توصلت "ميتا" إلى تسوية تاريخية مع عشرات الولايات الأميركية لإغلاق الدعوى التي تواجهها المجموعة الكاليفورنية بتهمة تشجيع إدمان القاصرين على منصاتها عمدا، وذلك مقابل دفع أكثر من 16 مليار دولار. 
ووافقت الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام كذلك على إجراء تغييرات جوهرية في آليات عمل منتجاتها في ما يتعلق بالمستخدمين الصغار، بحسب وثيقة أُضيفت الأربعاء إلى ملف القضية، ولا تزال بحاجة إلى موافقة قاضية في محكمة أوكلاند الفدرالية (كاليفورنيا).
وبموجب التسوية المبرمة الأربعاء مع نحو 50 ولاية أميركية، ستفرض "ميتا" وبشكل تلقائي، حدا أقصى لاستخدام من هم دون الـ18 عاما لمنصتي إنستغرام وفيسبوك، يبلغ ساعتين يوميا، إلى جانب فرض حظر على استخدام التطبيقين من منتصف الليل وحتى السادسة صباحا، مع استثناء خدمات الرسائل من الإجراء. 
ومن المقرر أن تدخل التعديلات التي لا يمكن تخفيفها إلا بإذن من أحد الوالدين، حيز التنفيذ في الولايات الموقعة خلال ستة أشهر. 
كما تلزم التدابير الشركة بتعطيل إشعارات محددة للقاصرين بين الساعة العاشرة ليلا والسابعة صباحا، وكذلك خلال ساعات الدوام المدرسي، إلى جانب إخفاء أعداد "الإعجابات" وتعطيل "الفلاتر" التي تحاكي عمليات التجميل.
وأشاد المدعي العام في كاليفورنيا روب بونتا بالتسوية معتبرا أنها "ستجعل شبكات التواصل الاجتماعي أقل خطرا على الأطفال"، ومشيرا إلى "التحولات الجوهرية" التي وافقت "ميتا" على إدخالها في نظام حماية المستخدمين الصغار. 
واتهم تحالف الولايات شركة "ميتا" بالكذب بشأن تأثير شبكاتها الاجتماعية على الأطفال، وبانتهاك قانون فدرالي يتعلق ببيانات القاصرين.
وطالبت الولايات بفرض عقوبات وغرامات على الشركة تصل إلى 200 مليار دولار. 
وكانت بلومبرغ قد أفادت الثلاثاء بأن ميتا تجري محادثات مع سلطات عدد من الولايات الأميركية سعيا إلى التوصل إلى تسوية خارج المحكمة.
وتواجه "ميتا"، التي يستخدم منصاتها أكثر من ثلاثة مليارات شخص عالميا، اتهامات من تحالف يضم 29 ولاية أميركية تزعم بأنها صممت منتجاتها عمدا بطريقة تؤدي إلى إدمان الأطفال على استخدامها، ما يتيح للشركة جمع بياناتهم، فضلا عن تضليل الرأي العام بشأن هذه الممارسات.
وقالت بلومبرغ، نقلا عن مصادر مطّلعة "لقد ناقشت شركة ميتا بلاتفورمز وجهات الادعاء العام في الولايات إمكانية التوصل إلى تسوية محتملة أثناء سير المحاكمة".
وتتولى ولايات كاليفورنيا وكولورادو ونيوجيرسي وكنتاكي قيادة الملاحقة القضائية ضد ميتا.
ولم يرد متحدثون باسم شركة ميتا أو المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا على الفور على طلب للتعليق.