معتز الشامي (أبوظبي)


لم تكن بداية حقبة روبن أموريم في مانشستر يونايتد أكثر صعوبة، حيث أسهم اليوم الافتتاحي لموسم الدوري الإنجليزي، في ترسيخ إحصائية لم يكن أحد في «أولد ترافورد» يرغب في تدوينها، وكانت الهزيمة 1-0 أمام أرسنال بقيادة ميكيل أرتيتا أكثر من مجرد بداية سيئة للموسم، حيث جعلت أموريم أسرع مدرب يصل إلى 15 هزيمة في الدوري الإنجليزي مع نادٍ غير صاعد، منذ بول هارت أمام بورتسموث عام 2009.
وحقق أموريم هذا الرقم القياسي السلبي بسرعة مذهلة «15 هزيمة في 28 مباراة»، وهو أمر لم يشهده أي فريق عريق في الدوري الإنجليزي منذ 16 عاماً، عندما عانى بول هارت من العدد نفسه من «النكسات» خلال 27 مباراة، مع بورتسموث الذي كان على شفا الانهيار المالي والرياضي.
وهذه المقارنة مؤلمة لفريق من «عيار» مانشستر يونايتد، الذي لا يزال يسعى لاستعادة مجده السابق بعد سنوات من التذبذب في الأداء بعد فيرجسون، ما يثير قلق الجماهير ليس الإحصائيات فحسب، بل الشعور بأن الفريق يفتقر إلى هوية واضحة أو نهج محدد.
ومنذ توليه المسؤولية خلفاً لإريك تين هاج في نوفمبر 2024، أدار أموريم الفريق في 28 مباراة بالدوري، وخسر 15 مباراة، وفاز في 7 وتعادل في 6، وهو رقم مدمر يثير التساؤلات ليس فقط حول إدارته، بل أيضاً حول التخطيط الرياضي للنادي الذي يبدو أنه فقد طريقه.
وكانت مباراة أرسنال انعكاساً للعديد من المشاكل التي عانى منها «اليونايتد» في الأشهر الأخيرة. فرغم استثماره بسخاء خلال فترة الانتقالات الصيفية، أظهر الفريق مجدداً ثغرات هيكلية في الدفاع، وضعفاً في التنسيق الهجومي، وضعفاً نفسياً يبدو متأصلاً في غرفة الملابس.
ودقت نهاية الموسم الماضي ناقوس الخطر، بتراجع «اليونايتد» إلى المركز الخامس عشر في جدول الترتيب، وهو وضع لا يصدق لأحد أنجح أندية العالم، والآن مع بداية سيئة للموسم وظلال سجل هارت تُخيم عليه، يُدرك أموريم أنه لا مجال للخطأ.