عمرو عبيد (القاهرة)
رغم أن ليفربول لا يُعدّ أحد أكثر الفرق جنياً للأموال، من وراء بيع لاعبيه خلال العقد السابق، إلا أن صفقة انتقال لاعبه الشاب، بن دوك، إلى بورنموث، وضعته تحت الأضواء، لأن «الريدز» اشترى النجم الاسكتلندي صاحب الـ19 عاماً من ناشئي سيلتيك، عام 2022، مقابل 710 آلاف يورو فقط، واليوم يبيعه ليفربول بـ23.2 مليون، وهو ما يعني أن مكسب «الريدز» تضاعف بأكثر من 32 مرة، خلال 3 سنوات فقط، لينضم بن دوك إلى قائمة «الجواهر الذهبية»، التي تخطفها الأندية بأقل ثمن، ثم تبيعها بأرقام خيالية.
وبحسب البيانات المالية والتسويقية العالمية، خلال آخر 10 سنوات، فإن تشيلسي يتصدّر هذا المشهد باقتدار ونجاح، بعدما جنى 1.3 مليار يورو من مكاسب بيع لاعبيه، طبقاً لسياسته الاستثمارية اللافتة في الآونة الأخيرة، ويملك «البلوز» الكثير من تلك الأمثلة البارزة، نذكر منها المدافع الهولندي، إيان ماتسن، الذي اشتراه من ناشئي آيندهوفن مقابل 110 آلاف يورو فقط، بينما باعه إلى أستون فيلا العام الماضي، بعد 6 سنوات، مقابل 44.5 مليون يورو.
وكان تشيلسي قد حصل على الناشئين، أرماندو بروخا من أكاديمية توتنهام عام 2009، وبشير همفريز من ريدينج عام 2019، من دون مقابل في عمليتي انتقال حر، قبل أن يبيع كليهما إلى بيرنلي هذا العام، نظير 23 و14 مليون يورو، على الترتيب.
ومن جهة أخرى بدرجة أقل حدة، تعاقد «البلوز» مع نوني مادويكي، قادماً من آيندهوفن قبل عامين بـ35 مليون يورو، ليبيعه مؤخراً إلى أرسنال مقابل 56 مليوناً، وهو ما قام به مع الصربي دوردي بتروفيتش، عندما جلبه من «نيو إنجلاند» عام 2023 أيضاً، مقابل 16 مليون يورو، قبل بيعه إلى بورنموث بـ29 مليوناً.
مانشستر سيتي احتل المركز التاسع في تلك القائمة، بعدما باع لاعبين بقيمة 877 مليون يورو خلال تلك السنوات، ويُعد يان كوتو أحد أبرز هؤلاء اللاعبين المُستقدمين من خارج أكاديمية «السيتي»، عندما اشتراه بـ6 ملايين فقط من كوريتيبا البرازيلي عام 2020، ثم باعه هذا العام إلى بروسيا دورتموند مقابل 20 مليوناً، وكان «البلومون» قد حصل على 75 مليون يورو نظير بيع جوليان ألفاريز إلى أتلتيكو مدريد، في الموسم الماضي، بعدما كان قد جلبه من ريفر بلات عام 2022، مقابل 21.4 مليون يورو فقط.
بنفيكا وبورتو البرتغاليان، ظهرا أيضاً في قائمة «كبار المُستثمرين»، ويأتي لويس دياز ضمن أبرز صفقاتهما، حيث اشتراه بورتو من جونيور إف سي الكولومبي بـ7.2 مليون يورو، وباعه إلى ليفربول مقابل 49 مليوناً عام 2022، قبل أن يحصل عليه بايرن ميونيخ مؤخراً بقيمة 70 مليوناً، وكذلك أوتافيو الذي بيع بـ500 ألف من فلامنجو إلى فاماليساو، الذي باعه إلى بورتو العام الماضي مقابل 12.3 مليون يورو، قبل أن يحصل عليه باريس سان جيرمان حالياً بـ17 مليوناً، أما عن أبرز صفقات بنفيكا، فلا خلاف على أنه ألفارو كاريراس، الذي اشتراه من مانشستر يونايتد العام الماضي مقابل 14.3 مليون، ثم باعه إلى ريال مدريد مقابل 50 مليون يورو.
وخلال السنوات الأخيرة، حظيت بعض الصفقات بـ«ضجة هائلة» نظير المكاسب الضخمة، التي جنتها أنديتها بسببها، أبرزها فلوريان فيرتز الذي رحل إلى ليفربول مؤخراً مقابل 125 مليون يورو، في حين كان ليفركوزن قد اشتراه من ناشئي كولن بـ200 ألف يورو فقط قبل 5 سنوات، أما كيليان مبابي، فقد انتقل من دون مقابل إلى موناكو، قادماً من أكاديمية كليرفونتين عام 2013، بينما باعه موناكو إلى باريس سان جيرمان بعد 5 سنوات فقط، بـ180 مليون يورو، كما حصل دورتموند على الناشئ جيمي جيتينز من مانشستر سيتي عام 2020، من دون مقابل، في حين باعه إلى تشيلسي مؤخراً بـ56 مليوناً.
وسار عمر مرموش على نفس النهج، بانتقاله الحُر من فولفسبورج إلى آينتراخت فرانكفورت عام 2023، قبل بيعه العام الماضي إلى «السيتي»، مقابل 75 مليون يورو، ونجح فرانكفورت أيضاً في بيع زميله السابق، هوجو إيكيتيكي، مقابل 95 مليوناً إلى ليفربول، بعدما اشتراه من باريس سان جيرمان بـ31.5 قبل عام واحد فقط.
ويُعد دورتموند أحد أشهر الأندية التي تجيد تلك اللعبة، ولا دليل أبرز من انتقال إيرلينج هالاند إلى «السيتي» مقابل 60 مليون يورو، بعدما اشتراه سابقاً من ريد بول سالزبورج بـ20 مليوناً، في حين كان جود بيلينجهام واحداً من صفقات «الأسود» الضخمة، إذ باعه إلى ريال مدريد مقابل 127 مليون يورو، بعدما اشتراه من برمنجهام سيتي بـ30.15 مليون فقط، وكان بازل قد حصل على عقد مانويل أكانجي عام 2015، قادماً من فينترتور بـ700 ألف يورو فقط، قبل أن يبيعه إلى دورتموند نفسه مقابل 21.5 مليون في 2018.