أعلن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، إطلاق مبادرة جديدة متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في خطوة تؤكد التزام الشركة بمواصلة الاستثمار المكثف في هذا القطاع الحيوي.
استثمارات ضخمة لبناء تفوق تقني طويل الأمد
عندما كشفت ميتا العام الماضي عن توقعات الإنفاق الرأسمالي، شددت على نيتها ضخ استثمارات كبيرة لتطوير قدرات تدعم أعمالها في الذكاء الاصطناعي. وقالت سوزان لي، المديرة المالية للشركة، خلال مكالمة إعلان الأرباح الصيف الماضي: "نتوقع أن يكون تطوير بنية تحتية رائدة للذكاء الاصطناعي ميزة أساسية في تطوير أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي وأفضل تجارب المنتجات".
اقرأ أيضاً..مارك زوكربيرج: الاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي بدأ يؤتي ثماره
ويبدو أن "ميتا" تمضي قدمًا في تنفيذ هذه الرؤية، إذ أعلن زوكربيرج، أمس عن إطلاق مبادرة «Meta Compute»، الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع خطط لتوسيع نطاق استهلاك الطاقة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
الذكاء الاصطناعي يدفع ميتا نحو توسع غير مسبوق في الطاقة
قال زوكربيرج في منشور على منصة «ثريدز»: «تخطط ميتا لبناء عشرات الغيغاواط خلال هذا العقد، ومئات الغيغاواط أو أكثر على المدى الطويل. إن الطريقة التي نُهندس بها هذه البنية التحتية، ونستثمر فيها، ونعقد الشراكات لبنائها، ستتحول إلى ميزة استراتيجية».
ويُقصد بالغيغاواط وحدة قياس للطاقة الكهربائية تعادل مليار واط. ويعكس هذا التوجه حجم الطلب الهائل الذي يفرضه قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تشير تقديرات إلى أن استهلاك الولايات المتحدة للكهرباء قد يرتفع خلال العقد المقبل من نحو 5 غيغاواط إلى 50 غيغاواط.
فريق قيادي يقود مشروع البنية التحتية العملاقة
سمّى زوكربيرج ثلاثة من كبار التنفيذيين للإشراف على المبادرة الجديدة، في مقدمتهم سانتوش جاناردهان، رئيس البنية التحتية العالمية في ميتا، والذي انضم إلى الشركة عام 2009. وسيتولى جاناردهان مسؤولية الهندسة التقنية، وحزمة البرمجيات، وبرنامج الشرائح الإلكترونية، وإنتاجية المطورين، إلى جانب بناء وتشغيل شبكة مراكز البيانات العالمية والبنية الشبكية.وفق موقع "تك كرانش".
كما يشارك في المبادرة دانيال غروس، الذي انضم إلى ميتا العام الماضي، وهو الشريك المؤسس لشركة «Safe Superintelligence» إلى جانب إيليا سوتسكيفر، كبير العلماء السابق في "أوبن ايه آي". وسيقود غروس فريقًا جديدًا داخل ميتا مسؤولًا عن استراتيجية السعة طويلة الأجل، والشراكات مع الموردين، وتحليل الصناعة، والتخطيط، والنمذجة التجارية.
تنسيق حكومي وتمويل دولي للمشاريع الكبرى
أوضح زوكربيرج أن دينا باول ماكورميك، المسؤولة الحكومية السابقة التي انضمت مؤخرًا إلى ميتا كرئيسة للشركة ونائبة للرئيس، ستتولى العمل مع الحكومات حول العالم للمساعدة في بناء بنية ميتا التحتية ونشرها، إضافة إلى الاستثمار فيها وتمويلها.
سباق محتدم بين عمالقة التكنولوجيا
يأتي هذا الإعلان في ظل سباق عالمي بين كبرى شركات التكنولوجيا لبناء بيئات حوسبة سحابية قادرة على دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وأظهرت توقعات الإنفاق الرأسمالي التي أُعلنت العام الماضي أن معظم منافسي ميتا يسيرون في الاتجاه نفسه، إذ كثّفت مايكروسوفت شراكاتها مع مزودي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما أعلنت شركة «ألفابت» المالكة لجوجل في ديسمبر الماضي استحواذها على شركة مراكز البيانات «Intersect».
لمياء الصديق(أبوظبي)