معتز الشامي (دبي)

بطموحات كبيرة، ورغبة في التعويض، يلتقي منتخبنا الوطني، ونظيره السوري على استاد الملك عبد الله الثاني بالعاصمة الأردنية عمان، عند الثامنة مساء اليوم، في إطار الجولة الثانية لمشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022، والتي يدخلها المنتخب بطموحات اقتناص الـ3 نقاط، أمام «نسور قاسيون» لتعويض التعادل في بداية مشواره أمام لبنان من دون أهداف بالجولة الأولى في دبي 2 سبتمبر الجاري.
ويتوقع أن يلعب منتخبنا الوطني مواجهة اليوم بطريقة متوازنة فنياً، مع التركيز على نقاط الضعف في أداء المنتخب السوري، لاسيما اللعب خلف الدفاع السوري، مع فرض السيطرة على منطقة الوسط، لمنع أصحاب الأرض من فرض الإيقاع التكتيكي، وتشكيل الخطورة على مرمى الحارس علي خصيف.
وشهدت الأيام القليلة الماضية، تصحيح الجهاز الفني لمنتخبنا أداء بعض العناصر، بعدما شرح أسباب عدم الخروج بنتيجة إيجابية أمام لبنان، والتي تلخصت في التسرع أمام المرمى، وإضاعة أكثر من فرصة للتسجيل، فضلاً عن عدم التركيز في إكمال الهجمة والضغط على دفاعات المنافس، وهو ما تم علاجه خلال التدريبات الأخيرة لمعسكر المنتخب عقب مواجهة لبنان.
ويحتاج المنتخب الوطني للخروج بالعلامة الكاملة أمام منتخب سوريا، لرفع رصيده إلى 4 نقاط والاستفادة من التعادلات التي خيمت على المجموعة في الجولة الأولى، واللحاق بركب الصدارة التي يحتلها منتخب إيران حالياً، الذي يلاقي المنتخب العراقي، فيما يواجه المنتخب اللبناني نظيره الكوري الجنوبي.
وعمد الجهاز الفني إلى تصحيح بعض السلبيات الفنية، خاصة فيما يتعلق بالربط بين خطوط المنتخب الوطني، وسرعة نقل الكرات من الخلف للأمام، وعدم إضاعة الوقت في التحضير والبناء من الخلف، وهي السلبيات التي أثرت على ظهور المنتخب بالمستوى المأمول أمام لبنان.
من جهة ثانية، شهدت تدريبات المنتخب الأخيرة مساء أمس حماساً كبيراً بين اللاعبين الذين تدربوا بروح معنوية عالية، مؤكدين جاهزيتهم الكاملة للمباراة، وحرصهم على تعويض نتيجة مباراة لبنان التي انتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف، فيما ركز الجهاز الفني خلال الحصة التدريبية الأخيرة على الجوانب البدنية والفنية، وتطبيق الاستراتيجية الفنية التي سيخوض بها اللقاء.

بندر الأحبابي: قادرون على العودة بنتيجة إيجابية
أكد بندر الأحبابي لاعب منتخبنا الوطني، قدرة الأبيض على إنجاز المطلوب، وإسعاد الجماهير الإماراتية، وتحقيق نتائج جيدة، تعزز حظوظ التأهل إلى نهائيات مونديال 2022، مشيراً إلى أن ثقة نجوم المنتخب بأنفسهم كبيرة، ولم تتأثر مطلقاً بنتيجة المباراة الأولى أمام لبنان.
وأوضح بندر أن ما حدث في مباراة لبنان أصبح من الماضي، وأن الجميع لا يفكر فيها إلا من باب الاستفادة من دروسها، مبيناً أن الفريق حول تركيزه للقاء سوريا، مؤكداً أن الجميع سيقدم كل ما يملك لتحقيق نتيجة إيجابية، تكون بمثابة تعويض عن التعادل في المباراة الأولى.
وطمأن الظهير الأيمن الجماهير على وضع المنتخب قبل المغادرة إلى عمّان، مؤكداً أن الجميع يتمتعون بروح معنوية عالية، وأنهم عازمون على تقديم أفضل أداء والعمل بقوة لخطف النقاط الثلاث.
وقال: لدينا الخبرة الكافية للتعامل مع كل الظروف، والتغلب على كافة التحديات، سنسعى بكل ما نملك للخروج بنتيجة إيجابية تدعم موقفنا في المجموعة، ندرك أن المهمة ليست سهلة، لكننا عازمون على تحقيق أفضل نتيجة ممكنة.

علي سالمين: تركيزنا منصب على تلك المواجهة 
قال علي سالمين لاعب منتخبنا الوطني، إن التركيز منصب على مباراة الجولة الثانية أمام المنتخب السوري، والتي تكتسب أهمية كبيرة، خاصة أنها خارج الأرض، ولفت إلى أن مشوار التصفيات لا يزال طويلاً وقال: خضنا مباراة واحدة فقط، ويتبقى لنا 9 مواجهات، هناك 27 نقطة لا تزال بالملعب، علينا القتال من أجل حصد ما نستطيع منها لتعزيز حظوظنا في بلوغ نهائيات المونديال.
وأكد سالمين أن جميع اللاعبين في أعلى درجات الجاهزية لخوض المباراة المقبلة، وبذل الغالي والنفيس من أجل إسعاد عشاق الكرة الإماراتية، مشدداً على أن نجوم المنتخب يسعون بكل ما يملكون لتحقيق حلم التأهل الذي طال انتظاره.
وقال: ندرك جيداً قوة وخطورة المنتخب السوري، وهو ما يتطلب مزيداً من التركيز والالتزام للتفوق عليه، والعودة بنقاط المباراة، وأضاف: نحترم كل المنتخبات المنافسة في المجموعة، ونتعامل معها جميعاً بذات الاهتمام والجدية، ونسعى للخروج بنتيجة إيجابية من كل مباراة نخوضها.

الأطراف تمنح «الأبيض» ميزة هجومية في مواجهة ثغرة «النسور» الدفاعية
عمرو عبيد (القاهرة)

انتهت مباراة الجولة الأولى من التصفيات المونديالية بخسارة منتخب سوريا، الذي اكتفى بامتلاك الكرة بنسبة 30% فقط أمام نظيره الإيراني، وما لفت الأنظار بقوة أن معدلات تمرير الكرة ودقتها بلغت أسوأ حالاتها في الجولة السابقة، بعدما مرر لاعبوه 221 كرة فقط بدقة 58%، ولم يُسدد «نسور قاسيون» سوى كرة واحدة فقط بين القائمين والعارضة في ظهور هجومي باهت جداً، وهو ما يفرض المقارنة مع منتخبنا قبل مواجهتهما الهامة في الجولة الثانية، حتى مع اختلاف المنافسين في المباراة السابقة، لأن «الأبيض» هاجم شقيقه اللبناني بغزارة، وأهدر 8 فرص تهديفية بين 14 تسديدة له على المرمى، وحافظ على نسقه التكتيكي المعتمد على امتلاك الكرة بنسب كبيرة جداً، بلغت أمام «الأَرز» 70% بإجمالي 614 تمريرة تم تنفيذها بدقة مرتفعة بـ 89%، وهو ما يجب الاستمرار عليه في مواجهة الشقيق السوري، استغلالاً لوضعه التكتيكي الذي ظهر بوضوح في آخر مباراتين رسميتين له، أمام إيران وقبلها الصين، بشرط استغلال أكبر عدد من الفرص التهديفية وضرورة تحسن اللمسة الأخيرة الحاسمة.
أطراف المنتخب الإماراتي عملت بصورة طيبة على المستوى الهجومي في اللقاء السابق، وشكّلت أكثر من 75% من إجمالي الهجمات، والأهم أن 85% من الفرص والهجمات التي بلغت مناطق الخطورة جاءت عبر الجانبين، وصحيح أن غياب الدقة والتسرع أهدر الفرص المحققة التي حصل عليها «الأبيض»، إلا أن الدفاع السوري يُعاني عبر الرواقين الدفاعيين، اللذين تسببا في استقبال شباكه 75% من الأهداف التي مني بها خلال تلك التصفيات منذ بدايتها، ويجب استغلال خطورة الطرف الأيمن الهجومية لدى منتخبنا، لأن «نسور قاسيون» تلقى هدف الخسارة أمام «الفهود» عبر الجبهة ذاتها، التي تسببت بمفردها في اهتزاز شباكه بنسبة 62.5% في التصفيات الحالية.
وعلى ذات النهج، يمكن لمنتخبنا تشكيل خطورة فائقة عبر التمريرات العرضية، التي بلغ عددها في المباراة السابقة 29 كرة متحركة وثابتة، لأن الشقيق السوري استقبل ما يقارب ثُلثي الأهداف في مرماه بسبب تلك العرضيات، التي كان آخرها أمام إيران، وإجمالاً يملك «الأبيض» قدرات واضحة لتسجيل الأهداف من اللعب المتحرك المتنوع بين الهجوم المنظم أو المرتدات، وهو ما ضرب دفاعات «نسور قاسيون» كثيراً في الآونة الأخيرة، لا سيما الهجمات السريعة قليلة التمريرات، مع الوضع في الاعتبار أن التكتيك السوري الخاص بالتعامل مع الركلات الثابتة للمنافسين يبدو جيداً حتى الآن.
ولا خلاف على أن المنتخب السوري تأثر كثيراً بغياب مهاجمه الخطير، عمر السومة، ما أسهم في الظهور الهجومي الضعيف أمام إيران، خاصة أن السومة أحرز 32% من أهداف النسور الأخيرة، لكن يبقى محمود المواس أحد الحلول الهجومية المؤثرة في صفوف منتخب سوريا، ويجب مراقبته من قبل لاعبينا بصورة صارمة، وعدم منحه مساحات للمراوغة والتوغلات العميقة، لا سيما أنه سجل 27% من الأهداف بجانب صناعته هدف أمام الصين، وكذلك امتلاكه مهارة تسديد ركلات الجزاء والثابتة عموماً.
وبنظرة عامة على أداء سوريا الهجومي منذ بداية التصفيات، يتضح أنه قادر على التسجيل عبر جميع الجبهات بنسب متقاربة، مع تفوق نسبي للطرف الأيمن لديه، الذي أنتج 41% من الأهداف مؤخراً، وبغياب السومة، فقد «نسور قاسيون» أحد أسلحة التسديد البعيد، لأنه منح المنتخب هدفين من إجمالي 3 جاءت عبر محاولات خارج منطقة الجزاء، وكذلك سيتأثر إنتاج ألعاب الهواء الذي منح المنتخب الشقيق 5 أهداف في التصفيات، بينها 4 للسومة، وعلى صعيد الركلات الثابتة، يجب أن يحذر منتخبنا لأن منافسه سجل 36.4% من أهدافه عبر جميع أنواعها، بجانب خطورته الناجمة عن الكرات العرضية التي أنتجت نصف عدد أهدافه في الفترة الحالية.