معتز الشامي (أبوظبي)
يواصل روبرت ليفاندوفسكي تسجيل الأهداف في سن السابعة والثلاثين، لم يتراجع مستواه، بل قدم المهاجم البولندي أفضل مواسمه مع برشلونة بتسجيله 42 هدفاً، ولا يزال يظهر لياقة بدنية رائعة.
وأكمل روبرت ليفاندوفسكي عامه السابع والثلاثين، في 21 أغسطس، بالنسبة لمعظم لاعبي كرة القدم، يكون هذا نهاية المطاف، لكن بالنسبة له، إنه مجرد رقم، ومنذ وصوله إلى «كامب نو» عام 2022، في مغامرة خوان لابورتا الكبرى، أثبت المهاجم البولندي أن غريزته التهديفية لا تنتهي.
وسجل ليفاندوفسكي 555 هدفاً في 715 مباراة خلال مسيرته، وكان الموسم الماضي الأكثر إنتاجية له بقميص برشلونة، 27 هدفاً في الدوري الإسباني، و11 في دوري أبطال أوروبا، و3 أهداف في كأس ملك إسبانيا، وهدف في كأس السوبر الإسباني، 42 هدفاً في المجموع.
وغادر ليفاندوفسكي بايرن ميونيخ، تاركاً مسيرة حافلة بالألقاب في ألمانيا، ليخوض تحدي إعادة برشلونة إلى نخبة أندية العالم، ففي موسمه الأول، نجح في ذلك، وفاز بالدوري الإسباني وتصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 23 هدفاً.
ومع ذلك، خيّمت الشكوك على موسمه الثاني وعلاقته المتوترة مع تشافي هيرنانديز، الذي رأى أن الوقت حان للتخطيط لجيل جديد، ولكن الوقت أثبت صحة كلام ليفاندوفسكي، رحل تشافي، ووصل هانسي فليك، وتألق البولندي مجدداً، كما فعل في أوج تألقه في الدوري الألماني، وكان لم شمله مع فليك أمراً بالغ الأهمية، تحت قيادة المدرب الألماني، وقدم ليفاندوفسكي موسمه الأكثر غزارة في برشلونة، معيداً بذلك ذكريات سنواته الذهبية مع البايرن.
ويخطط فليك الآن لتقاسم دقائق اللعب مع فيران توريس، لكن ليفاندوفسكي لا يشعر بالقلق، وعقليته التنافسية ولياقته البدنية الاستثنائية تبقيانه حاسماً، حيث قال لشبكة ESPN: «أنا فخور بعمري والخبرة مهمة».
بينما قلة من اللاعبين حافظوا على هذا التأثير في برشلونة في مثل هذا العمر، حيث لعب داني ألفيس حتى سن 39 عاماً، وخوسيه بينتو حتى سن 38 عاماً، وينضم ليفاندوفسكي إلى هذه النخبة، ويواصل تألقه أسبوعاً بعد آخر، ويثبت المهاجم البولندي، أن الأهداف لا تكترث بالعمر.