تفتح جوجل فصلًا جديدًا في التنافس على سوق التلفزيونات الذكية.. مع إعلانها إدماج مساعدها الذكي جيميني في أجهزة Google TV، هذه الخطوة لا تقتصر على مجرد إضافة تقنية جديدة، بل تمثل انتقال الذكاء الاصطناعي من الأجهزة المحمولة إلى قلب تجربة المشاهدة المنزلية، حيث يقضي المستخدمون ساعات طويلة يوميًا.
سوق ضخم وفرصة استراتيجية
أكثر من 300 مليون جهاز نشط يعمل اليوم بنظام Google TV وAndroid TV OS. هذا الرقم يعكس قاعدة هائلة من المستخدمين الذين سيصبحون على تماس مباشر مع جيميني، ما يمنح جوجل ميزة تنافسية قوية في ترسيخ حضورها كعلامة أساسية في المنازل الذكية. وفق موقع "تك كرانش المتخصص في أخبار التكنولوجيا".
اقرأ أيضاً.."جيميني" تضيف خاصية ذكية لخفض تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي

المنافسة مع عمالقة السوق
نجحت أمازون عبر تكامل Alexa مع أجهزة Fire TV، في بناء نظام واسع..بينما تسعى سامسونج لدمج مساعدها Bixby مع شاشات Smart TV.وتعتمد  آبل، على Siri عبر Apple TV، لكنها ما زالت في نطاق ضيق مقارنة بملايين أجهزة Google TV.
خطوة جوجل تمثل محاولة لتجاوز هذه المنافسة عبر تقديم مساعد ذكي متعدد الاستخدامات، لا يقتصر على تشغيل المحتوى بل يتوسع ليغطي التعليم، الإنتاجية، وحتى التخطيط اليومي.
إعادة تعريف تجربة المشاهدة
تتجاوز إمكانات "جيميني" حدود البحث التقليدي أو التحكم الصوتي. فالمستخدم بات قادرًا على:
الحوار المفتوح مع التلفاز لاختيار فيلم يناسب جميع أفراد العائلة.
استدعاء ملخصات لمواسم سابقة من المسلسلات من دون البحث اليدوي.
الاعتماد على تقييمات نقدية لاتخاذ قرار المشاهدة.
استخدام الشاشة كمنصة مساعدة في التعليم أو المهام اليومية.
هذا التوسع غير المسبوق في وظيفة التلفزيون قد يحوّل التلفاز إلى مركز تفاعلي منزلي، حيث يتخطى دوره الترفيهي ليصبح جزءًا من الحياة اليومية. إذا نجحت التجربة، فقد نشهد تحولاً في ولاء المستخدمين نحو الأجهزة التي تدعم جيميني مقارنة بالمنصات الأخرى.

تحديات محتملة
بالرغم من الإيجابيات، تواجه جوجل تحديات مهمة أبرزها، الخصوصية. وأيضاً التكامل مع الأنظمة الأخرى، حيث إن المستخدمين قد يفضلون مرونة أكبر مع أجهزة لا تعمل حصريًا بنظام Google.
من الواضح أن جوجل لا ترى جيمني مجرد مساعد شخصي، بل منصة متعددة الاستخدامات قادرة على الانتشار في كل الأجهزة المتصلة.. بدءًا من التلفاز، قد يمتد لاحقًا ليغطي السيارات، الأجهزة المنزلية الذكية، وربما الواقع المعزز.
بهذه الخطوة، تدخل جوجل سباقًا مباشرًا مع عمالقة التكنولوجيا للسيطرة على المشهد الرقمي المنزلي، حيث قد يصبح السؤال المقبل: من سيكون المساعد الذكي المهيمن في غرفة المعيشة؟
لمياء الصديق (أبوظبي)