وافقت شركة ميتا بلاتفورمز المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستجرام على عقد سلسلة صفقات لشراء الكهرباء اللازمة لمراكز بياناتها، ما سيجعلها أكبر مشتر للطاقة النووية بين منافسيها من شركات الحوسبة السحابية العملاقة.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن حجم هذه الاتفاقيات قد تصل إلى أكثر من 6 جيجاوات، وهي كمية كافية لتزويد مدينة تضم نحو 5 ملايين منزل بالطاقة.
وتظهر هذه الصفقات كيف تسعى شركات التكنولوجيا الكبرى الحثيث لتأمين إمدادات الكهرباء لم يتباطأ بعد، وسط معركة شرسة في قطاع الصناعة للسيطرة على الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت ميتا اليوم الجمعة أنها ستشتري الكهرباء من ثلاث محطات نووية تابعة لشركة فيسترا، وأنها سوف تدعم العديد من المفاعلات الصغيرة التي تخطط شركتا أوكلو، المدعومة من سام ألتمان رئيس أوبن أيه.آي لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتيرا باور المدعومة من بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت لبنائها خلال العقد المقبل.
وتأتي هذه الصفقات في أعقاب اتفاقية منفصلة أبرمتها ميتا في يونيو الماضي  للحصول على الطاقة من موقع نووي تابع لشركة كونستليشن إنرجي. وفي حين أسهم ارتفاع الطلب الأميركي على الطاقة لمراكز البيانات في إحياء الرغبة في الطاقة النووية، فإن الشركات العملاقة التي طالما تعهدت بالتحول إلى الطاقة النظيفة، بحثت مؤخرا إبرام صفقات مع محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي، وهي محطات أسهل وأسرع في البناء عادة. ويستغرق بناء محطة الطاقة النووية عادة 10 سنوات، بينما يحتاج بناء  مراكز البيانات وقتا أقل، مما يخلق زيادة في الطلب على الكهرباء بوتيرة أسرع من وتيرة نمو إنتاج الطاقة.