علي معالي (دبي)
رفض الروماني كوزمين أولاريو مدرب فريق الشارقة لكرة القدم، عرضاً تركياً من نادي طرابزون، وذلك بعد الهزيمة الأخيرة للفريق التركي من بشكتاش في الدوري المحلي 0-2 في الجولة الـ 24، وهي الهزيمة الرابعة على التوالي للفريق، بدأت من الجولة 21 أمام جلطة سراي بنتيجة 1-5، ثم أمام ريزاسبور بهدف، ثم قاسم باشا 2- 3، وكل هذه الخسائر جاءت في شهر يناير الماضي، وفي فبراير كانت الهزيمة الرابعة من بشكتاش، مما وضع المدرب عبدالله أفجي في مهب رياح الإقالة التي تأجلت مؤقتاً، بعد رفض كوزمين الرحيل عن الشارقة.
عرض النادي التركي مبلغ مليوني يورو على كوزمين، وهو بالطبع أقل من المقابل الذي يتقاضاه من نادي الشارقة، ولكن جاء منطق كوزمين في رفض العرض أن إدارة نادي الشارقة رغم الخسائر الأخيرة، سواء على المستوى الآسيوي أو المحلي لم تقم بمجرد التلميح بإقالته، وهو ما اعتبره الروماني موقفاً داعماً له في هذه الفترة الحرجة من مسيرة «الملك»، التي اهتزت كثيراً في الموسم الجاري، خاصة على المستوى المحلي.
ولم يوافق كوزمين على العرض احتراماً لتعاقده مع الشارقة والمستمر رسمياً حتى 30 يونيو 2025، والطريف في الأمر أن الشارقة يحتل بعد مرور 12 جولة المركز الرابع في ترتيب فرق دوري أدنوك للمحترفين برصيد 22 نقطة، كما يحتل طرابزون، بعد مرور 24 جولة المركز الرابع برصيد 37 نقطة، في حين يبلغ المتصدر فنربخشة 63 نقطة.
ولم يكن هذا هو العرض الوحيد لكوزمين للرحيل عن الشارقة، ولكنه تلقى في الصيف الماضي عرضاً من نادي باوك اليوناني ولكنه اعتذر أيضاً، ولكن عرض طرابزون الأخير كان جدياً للغاية، وفي توقيت كان من الممكن أن يوافق عليه كوزمين، ولكن لاعتبارات مهمة درسه المدرب من الجوانب كافة، حيث إنه وجد في إدارة الشارقة عدم رغبة في الانفصال.
وكان بمقدور كوزمين الرحيل فقط إذا أنهى عقده من جانب واحد، ودفع 3 ملايين دولار كتعويضات للفريق، وهو ما لم يلجأ إليه، فهو ممتن لنادي الشارقة على دفاعه عنه أمام وسائل الإعلام كافة، بعد الإقصاء من دوري أبطال آسيا، وبعد الهزيمة في كأس السوبر الإماراتي، وتراجع الفريق إلى المركز الرابع في ترتيب الدوري، واتساع الفارق مع فريق الوصل المتصدر إلى 8 نقاط، وطالت المدرب العديد من الانتقادات، ليجد كوزمين نفسه مضطراً لرد «الدين» بعدم ترك «الملك» إلا إذا وافقت إدارة النادي على ذلك بشكل كامل وصريح، وهو ما لم يحدث.