كيتو (أ ف ب) 

اكتفت البرازيل، الضامنة تأهلها للنهائيات للمرة الثانية والعشرين من أصل 22 نسخة، بنقطة من زيارتها المشحونة إلى كيتو بعد بالتعادل مع الإكوادور 1-1، في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2022، وذلك في لقاء أكمله الطرفان بعشرة لاعبين منذ الدقائق الأولى.
وكانت المباراة هامشية لفريق المدرب تيتي، بعد ضمان الحصول على إحدى البطاقات الأربع المؤهلة مباشرة الى النهائيات، فيما كانت مصيرية للإكوادور التي عززت مركزها الثالث بنقطة رفعت بها رصيدها الى 24 بفارق 7 نقاط عن كل من كولومبيا الرابعة والبيرو الخامسة.
وكانت المواجهة حافلة منذ دقائقها الأولى، ليس بسبب تقدم «السيليساو» منذ الدقيقة السادسة عبر قائده كاسيميرو وحسب، بل لأن الحكم رفع البطاقة الحمراء لحارس أصحاب الضيافة ألكسندر دومينجيس ومدافع الضيوف إيمرسون بعد أقل من 20 دقيقة على البداية، ثم عاد عن قرار احتساب ركلة جزاء لأصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع.
ورغم فشلها بتكرار نتيجة الذهاب حين فازت على أرضها 2-صفر، نجحت البرازيل على أقله في الإبقاء على سجلها الخالي من الهزائم في هذه التصفيات، رافعة رصيدها إلى 36 نقطة في الصدارة.
وخاض الإكوادوريون المباراة أمام مدرجات نصف ممتلئة، وذلك بعدما كان مقرراً سابقاً أن تقام من دون جمهور بسبب إجراءات مكافحة «كوفيد-19» في البلاد، لكن الاتحاد الإكوادوري تقدم بطلب الى السلطات العليا من أجل السماح بحضور المشجعين في ملعب «رودريجو باس ديلجادو».
ولم يتأثر فريق المدرب تيتي بغياب نجمه نيمار للإصابة، إذ ضرب باكراً وافتتح التسجيل منذ الدقيقة السادسة عبر قائده في المباراة كاسيميرو إثر رأسية من ماتيوس كونيا صدها الحارس وسقطت أمام لاعب وسط ريال مدريد الإسباني الذي تابعها في الشباك.
وتعقدت مهمة المضيف حين اضطر لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 15 لطرد حارسه ألكسندر دومنيجيس بعد استشارة حكم الفيديو المساعد «الفار» بسبب تدخله العنيف جداً على كونيا عند مشارف منطقة الجزاء.
لكن الأرقام تعادلت بعد 5 دقائق فقط من حيث عدد اللاعبين، بعدما رفع الحكم البطاقة الصفراء الثانية في وجه إيمرسون الذي كان افتتح اللقاء بإنذار بعد أقل من دقيقة على بدايته.
وكادت أن تصبح الأمور كارثية على البرازيل، بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه حارسها أليسون بيكر لتدخله بشكل خطير لقطع الكرة خارج منطقة الجزاء، فأصاب بقدمه المرتفعة جداً رأس إينر فالنسيا، لكن بعد اعتراض كبير من الضيوف، راجع الحكم «الفار» ثم عاد عن قراره واستبدل البطاقة الحمراء بالصفراء.
وبسبب طرد إيمرسون، اضطر تيتي إلى التضحية بفيليبي كوتينيو لإشراك الظهير المخضرم داني ألفيش.
ومن الركلة الحرة التي تسبب بها أليسون، كانت الإكوادور قريبة من التعادل لكن محاولة بيرفيس إستوبينيان علت العارضة بقليل.
وباستثناء تسديدة من خارج المنطقة لكونيا مرت بجانب القائم الأيمن للحارس البديل هرنان جالينديس، لم تشهد الدقائق المتبقية من الشوط الأول أي شيء يذكر باستثناء احتساب 10 دقائق كوقت بدل ضائع.
وبعد تبادل للفرص بين المنتخبين، أبرزها لصاحب الأرض بعد مجهود رائع لجونسالو بلاتا الذي تلاعب بالمدافعين البرازيليين الواحد تلو الآخر قبل أن تصل الكرة الى ميكايل إسترادا الذي اصطدم بتألق أليسون، اعتقدت الإكوادور إنها انتزعت ركلة جزاء عبر إستوبينيان بعد خطأ من رافينيا، لكن الحكم عاد عن قراره بعد استشارة «الفار».
واندفع أصحاب الأرض في نصف الساعة الأخير بحثاً عن هدف التعادل، فيما اعتمد «السيليساو» على الهجمات المرتدة من دون أن ينجح أي من الطرفين في تشكيل تهديد فعلي لحارسي المرمى، وذلك حتى الدقيقة 75 حين انبرى بلاتا لركلة ركنية من الجهة اليمنى أوصل بها الكرة الى فيليكس توريس الذي حولها بالرأس على يسار أليسون، مانحاً فريق المدرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو هدف التعادل.
وحاول الطرفان خطف الهدف الذي يمنحهما النقاط الثلاث، لكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل ليبقى التعادل سيّد الموقف حتى الوقت بدل الضائع، حين احتسب الحكم ركلة جزاء مع بطاقة صفراء على أليسون ما يعني طرده بعد تدخله بكلتي اليدين لقطع الكرة من أمام أيرتون بريسيادو.
لكن بعد توقف طويل واستشارة «الفار»، عاد الحكم، وألغى ركلة الجزاء والإنذار الثاني الذي رفعه في وجه أليسون في الدقيقة 98.