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لأبحاث الأمراض النادرة

اكتشاف سريع
قال الباحث الرئيسي، أحسان كبير، إن الطرق التقليدية لاكتشاف السموم الفطرية بطيئة ومكلفة وتتلف العينات، ما يجعلها غير مناسبة للفحص في الوقت الفعلي.
وعلى النقيض، يتيح التصوير الطيفي فائق الطيف الكشف السريع عن التلوث وقياسه في العينات الغذائية بالكامل دون إتلافها.
وأثبتت مراجعة لأكثر من 80 دراسة حديثة شملت القمح والذرة والشعير والشوفان واللوز والفول السوداني والفستق، وهي من أكثر الأطعمة إنتاجاً في العالم وتشكل العمود الفقري لاقتصاد العديد من الدول، أن أنظمة (HSI) المدمجة مع (ML) تتفوق باستمرار على الطرق التقليدية.

- انظر أيضاً: الذكاء الاصطناعي يسلّح جهاز المناعة بـ"صواريخ" لمهاجمة الخلايا السرطانية

تقليل المخاطر
أكد البروفيسور سانغ هيون لي، قائد المشروع البحثي، أن التقنية فعّالة بشكل خاص في تحديد الأفلاتوكسين B1، أحد أخطر المواد المسببة للسرطان في الغذاء، وتوفر حلاً قابلاً للتوسع وغير تدميري لسلامة الغذاء.
ومع مزيد من التطوير، يمكن نشرها على خطوط الإنتاج أو في أجهزة محمولة، ما يقلل المخاطر الصحية والخسائر التجارية عبر ضمان وصول منتجات آمنة فقط إلى المستهلكين.
ويعمل فريق البحث حالياً على تحسين دقتها وموثوقيتها باستخدام التعلم العميق والذكاء الاصطناعي.

أمجد الأمين (أبوظبي)