علي معالي (أبوظبي)


نجح الجزيرة في تأكيد تفوقه على الشارقة بـ «دوري المحترفين»، والفوز الأخير بهدف على ملعب «الملك» بـ «الإمارة الباسمة»، أكبر دليل على أن «فخر أبوظبي»، تحت كل الظروف يستطيع إظهار كفاءته، وتوقع البعض في ظل الاستغناء عن المدرب، أن يتراجع أداء الفريق، لكن ما حدث كان قوياً ومثيراً من جانب الجزيرة، الذي أظهر الثبات الكامل في الملعب، والقراءة المناسبة للمنافس الشرقاوي. 
وبهذا الفوز يكون «فخر أبوظبي»، أكثر من تفوق على الشارقة «17 مرة»، والأكثر تسجيلاً في مرماه «60 هدفاً» في «دوري المحترفين»، كما فرض صاحب الهدف الوحيد مامادو كوليبالي «22 عاماً»، نفسه على المباراة ليس بهز الشباك فقط، ولكن بحصوله بحسب موقع «سوفاسكور» للإحصائيات على أعلى درجة في المباراة بـ«7.9 من 10»، ورغم أن نسبة الاستحواذ أعلى من جانب الشارقة 56%، مقابل 44%، لكن على أرض الواقع الخطورة الأكبر من جانب الجزيرة، بدليل أن إجمالي التسديدات له 17 مقابل 9 للشارقة، كما تصدى حارس الشارقة خالد توحيد لـ 4 كرات، مقابل تصدي علي خصيف حارس الجزيرة لمحاولتين.
واستطاع مدرب الجزيرة حمزة سرار أن يفرض شخصيته الكاملة على ميلوش مدرب الشارقة من خلال القراءة الجيدة والتغيير الخططي المناسب أثناء سير أحداث المباراة، ونجاحه في غلق المساحات، ومصادر الخطورة المعروفة في «الملك»، والتي لم تقدم الأداء المقنع للجولة الثانية على التوالي، وظهر الحارس المخضرم علي خصيف في كرتين قويتين، كانت إحداهما كفيلة بانتزاع التعادل، عندما تعامل بذكاء واحترافية مع هجمة جيليرمي بيرو، وجاءت تغييرات مدرب الجزيرة مناسبة وفي توقيتها الأفضل، حيث حافظ الفريق من خلالها على توازنه في المباراة.
وعبر حمزة سرار مدرب الجزيرة عن سعادته بما تحقق في النهاية بحصد 3 نقاط مهمة في بداية الموسم، لتُعيد الثقة مجدداً إلى الفريق، بعد خسارته في الجولة الأولى أمام خورفكان 2-3.
وهنأ حمزة سرار «الجزراوية» على النتيجة، وقال:«كنا نعرف قوة المنافس، وتم التركيز خلال الأيام التي سبقت المباراة على الجانبين الذهني والخططي للاعبي فريقي، وتوقعت أن تكون المباراة صعبة، ولكن ثقتي كبيرة في قدرات لاعبي الجزيرة، وتوقعت سيناريو اللقاء».
وأضاف: «في الشوط الأول لعب الشارقة بين خطوطنا، وخلال فترة الاستراحة كانت هناك تغييرات خططية، وقمنا بعلاج بعض الأخطاء حتى نجحنا في الخروج بالنقاط الكاملة».