أبوظبي (الاتحاد) أعلنت شركة "أوبن ايه آي" عن تحديث مهم لتطبيق "تشات جي بي تي"، يهدف إلى تحويله من أداة محادثة فورية إلى مساعد رقمي طويل الأمد قادرعلى تذكّر المحادثات السابقة والبناء عليها. هذا التحديث يعكس تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يعزز تجربة المستخدم ويجعل التفاعل مع"تشات جي بي تي" أكثر سلاسة واستمرارية، خاصة لمن يعتمدون عليه في العمل أو الدراسة أو إدارة المشاريع الممتدة عبر الزمن.
اقرأ أيضاً..من محادثة إلى منصة متكاملة: "تشات جي بي تي" يغيّر أسلوب الحياة الرقمية

تحسينات جوهرية في الذاكرة والبحث

ويُعد ما يُعرف تقنيًا بـ PersonalContextAgentTool جزءًا من البنية الداخلية للتحديث الجديد، الذي بدأ طرحه عالميًا لمشتركي "تشات جي بي تي" Plus وPro، ويركز بشكل أساسي على تطوير قدرات الذاكرة والبحث في سجل المحادثات. وبفضل هذه التحسينات، أصبح بإمكان المستخدمين الرجوع إلى تفاصيل مناقشات سابقة واستعادة المعلومات منها بدرجة أعلى من الدقة والموثوقية مقارنة بالسابق.
الوصول إلى المحادثات السابقة بسهولة
أوضحت "أوبن ايه آي" أن النظام بات أكثر ذكاءً في تحديد المحادثات القديمة ذات الصلة بالسؤال المطروح، حيث يقوم بإرفاقها كمصادر قابلة للنقر. هذا يعني أن المستخدم يستطيع الانتقال مباشرة إلى المحادثة الأصلية والاطلاع على سياقها الكامل، بدل الاكتفاء بإجابة مختصرة أو معزولة عن خلفيتها.وفق موقع "businesstoday".
"تشات جي بي تي" كمساعد رقمي طويل الأمد
مع هذا التحديث، يتجاوز"تشات جي بي تي" دوره التقليدي كبرنامج للإجابة الفورية، ليقترب أكثر من مفهوم المساعد الرقمي الشخصي الذي يتابع المستخدم على المدى الطويل. فسواء كان الأمر متعلقًا بمشروع مستمر، أو سلسلة أفكار، أو نقاشات متراكمة، بات بإمكان المستخدم الاعتماد على "تشات جي بي تي" كذاكرة رقمية ذكية تحفظ ما سبق وتستدعيه عند الحاجة.

التحديث الجديد يمثل خطوة محورية في مسار"تشات جي بي تي"، إذ يعزز مفهوم الاستمرارية في التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. ومع تحسن الذاكرة والقدرة على استرجاع السياق، يفتح التحديث الباب أمام استخدامات أعمق وأكثر احترافية، ويؤكد توجه "أوبن ايه آي" نحو جعل "تشات جي بي تي" شريكًا معرفيًا دائمًا، لا مجرد أداة مؤقتة للإجابات السريعة.