سلطان آل علي (دبي)
«كان من المفترض أن يسجل هاتريك»، «كانت الفرصة أمامه للتسجيل»، «كان عليه التعامل مع الكرة بشكل أفضل»، «هذا المهاجم لا يستغل الفرص».
كثيراً ما نسمع هذه التعليقات من المشجعين والمعلّقين والمحللين على الهدافين في المباريات، فيحكمون أنّ هذا اللاعب بأنه سيء، وذاك مميز وذاك استثنائي، مما يضع الكثيرين في دائرة الحكم الظالم وغير العادل.
لكن هل تساءلت يوماً ما مدى صحة كلامهم من عدمه؟ في الحقيقة هذا الشيء لم يكن قابلاً للقياس حتى بداية العقد الأخير، وبعد استحداث وحدة قياس جديدة بمسمى «الأهداف المتوقعة أو Expected Goals»، واختصاراً يطلق عليها (xG). 
«الأهداف المتوقعة» أو xG هي وحدة قياس ترمز إلى جودة الفرص التي تحدث أثناء المباراة، كل تسديدة لها قيمة توضّح احتمالية أن تتحوّل إلى هدف (مثال: عندما نقول إن الهدف المتوقع من التسديدة هو 0.5 هذا يعني أنه نسبة تسجيلها 50%). ويتم تحديد هذه الاحتمالية والنسبة بالرجوع لعدة عوامل تم دراستها على مدار سنوات طويلة من قبل الخبراء في المجال ومنها: مكان التسديد، الزاوية التي تم التسديد عليها ومنها، المسافة التي يتمركز فيها لاعب الخصم، جزء الجسم المستخدم للتسديد (القدم اليمنى، اليسرى، الرأس)، نوعية الفرصة إن كانت هجمة مرتدة أو بناء لعب أو عرضية، نتيجة المباراة ووضع الفريق للمسدد وغيرها من العوامل المؤثرة. في السابق، كان تحليل مستوى اللاعب أو الفريق بعدد التسديدات وكم منها على المرمى، هذه الإحصائية توضح جانب القدرة على خلق الفرص، ولكن لا تعطي مؤشراً على جودتها، وإذا ما كانت فعلاً قابلة للتسجيل أم لا. 

هدافان فوق العادة
وبالحديث عن دوري الخليج العربي وقائمة أعلى الهدافين (+8 أهداف)، نجد أنّ جواو بيدرو هدافاً فوق العادة نسبةً إلى إحصائية الأهداف المتوقعة، حيث سجل نجم بني ياس 5 أهداف أكثر من المتوقع منه هذا الموسم، وقد بلغ مجموع ما سجله 16 هدفاً بينما جودة الفرص التي أتيحت له والتسديدات توقعت أن لا يسجل أكثر من 11 هدفاً. وفي الحقيقة من بين الـ16 هدفاً التي سجلها بيدرو، 13 منها كانت احتمالية تسجيلها أقل من50% و4 منها كانت أقل من 5%، كما أنّ 5 أهداف من 16 احتاج فيه إلى لمستين وأكثر للكرة لكي يضعها في الشباك و11 هدفاً من لمسة واحدة. هذا يشير إلى أنّ المهاجم الإسباني يخلق الفرص لنفسه ويستغل أنصافها بل وأخماسها حتى.
ويتساوي كل من إيجور كورونادو وفابيو ليما وتيم ماتافز خلفه مباشرة بتسجيلهم لـ4 أهداف أكثر من المتوقع. ولكن ما يجعل ماتافز الأفضل بينهم هو أنّ جميع الأهداف التسعة التي سجلها كانت احتمالية تسجيلها أقل من 32% (ما يعني أنّ فرصه قابلة للتسجيل مرة كل ثلاث محاولات)، كما أنّ المعدل المتوقع لتحويل تسديداته لأهداف هو 13% وهو الأقل بين جميع اللاعبين. هذا ما يعكس جودة وإمكانيات مهاجم العنابي الذي قد لا يكون الرضى حوله كبيراً في نادي الوحدة. 

آمال خائبة
وفي الجانب المقابل، فإنّ أكثر لاعب خيّب الآمال ولم يسجل ما يوازي المتوقع منه هو سبيستيان تيجالي، فقد سجل مهاجم النصر 8 أهداف فقط من أصل 12 هدفاً متوقع أن يسجلها هذا الموسم قياساً على فرصه وتسديداته، وقد أتى ما يقارب نصف أهداف تيجالي من فرص كانت احتمالية تسجيلها 70% وأعلى. وهو يملك ثالث أعلى معدل متوقع لتحويل تسديداته لأهداف بنسبة 21% خلف ويلتون سواريز 24% وصامويل ارمينتيروس28%. رغم ذلك غاب الهداف التاريخي الكبير عن التسجيل في 16 مباراة بالدوري ولم يسجل سوى في 5 مباريات. 
ويأتي ثانياً نجم العين لابا كودجو الذي سجل 3 أهداف أقل من المتوقع، حيث إنه يملك 11 هدفاً في الدوري هذا الموسم، والمتوقع منه أن يسجل 14 هدفاً على أقل تقدير.