عمرو عبيد (القاهرة) 

قرر اتحاد الكرة الألماني، الإبقاء على مدرب «المانشافت»، يواكيم لوف، حتى نهاية منافسات «يورو 2020»، المؤجلة إلى العام القادم، وتم تجديد الثقة في المدرب الألماني، رغم السقوط المروّع أمام إسبانيا، في ختام مسيرة المنتخب ببطولة دوري أمم أوروبا، بـ «نصف درزن» من الأهداف أمام «الماتادور» الإسباني، وبعض الإخفاقات في السنوات الأخيرة، سواء في «مونديال 2018»، أو النسخة الماضية من البطولة الأوروبية الحديثة.
لوف الذي تولى مهمة القيادة الفنية لـ «الماكينات» عام 2006، يُعتبر صاحب ثاني أطول فترة تدريبية في تاريخ المنتخب الألماني، بعد الأسطوري سيب هيربرجر، الذي بقي في منصبه عبر 7146 يوماً، تخللها فترة إبعاد «المانشافت» عن اللعب بعد الحرب العالمية الثانية، حيث استمر هيربرجر لمدة 28 عاماً، في حين لا يزال لوف قائداً للمنتخب منذ 14 عاماً، بإجمالي 5209 أيام، متجاوزاً فترة الأسطورة، هيلموت شون، الذي قضى 14 عاماً مدرباً لألمانيا، عبر 4977 يوماً.


صحيح أن الاتحاد الألماني انتهج سياسة الاستقرار الفني، طويلة المدى، عبر التاريخ، حيث تولى 10 مدربين فقط قيادة «الماكينات» فنياً، خلال ما يزيد على قرن من الزمن، إلا أن كثيراً من استطلاعات الرأي والتقارير الإعلامية، طالبت بإقالة لوف، والاكتفاء بما قدمه، خوفاً من «مشهد النهاية» الحزين!
وربما يجب أن يضع الألمان صورة الأسطوري، هيلموت شون، الذي أهدى بلاده التتويج الأول في كأس أمم أوروبا عام 1972، ثم الفوز بلقب «مونديال 1974»، لكن النهاية لم تكن لائقة أبداً في «مونديال 1978»، عندما خرج المنتخب أمام النمسا في دور المجموعات الثاني، بعد الهزيمة بنتيجة 2/3، فيما أطلق عليها «معجزة كوردوبا»، بعدما سجل بيرتي فوجتس هدفاً في مرماه، قبل أن يصنع هانس كرانكل المعجزة، بهدفين متتاليين بارعين، حيث أحرز هدف الفوز بعد مراوغة دفاع ألمانيا، وأسكن الكرة الشباك أسفل جسد العملاق سيب ماير.