عمرو عبيد (القاهرة)

قدمت «ضربة البداية» في «دوري أدنوك للمحترفين»، «صورة مختلفة»، عما كان عليه الحال في آخر نسختين، حيث شهدت تسجيل 19 هدفاً فقط، بمعدّل 2.7 هدف كل مباراة، وهو ما يقل كثيراً جداً عن حصاد بطولتي 2024-2025 وقبلها 2023-2024، بواقع 27 و26 هدفاً على الترتيب، بمعدلي 3.86 و3.71 هدف كل مباراة.
ولم يقتصر الاختلاف على إجمالي عدد الأهداف، بل امتد ليشمل بعض الأمور الفنية «اللافتة منذ البداية»، إذ اهتزت الشباك في الجولة الأولى عبر التعاون والتمريرات الحاسمة بين الزملاء، بنسبة أقل من بداية الموسمين السابقين، وبلغت نسبة «الجماعية» في أهداف الافتتاح الحالي نحو 58%، مقابل 70.4% في النسخة الماضية، و61.5% في بطولة 2023-2024، ولم تشهد مباريات الجولة تسجيل أي أهداف ذاتية على الإطلاق، في حين بلغ عددها 3 أهداف قبل عامين، مقابل هدف واحد في 2024-2025.
وإذا كانت النسخة الجديدة من «أدنوك للمُحترفين» حافظت على نسق تفوق نسبة أهداف الأشواط الثانية، بـ68%، مقابل 32% لأهداف الفترات الأولى، فإن المعدلات تغيّرت مقارنة بالموسم الماضي، حيث سجّلت وقتها 74% و26% على الترتيب، بينما اختلفت تماماً عن بطولة 2023-2024، التي تفوقت فيها أهداف الأشواط الأولى بنسبة 54%، مقابل 46% لأهداف الأشواط الثانية.
الاختلافات الجوهرية بدأت في الظهور مبكراً أيضاً، في ظل تراجع كبير جداً في معدلات التسجيل من خارج منطقة الجزاء، بعدما اهتزت الشباك عبرها 3 مرات بنسبة 15.8%، مقابل 26% في أولى جولات الموسم الماضي، و27% لمثيلتها عام 2023، ومن جهة أخرى، قفزت معدلات تسجيل الأهداف عبر رؤوس اللاعبين بارتفاع كبير، بعدما سجّلت الفرق 5 أهداف بواسطتها، بنسبة 26.3%، مقابل 14.8% في 2024، و7.7% في 2023!
وتغيّرت أساليب تسجيل الأهداف «التكتيكية» بصورة غير عادية، لأن الركلات الثابتة سيطرت على المشهد للمرة الأولى خلال تلك الفترة، وقدّمت 52.6% من حصاد الجولة التهديفي، في حين أن النسبة لم تتجاوز 11.1% في الموسم الماضي، مقابل 34.6% بنُسخة 2023-2024، وتكرر الوضع نفسه فيما يتعلق بالجبهات المؤثرة تهديفياً، بعدما تصدّر الطرف الأيسر الهجومي المشهد الحالي، بالمشاركة في تسجيل 47.4% من إجمالي الأهداف، مقارنة بطغيان تأثير العمق الهجومي على أهداف الافتتاح في آخر نسختين، بواقع 52% في العام الماضي، و57.7% قبل عامين.
ويبدو أن الموسم الجديد من «دورينا» قرر التمرد على جميع القواعد الفنية المعتادة مؤخراً، إذ زادت مساهمة التمريرات العرضية في حصاد الأهداف، لتبلغ نسبتها 42%، وهو ما يوازي ضعف الحصاد السابق، الذي بلغ 22.2% في 2024، و23% في 2023، وجاء ذلك متزامناً مع تراجع ملحوظ في استغلال التمريرات البينية المباشرة في تسجيل الأهداف، بنسبة 15.8%، مقابل 29.6% في الموسم السابق، و27% في النُسخة الأسبق.
وتدفع خطوط دفاع فرق دورينا جميع المحللين لمتابعتها عن كثب، ووضعها «تحت الميكروسكوب»، بسبب اهتزاز شباكها بعدد كبير من الأهداف، داخل منطقة «الـ 6 ياردات»، مقارنة بحالات البداية في الموسمين الأخيرين، وتبلغ النسبة الحالية 26.3% من إجمالي الأهداف، مقابل 7.4% و11.5% على الترتيب، وهو ما يعني أن معدلاتها تضاعفت لدرجة لافتة جداً.