أبيدجان (أ ف ب)


يلتقي منتخب السنغال «حامل اللقب» المعروف باسم «أسود التيرانجا» مع أسود الكاميرون «غير المروّضة»، في مباراة تنبئ بنزال قوي، الجمعة، في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا في كرة القدم المقامة في كوت ديفوار.
وتأمل السنغال «3 نقاط» في الفوز لحسم تأهلها مبكراً، فيما تسعى الكاميرون «نقطة واحدة» بدورها للفوز لتجنب الدخول في حسابات معقدة للتأهل للدور الثاني، حين يصطدمان في قمة المجموعة الثالثة على ملعب شارل كونان باني في ياموسوكرو.
وقدّمت السنغال أداءً مقنعاً ،خلال الفوز على جامبيا المنقوصة 3-0 افتتاحاً، فيما لم تقدّم الكاميرون المرجو منها، وفشلت في التغلب على غينيا التي خاضت شوطاً كاملاً بعشرة لاعبين 1-1.
وفيما تتمتع السنغال بخط هجوم فتّاك بقيادة لاعب النصر السعودي ساديو ماني، جناح مارسيليا الفرنسي إسماعيلا سار، مهاجم تشيلسي الإنجليزي نيكولاس جاكسون، واليافع لاعب متز الفرنسي لامين كامارا الذي سجّل هدفين في اللقاء الافتتاحي، بدا واضحا أنّ الكاميرون تعاني هجومياً.
وفي غياب قائدها مهاجم بشيكتاش التركي فنسان أبوبكر المصاب، والمخضرم إريك ماكسيم تشوبو موتينج المستبعد لأسباب فنية، عانت الكاميرون، خلال مباراتها الافتتاحية، لترجمة الفرص إلى أهداف أمام مرمى غينيا المكتلة دفاعياً.
وتسعى السنغال، المصنّفة 20 عالمياً، لاستغلال توهج جيلها الذهبي الحالي، لإضافة ثاني نجماتها في البطولة القارية التي خضعت لها أخيراً مطلع 2022، وتعيش السنغال راهناً فترة ذهبية كروياً، علماً أنها بلغت ثمن نهائي «مونديال 2022».
وسبق والتقى مدربا الفريقين في البطولة، كلاعبين، حين هزّمت الكاميرون بقيادة ريجوبير سونج السنغال بقيادة أليو سيسيه بركلات الترجيح في نهائي 2002 في مالي.
ومنذ 2010 لم ينجح أي بطل في الاحتفاظ بلقبه، بل إن بعضهم فشل أساساً في التأهل للنسخة التالية «مصر 2010 ونيجيريا 2013».
وتلتقي أيضاً غينيا وجامبيا لحساب المجموعة نفسها على الملعب عينه.
ورغم تلقيها ضربة موجعة بطرد قائدها مهاجم أبها السعودي فرانسوا كامانو نهاية الشوط الأول، صمد دفاع غينيا بقيادة حارس مرماها إبراهيم كونيه أمام سيل من الهجمات الكاميرونية.
ويأمل منتخب «الفيل الوطني» أنّ يستعيد خدمات مهاجم شتوتجارت سيرهو جيراسي، ثاني هدافي «البونسليجا» برصيد 17 هدفا، وأنّ يواصل مهاجم لوهافر الفرنسي محمد بايو تألقه.
كما ستكون حذرة لتفادي لدغات «عقارب» جامبيا التي تشارك للمرة الثانية فقط وتسلّلت في النسخة الماضية لربع النهائي.
وفي المجموعة الثانية، تلعب الرأس الأخضر «3 نقاط» مع موزمبيق «نقطة»، وعينها على الفوز لضمان تأهلها حسابياً.
وخلافاً للتوقعات، تصدّرت الرأس الأخضر المجموعة الثانية بعد فوزها في الوقت القاتل على غانا، حاملة اللقب أربع مرات، 2-1، بعد مباراة شهدت ندية كبيرة بين الفريقين رغم الفارق الفني والتاريخي الشاسع بينهما.
ويعزّز من طموح الرأس الأخضر بمواجهة موزمبيق، حقيقة أنها خسرت مباراة واحدة فقط من أصل عشر في مرحلة المجموعات «3 انتصارات و6 تعادلات».
وتمني الرأس الأخضر، التي تخوض البطولة للمرة الرابعة (2013-2015-2021)، النفس بالفوز لضمان الصعود للدور الثاني مجدداً بعد 2013 و2021.
لكنّ أحلام «القروش الزرقاء» تصطدم بآمال موزمبيق المعروفة باسم «أفاعي المامبا» التي كانت على بعد ثوانٍ قليلة من تحقيق أول فوز لها على الإطلاق بالنهائيات، قبل أنّ يتعادل لمصر محمد صلاح عبر ضربة جزاء في الرمق الأخير «2-2».
وتأمل موزمبيق أنّ يواصل لاعب ناسيونال البرتغالي ويتنس كويمبو، الذي سجّل في مصر برأسية قوية، تألقه.
ويضمن متصدرو كل مجموعة وأصحاب المركز الثاني التأهل مباشرة إلى الدور الـ 16، بينما تتأهل أيضاً أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث من المجموعات الست إلى الأدوار الإقصائية.