تواصل شركة "أوبن إيه آي" تصعيد استراتيجيتها التي وصفتها داخليًا بـ«حالة الطوارئ البرمجية»، من خلال إطلاق إصدار جديد من مولد الصور في "تشات جي بي تي"، يحمل اسم GPT Image 1.5، ويوفر سرعة أعلى ودقة محسّنة في إنشاء الصور وتحريرها.
النموذج الجديد أصبح متاحًا لجميع مستخدمي "تشات جي بي تي" وكذلك عبر واجهة البرمجة (API)، ويعد بتحسين الالتزام بالتعليمات، ودقة أكبر في التعديلات، مع سرعات توليد صور تصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بالإصدار السابق.
منافسة محتدمة
يأتي هذا الإطلاق في إطار المنافسة المباشرة مع جوجل جميني، خاصة بعد تسريب مذكرة داخلية أعلن فيها الرئيس التنفيذي لـ أوبن ايه آي، سام ألتمان، حالة «code red»، في إشارة إلى سعي الشركة لاستعادة ريادتها في سوق الذكاء الاصطناعي.
وكانت جوجل قد حققت تقدمًا ملحوظًا عقب إطلاق Gemini 3 وNano Banana Pro، وهما نموذجان تصدّرا لوحة LMArena عبر عدة معايير تقييم، مما دفع أوبن ايه آي إلى تسريع خططها وإطلاق GPT Image 1.5 قبل الموعد المتوقع في يناير.
قدرات متقدمة لتحرير الصور والحفاظ على الاتساق البصري
يمثل GPT Image 1.5 نقلة نوعية في جاهزية نماذج توليد الصور للاستخدام الإنتاجي. فإلى جانب التوليد، يوفر النموذج أدوات ما بعد الإنتاج، تتيح تحكمًا أدق في عناصر مثل:
ملامح الوجه.
الإضاءة.
التكوين.
درجات الألوان.
وذلك للحفاظ على الاتساق البصري عبر التعديلات المتعددة، على غرار ما يقدمه مولد الصور المنافس من جوجل.
تحسين تجربة ChatGPT بعناصر مرئية
إلى جانب إطلاق مولد الصور الجديد، تعمل "أوبن إيه آي" على إدخال مزيد من العناصر المرئية ضمن تجربة "تشات جي بي تي" بشكل عام. وتهدف هذه الخطوة إلى جعل نتائج البحث داخل "تشات جي بي تي" أكثر اعتمادًا على الصور والرسوم، مع إظهار مصادر واضحة للمعلومات.وفق موقع "تك كرانش" المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
هذه الميزات مفيدة في مهام عملية مثل:
تحويل وحدات القياس.
التحقق من نتائج المباريات الرياضية.
الحصول على إجابات سريعة مدعومة بصريًا.
رؤية لمستقبل التفاعل المرئي
تؤكد "أوبن إيه آي" أن عملية الإبداع يجب أن تُمكّن المستخدم من رؤية ما يقوم بإنشائه وتشكيله بشكل مباشر. وعندما تكون العناصر المرئية أكثر قدرة على إيصال الفكرة من الكلمات وحدها، فإن "أوبن إيه آي" ينبغي أن تدمجها ضمن التجربة". كما تسعى الشركة إلى إتاحة الإجابات السريعة والخطوات التالية بسلاسة، سواء كانت داخل "تشات جي بي تي"أو عبر أدوات أخرى، بما يضمن وصول المستخدم إليها فور الحاجة. ومن خلال هذا النهج، تواصل "أوبن إيه آي" تقليص الفجوة بين الأفكار التي تتشكل في أذهان المستخدمين وقدرتهم على تحويلها إلى واقع ملموس.
لمياء الصديق (أبوظبي)