أفاد باحثون من جامعة ديكين الأسترالية بأن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانات مهمة في مجال الصحة النفسية، من بينها تسريع التشخيص وتحسين دقته، وتخصيص العلاج بصورة أكبر، وتحسين نتائج المرضى.

ونشر فريق من معهد «Lifespan» بجامعة ديكين ورقة بحثية في دورية The Lancet Psychiatry تناولت استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل مختلفة من الرعاية الصحية النفسية.

وأوضح الأستاذ المشارك جيك ليناردون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز الرعاية الصحية النفسية بدلًا من أن يحل محل المختصين، من خلال جعلها أكثر تخصيصاً وإتاحة في بعض الحالات.

ويمكن للذكاء الاصطناعي، في مرحلة التقييم، مساعدة المختصين على جمع وتحليل الأنماط المستخلصة من الاستبيانات والتاريخ المرضي والأعراض، إضافة إلى بيانات من تطبيقات الهواتف الذكية، مثل التغيرات في النوم والنشاط والانسحاب الاجتماعي.

كما يمكن استخدامه في توثيق الجلسات وتلخيصها، ما يتيح للمختصين قضاء وقت أقل في كتابة الملاحظات والتركيز بصورة أكبر على المرضى.

ويمكن للذكاء الاصطناعي أيضاً دعم وضع خطط العلاج من خلال تحديد أنماط تساعد في معرفة المرضى الذين قد يحتاجون إلى متابعة أكثر كثافة، أو الذين يستجيبون بصورة جيدة لخيارات علاجية أقل كثافة.

وخلال الفترة الفاصلة بين المواعيد، يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي متابعة الأعراض، ومساعدة المرضى على ممارسة مهارات التعامل مع المواقف الصعبة، أو رصد مؤشرات مبكرة على تدهور حالتهم.

 

محتوى مشابه.. الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة تشخيص الأمراض النفسية

 

ويرى الباحثون أن الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات يمكن أن يجعل الرعاية الصحية النفسية أكثر استجابة وملاءمة لاحتياجات المرضى، بدل الاعتماد فقط على التقييمات القصيرة التي تتم خلال المواعيد.

كما تشمل رؤية الباحثين استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي العامة، مثل ChatGPT وClaude وGemini، إلى جانب تطبيقات الصحة النفسية المتخصصة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وخلص الباحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه بصورة مسؤولة في مجالات مثل التوثيق السريري، ودعم اتخاذ القرار، وتقديم الخدمات الصحية، بعد توفير الأدلة والاختبارات اللازمة التي تثبت فاعلية الأدوات المستخدمة.

 

أسامة عثمان (أبوظبي)