لندن(أ ف ب)

منح البديل المهاجم ريو نجوموها ابن الـ 16 عاماً فريقه ليفربول حامل اللقب، فوزاً قاتلاً في الدقيقة العاشرة من الوقت الإضافي للشوط الثاني الذي شهد نهاية "هيتشكوكية"، وجاء على حساب مضيفه نيوكاسل المنقوص عددياً 3-2، في ختام المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
على ملعب "سانت جيمس بارك"، بدا أن ليفربول في طريقه للتفريط بتقدمه بهدفي الهولندي راين خرافنبرخ (35) والفرنسي أوجو إيكيتيكيه (46)، على الرغم من تفوقه العددي بعد طرد مهاجم نيوكاسل أنتوني جوردون في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، وذلك عندما قلص "ماجبايز" بداية الفارق عبر البرازيلي برونو جيمارايش (57)، قبل أن يدرك التعادل بفضل البديل الدنماركي وليام أوسولا (88).
إلا أن نجوموها الذي كان قد دخل قبل 4 دقائق بدلاً من الهولندي كودي خاكبو، كان له كلمة الفصل باقتناصه هدف الفوز والنقاط الثلاث في أول مباراة احترافية في مسيرته (90+10)، ليصبح في سن الـ 16 عاماً و361 يوما أصغر هداف في تاريخ الـ "ريدز".
قال الهولندي أرنه سلوت مدرب ليفربول عقب نهاية المباراة "هذا ما يجعل الدوري الإنجليزي الممتاز مميزاً أيضاً".
وأضاف: "ربما لم تكن المباراة الأفضل من حيث التكتيك أو أسلوب اللعب، لكنني أعتقد أن كل مشجع حول العالم استمتع بمشاهدة هذه المباراة الكروية".
والتقى الفريقان في الموسم الماضي ثلاث مرات، فتعادلا 3-3 ذهاباً، ثم فاز الـ "ريدز" بنتيجة 2-0 في "أنفيلد" إياباً في الدوري، قبل أن يحرز نيوكاسل كأس الرابطة على حساب ليفربول بفوزه عليه 2-1.
وبدأ ليفربول مغامرته في الدوري دفاعاً عن لقبه بفوز مقنع على بورنموث 4-2، في حين انتظر مدربه الهولندي أرنه سلوت الذي قاده في الموسم الماضي للظفر بلقبه الـ 20 في "بريميرليج" ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر يونايتد، مباراة صعبة أمام "أحد أفضل الفرق في الدوري" حسب قوله.
وفشل نيوكاسل في تحقيق الفوز للمباراة الثانية توالياً، اذ كان استهل موسمه الجديد بتعادل سلبي على أرض أستون فيلا.
وأعاد مدرب نيوكاسل إيدي هاو الذي افتقد للمباراة الثانية لجهود مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك، ثاني هدافي الـ "بريميرليج" في الموسم الماضي، الساعي للرحيل عن الفريق، ثقته بالمهاجم جوردون في خط المقدمة، محتفظاً بالتشكيلة الأساسية ذاتها التي اعتمدها ضد أستون فيلا.
وأفادت تقارير بأن ليفربول قدّم عرضاً قيمته 149 مليون دولار لضمّ المهاجم البالغ 25 عاماً، لكن نيوكاسل رفضه ويبدو متمسكاً برسم انتقال قياسي في بريطانيا يصل إلى نحو 202 مليون دولار.
وبخلاف مجريات اللعب، افتتح ليفربول التسجيل بعدما مرر خاكبو الكرة إلى مواطنه خرافنبرخ خارج منطقة الجزاء، فاستغل الأخير مساحة صغيرة أمامه ليسددها قوية زاحفة في القائم القريب فاجأت الحارس نيك بوب (35).
وتلقت آمال نيوكاسل ضربة موجعة قبل نهاية الشوط الأول جراء طرد جوردون بعد تدخل عنيف على قائد ليفربول المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، ليرفع الحكم البطاقة الصفراء قبل أن يستبدلها بالحمراء اثر العودة إلى حكم الفيديو المساعد "في آيه آر" (45+2).
واستفاد حامل اللقب من النقص العددي في صفوف مضيفه ليضاعف النتيجة مع بداية الشوط الثاني بهدف الوافد الجديد إيكيتيكيه، بعدما سدد خاكبو كرة اصطدمت بالدفاع وعادت إليه مجدداً ليمررها إلى المهاجم الفرنسي سددها أرضية قوية من حافة المنطقة لتستقر في المرمى بمساعدة القائم (46).
وأعاد جيمارايش فريقه إلى أجواء اللقاء بتقليصه الفارق بعد عرضية من ظهير "ماجبايز" فالنتينو ليفرامينتو إلى القائم البعيد تطاول لها البرازيلي برأسه اصطدمت بالأرض ودخلت شباك مواطنه الحارس أليسون (57).
وخطف نيوكاسل هدف التعادل بعد خطأ من المدافع البديل الإيرلندي كونور برادلي على جيمارايش خلف خط منتصف الملعب، ليلعب الحارس بوب كرة طويلة وصلت إلى رأس دان بيرن حولها إلى داخل منطقة الجزاء وتابعها البديل أوسولا في الشباك مستبقاً خروج الحارس أليسون (88).
ودوّن نجوموها اسمه في أمسية جنونية قبل أيام قليلة من بلوغه سن الـ 17 عاماً في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، بعدما أرسل البديل الإيطالي فيديريكو كييزا الكرة إلى المصري محمد صلاح، الذي مررها بدوره عرضية فوتها المجري دومينيك سوبوسلاي لتصل إلى المهاجم الشاب الذي سددها بينية رائعة في الشباك.
وحافظ ليفربول على سجله خالياً من الخسارة أمام نيوكاسل في 18 مباراة في الدوري، حيث حقق 13 فوزاً مقابل 5 تعادلات. وتعود الخسارة الأخيرة للـ "ريدز" أمام مضيفه إلى ديسمبر 2015، عندما فاز الفريق الذي كان يشرف عليه حينها المدرب ستيف مكلارين بنتيجة 2-0.