أنور إبراهيم (القاهرة)


بعد «صيامه» عن تسجيل الأهداف في 4 مباريات، مع باريس سان جيرمان، نجح النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي «24عاماً» كابتن «الديوك»، في قيادة بلاده للتأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» بألمانيا، بعد أن جمع الفريق 15 نقطة من 5 مباريات.
وسجل مبابي هدفي الفوز على هولندا 2-1، بملعب يوهان كرويف أرينا، ليؤكد لمنتقديه مؤخراً لابتعاده عن مستواه العالي المعروف، أنه ما زال موجوداً ومؤثراً، رغم حالة «الحداد» التي كان يعيشها قبل المباراة بأيام قليلة، بسبب وفاة أحد أقربائه، ولم ينعكس حزنه على أدائه في المباراة، وأثبت للجميع أنه «هداف بالفطرة»، وأن ما حدث معه خلال الأسابيع الأخيرة مع سان جيرمان، مجرد «حالة طارئة»، بسبب الإصابة، وتفكيره في مستقبله، حيث ينتهي عقده في «صيف 2024»، من دون أن يحدد حتى الآن، ما إذا كان يبقى في «حديقة الأمراء»، أم يشد الرحال إلى «السانتياجو برنابيو»؟
وبفضل الهدفين اللذين أحرزهما في مرمى «البرتقالي»، تقدم مبابي في ترتيب الهدافين التاريخيين لمنتخب فرنسا، إلى المركز الرابع برصيد 42 هدفاً، ليسبق بذلك «الأسطورة» ميشيل بلاتيني الذي توقف رصيده عند 41 هدفاً، في المركز الخامس، في حين يأتي أوليفييه جيرو في المركز الأول في الترتيب وله 54 هدفاً يليه «الأسطورة» تيري هنري في المركز الثاني «51 هدفاً»، ثم أنطوان جريزمان في المركز الثالث «44 هدفاً».
أما المراكز من الخامس إلى العاشر، يشغلها كريم بنزيمة «37هدفاً»، ودافيد تريزيجيه «34 هدفاً»، وزين الدين زيدان «31 هدفاً»، وجوست فونتين «30 هدفاً»، وجان بييربابان «30 هدفاً».
ودافع ديدييه ديشامب المدير الفني عن مبابي خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الذي أعقب مباراة هولندا، وسخر من بعض الذين قالوا إن مبابي بعيد جداً عن مستواه وخارج «الفورمة»، وقال: حقاً إنه لم يكن في «الفورمة»، ولكنه رد عليكم وسجل هدفين أخرس بهما كل الألسنة التي انتقدت أداءه مع سان جيرمان، خلال المباريات الأربع الأخيرة.
وكان بعض الصحفيين أبدوا استياءهم لعدم حضور مبابي المؤتمرات الصحفية لمنتخب «الديوك» منذ يونيو الماضي، حيث كان يحضر بدلاً منه جريزمان أو تشواميني.
وحرص ديشامب على أن يؤكد أن «فتى بوندي المدلل» يعرف جيداً مسؤولياته، ويضطلع بها على أكمل وجه، مشيراً إلى أنه كان في أفضل حال بمعسكر الفريق في «كليرفونتين». وقال ديشامب إن أهم ما يميز مبابي هداف كأس العالم الأخيرة 2022، أنه يترك خلف ظهره أي مشاكل أو متاعب أو أية أمور أخرى تشغله، بمجرد نزوله أرض الملعب، ويطلق العنان لقدميه وساقيه للتحدث باسمه، حتى وإن كان في «فورمة» أقل، ولهذا يبقى عنصراً مهماً جداً في المجموعة.