عمرو عبيد (القاهرة)
لم يتوقف الجدل، ويبدو أنه لن يتوقف، حول الاسم الأقرب للفوز بجائزة «الكُرة الذهبية» في موسم 2024-2025، فبعدما وضعت الترشيحات الإعلامية والجماهيرية الفرنسي عُثمان ديمبيلي في مرتبة متقدمة على الإسباني لامين يامال، خاصة بعد قيادة الأول باريس سان جيرمان إلى نهائي كأس العالم للأندية، أعاد فوز تشيلسي باللقب المونديالي «الصراع» إلى الساحة بكل قوة، لاسيما بين الصحف المدريدية وغريمتها الكتالونية.
وبعد خسارة «الأمراء» وظهور ديمبيلي بصورة باهتة في النهائي العالمي، سارعت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية بنشر مقال بعنوان «يامال يقفز نحو قمة البالون دور بعد الضربة القاضية لديمبيلي»، قالت فيه إن «البلوز» أعاد التكافؤ والتوازن إلى معركة الكرة الذهبية الآن، بعد تفوق الفرنسي مؤخراً، ويبدو أن الرهانات قد انتهت إلى وضعهما وحدهما في «سباق ثُنائي»، رغم وجود أسماء أخرى قريبة، مثل رافينيا.
وترى الصحيفة الداعمة لبرشلونة أن ديمبيلي اقترب أكثر من «بالون دور» بعد أداء متميز أمام ريال مدريد، إلا أن الاختفاء في المباراة النهائية وخسارة اللقب، أعادا كل الأمور إلى الساحة المفتوحة مرة أخرى، إذ يتسلّح «الفرنسي» بـ 4 ألقاب مع «سان جيرمان» وحصاد فردي رائع، خاصة ما قدمه نحو التتويج بدوري الأبطال، الذي يراه البعض «مُرجّحاً»، ويعتمد عليه كثيراً في إقناع أصحاب الأصوات ولجنة التحكيم الخاصة بالجائزة.
بينما يملك «الإسباني» حصاداً محلياً «ثُلاثياً» باهراً، وأداءً رفيعاً مؤثراً في جميع البطولات، بما فيها «الشامبيونزليج» ودوري الأمم الأوروبية، ويُميّزه صغر سنه الذي لم يمنعه من تقديم «سحره الخاص» وتحطيم الكثير من الأرقام القياسية، على مستوى النادي والمنتخب، مما يزيد من فُرصه في سباق الجائزة.
على الجانب الآخر، ورغم أنها لا تملك «فرساً» قوياً في هذا السباق المُشتعل، نشرت «ماركا» المدريدية تقريراً مُضاداً بعنوان «ديمبيلي لا يزال المُرشّح الأول للجائزة»، نقلاً عن «راديو ماركا» الشهير على لسان ديفيد سانشيز، الذي دافع عن «باريس» بشدة، مؤكداً أنه الفريق الأفضل في العالم، صاحب «التكتيك» القوي والمواهب الفريدة، لكن الأفضل لا يفوز دائماً، وهو ما يؤكد أنه لا يوجد فريق لا يُقهر.
ورغم أن الفريق الفرنسي «سحق» ريال مدريد قبل أيام في نصف نهائي المونديال، إلا أن سانشيز تغزّل فيما قدّمه «سان جيرمان» في البطولة، وقال إنه لا يزال يعتقد أن ديمبيلي سيفوز بـ «البالون دور»، حتى بعد خسارة اللقب في النهائي، حيث قال البعض إنه توجد فرصة لمبابي في تلك البطولة، لكنها كانت «كارثية» لنجم الريال.
وأردف سانشيز، أن البعض يتحدث عن إمكانية تتويج فيتينيا، لكن هذا ليس واقعياً، وسيكون عدم فوز لامين يامال بلقب «الشامبيونزليج» عاملاً سلبياً، ولهذا كله فإن ديمبيلي هو صاحب الكرة الذهبية، حسب رأيه، رغم قوله إن فوز تشيلسي على باريس أعاد فتح باب الجدل على مصراعيه، وكل شيء وارد، حول اسم الفائز بـ «البالون دور» في النهاية.