لندن (أ ف ب)

يكتب الإسباني كارلوس ألكاراز حامل اللقب في العامين الماضيين، والمصنّف ثانياً عالمياً، والإيطالي يانيك سينر، المصنّف الأول، فصلاً جديداً من منافستها الملحمية عندما يلتقيان في نهائي بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب غداً الأحد.
وبما أن اللاعبَين لا يزالان في سن الـ22 و23 توالياً، فإنه من الواضح أن المستقبل أمامهما، إلا أنهما انتزعا منذ مدة صدارة التنس العالمي، وهو المكان نفسه الذي جلس عليه الثلاثي السويسري روجيه فيدرر، الإسباني رافايل نادال، والصربي نوفاك ديوكوفيتش لفترة طويلة من الزمن.
خسر ديوكوفيتش (38 عاماً) وهو آخر لاعب من «الثلاثي الكبير» لا يزال مستمراً، الجمعة بثلاث مجموعات نظيفة وفي أقل من ساعتين أمام سينر، الذي يعد خليفة له من حيث الأداء والأسلوب، في الدور نصف النهائي.
أما ألكاراز، فاحتاج إلى ساعة إضافية من أجل تخطي عقبة الأميركي تايلور فريتس (5) لبلوغ نهائي بطولة جراند سلام السادس في مسيرته اليافعة، والثالث توالياً على العشب الإنجليزي.
كما أصبحت البطولات الأربع الكبرى حكراً على النجمين الشابين، بعد أن تقاسما الألقاب الستة الأخيرة بالتساوي، في انتظار تحديد اللقب السابع، ولمن سيذهب.

لكن سينر يرفض الحديث عن احتكار الثنائي للرياضة قائلاً: «لا يُمكن المقارنة بما حققه الثلاثي الكبير لأكثر من 15 عاماً.. ست بطولات جراند سلام تُعادل عاماً ونصف العام، ولم نصل إلى نفس المستوى بعد».
مع ذلك، يُقرّ المصنف الأول عالمياً بأن انضباطه بحاجة إلى الحماس للمبارزات الجديدة، وقال: «أعتقد أن هذا مفيد لرياضتنا، كلما زادت المنافسة، كان ذلك أفضل، لأن الناس يرغبون في رؤية اللاعبين الشباب يتنافسون».
ويتفق ألكاراز مع هذا الرأي، مشيراً إلى أنه استلم الشعلة على أفضل نحو من أسلافه.
وقال: «آمل أن نفعل الكثير من الأشياء، أو نستمر في فعل ما يتعين علينا فعله لمدة لا أعلمها، خمس أو عشر سنوات مقبلة، حتى تصبح المنافسة بيننا مثل تلك التي جمعت هؤلاء اللاعبين».