طور باحثون من جامعة أريزونا الأميركية جهازًا سهل الاستخدام يُرتدى على الجسم، مدعوما بتقنية الذكاء الاصطناعي لرصد العلامات التحذيرية الدقيقة للوهن، مما يمثل نقلة نوعية في رعاية كبار السن.

يقول فيليب غوتروف، نائب رئيس قسم الهندسة الطبية الحيوية والمؤلف الرئيسي للدراسة "إن نموذج الرعاية الحالي متأخر عن الركب. فنحن ننتظر غالبًا وقوع حادث سقوط أو دخول المستشفى قبل تقييم حالة المريض من حيث الوهن. أردنا تغيير هذا النهج من العلاج التفاعلي إلى العلاج الوقائي".

وتُقدم الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Communications، كُمًا شبكيًا ناعمًا يُرتدى، يراقب ويحلل تسارع الساق وتناسقها وتفاوت خطواتها.
يُصيب الضعف، الذي يُشير إلى زيادة احتمال السقوط والإعاقات ودخول المستشفى، 15% من سكان الولايات المتحدة الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، وفقًا لدراسة نُشرت عام 2015.

يقول غوتروف "يُمكّن هذا الجهاز الأطباء من التدخل مبكرًا، ما قد يمنع حدوث مضاعفات خطيرة ومكلفة".
اقرأ أيضا... "ذاكرة مثالية ولانهائية".. خطوة الذكاء الاصطناعي المقبلة

أمضى الأستاذ المشارك السنوات السبع الماضية في جامعة ألبرتا في تطوير تقنية لمراقبة المؤشرات الحيوية. ونشر مختبره دراسة في مايو الماضي حول جهاز قابل للارتداء لا يحتاج إلى لاصق، يقيس بخار الماء وغازات الجلد لتتبع علامات الإجهاد.

بتطوير هذه التقنية وتوسيع نطاقها، صُمم الكُـمّ المطبوع ثلاثي الأبعاد، الذي يبلغ عرضه حوالي بوصتين، والمُبطّن بمجسات دقيقة، ليكون "غير مرئي"، كما يقول غوتروف.

يسجل الكمّ حركة مرتديه ويحللها في آنٍ واحد، ويُنتج تحليلًا باستخدام الذكاء الاصطناعي. بفضل إرسال الجهاز للنتائج فقط، وليس البيانات المسجلة التي تمتد لمئات الساعات، انخفضت عملية الإرسال بنسبة 99%، مما ألغى الحاجة إلى اتصال إنترنت فائق السرعة.
تُنقل النتائج، عبر البلوتوث، إلى جهاز ذكي. كما تُغني خاصية الشحن اللاسلكي بعيد المدى المستخدم عن توصيل الجهاز بالكهرباء أو استبدال البطارية.

يقول كيفن كاسبر، المؤلف الرئيسي للدراسة وطالب الدكتوراه في الهندسة الطبية الحيوية "تُنتج المراقبة المستمرة عالية الدقة مجموعات بيانات ضخمة تستنزف البطارية في غضون ساعات وتتطلب اتصالاً قوياً بالإنترنت لتحميلها. لقد حللنا هذه المشكلة باستخدام الذكاء الاصطناعي المتطور".

وأضاف أن هذه التقنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي "حل مثالي لمراقبة المرضى عن بُعد في المناطق الريفية أو المجتمعات ذات الموارد المحدودة".
وأكد كاسبر "نحن نوفر مختبراً متنقلاً للمريض، أينما كان".
مصطفى أوفى (أبوظبي)