أعلنت شركة Sysdig المتخصصة في أمن الحوسبة السحابية والأمن السيبراني أن الذكاء الاصطناعي استطاع تنفيذ أول هجوم كامل ببرامج الفدية من البداية إلى النهاية، وذلك في تقرير نُشر في الأول من يوليو الحالي.
واستغل الذكاء الاصطناعي، في هذا الهجوم، ثغرات أمنية معروفة وبيانات اعتماد افتراضية، فاخترق خوادم إنتاج وشفّر مئات الملفات، تاركاً رسالة فدية دون حفظ مفتاح فك التشفير، مما يجعل استعادة البيانات مستحيلة حتى بعد دفع الفدية، وفقاً لما نشره موقع "سيكيوريتي أفيرز" التقني.
اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يسهم في إنقاذ مرضى السرطانات النادرة
كيف جرى الهجوم؟
اخترق العميل الذكي الأنظمة عبر ثغرات أمنية صدر لها تحديث أمني في مايو 2025 لكنها لا تزال موجودة على كثير من الخوادم، واستخرج كلمات مرور وبيانات وصول لخدمات سحابية ونماذج ذكاء اصطناعي شهيرة، ثم توسّع للنفاذ إلى خوادم أخرى مستخدماً بيانات دخول تركها أصحابها دون تغيير.
وبعد السيطرة على الأنظمة، زرع الذكاء الاصطناعي حساب مسؤول خفي وشفّر أكثر من 1,300 ملف وحذف النسخ الأصلية، وترك رسالة تطالب بدفع مبلغ الفدية بالعملة الرقمية مع بريد إلكتروني للتواصل.
.. أداة ذكاء اصطناعي تساعد في إنقاذ الملايين من شبح المجاعة
استقلالية تامة
ما يُميز هذه العملية أن الذكاء الاصطناعي أدار الهجوم بشكل مستقل تام، مستخدماً سرعته الفائقة وقدرته على تشخيص أخطائه وتصحيحها فورياً؛ فحين واجه خطأً في أحد الإجراءات، لم يتوقف أو ينتظر تدخلاً بشرياً، بل شخّص السبب بنفسه وأصدر الحل الصحيح في 31 ثانية فقط.
كما وثّق النظام خطواته تلقائياً بتعليقات بلغة طبيعية تشرح ما يفعله ولماذا، وهو نمط لا يكتبه المهاجمون البشريون عادةً، وكان سبباً في تنبيه الباحثين الأمنيين إلى أن المنفّذ ليس إنساناً بل ذكاء اصطناعي.
.. الذكاء الاصطناعي يعزز تجربة مشاهدة التنس في ويمبلدون
إجراءات وقائية
لم تكن التقنيات المستخدمة في الهجوم جديدة أو معقدة، بل اعتمدت على ثغرات قديمة وكلمات مرور افتراضية وحسابات مكشوفة على الإنترنت. ما تغيّر هو أن الذكاء الاصطناعي ربط هذه الثغرات ببعضها في وقت قياسي ودون الحاجة إلى مشغّل بشري ماهر.
ويوصي الخبراء بجملة من الإجراءات الوقائية، أبرزها: تحديث البرمجيات بانتظام وعدم الإبقاء على كلمات المرور الافتراضية، وإبعاد كلمات المرور الحساسة عن الخوادم المكشوفة، وتقييد الوصول إلى قواعد البيانات على الشبكات الداخلية فقط.
أمجد الأمين (أبوظبي)