طور باحثون نموذج ذكاء اصطناعي يعتمد على التعلم العميق النقلي، ليتمكن من التنبؤ بتطور اللغة المنطوقة لدى الأطفال الصم بدقة تصل إلى 92% خلال فترة تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات بعد خضوعهم لزراعة القوقعة، الجهاز الإلكتروني الذي يعيد القدرة على السمع.
رغم أن زراعة القوقعة هي العلاج الوحيد الفعال لتمكين الأطفال ذوي فقدان السمع الشديد أو الكلي من الكلام، إلا أن النتائج بعد الزراعة المبكرة تختلف بشكل كبير بين الأطفال، مقارنة بمن يولدون بسمع طبيعي. وتتيح القدرة على التعرف مسبقا على الأطفال الذين قد يواجهون صعوبة في تطوير الكلام تقديم برامج علاجية مكثفة لهم في وقت أبكر، ما يحسن فرصهم في اكتساب اللغة.
وشملت الدراسة 278 طفلاً من هونغ كونغ وأستراليا والولايات المتحدة، يتحدثون ثلاث لغات مختلفة: الكانتونية والإنجليزية والإسبانية. واعتمد الباحثون على صور الرنين المغناطيسي للدماغ قبل الزراعة لتدريب النموذج، رغم اختلاف بروتوكولات الفحص وطرق قياس النتائج بين المراكز الثلاثة.
وأظهرت النتائج أن نموذج التعلم العميق تجاوز أداء أساليب التعلم الآلي التقليدية في جميع مقاييس التقييم، مؤكدا قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع بيانات معقدة ومتنوعة بكفاءة عالية.
قد يهمك أيضا.. الذكاء الاصطناعي.. أمل اللغات المهددة
وقالت نانسي إم. يونغ، المديرة الطبية لبرامج السمع وزراعة القوقعة في مستشفى آن وروبرت هـ. لوري للأطفال في شيكاغو: «تفتح نتائجنا الباب لاستخدام نموذج ذكاء اصطناعي موحد كأداة تنبؤية دقيقة لتطوير اللغة لدى الأطفال حول العالم، وهذا يعد تقدما ملموسا في المجال».
محتوى مشابه.. الذكاء الاصطناعي يتنبأ بتدهور القرنية قبل فقدان البصر
وأضافت: «تمكننا هذه الأداة من تبني نهج "التنبؤ للتوصية بالعلاج"، لتحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى علاج مكثف، وتحسين فرصهم في اكتساب اللغة بشكل أفضل».
أسامة عثمان (أبوظبي)