عمرو عبيد (القاهرة)
بعد انطلاق جميع مسابقات الدوري الأوروبية الكُبرى، تبدو بداية موسم 2025-2026 متطابقة، مع ما انتهت إليه نُسخة 2024-2025، رغم الكَم الكبير من التعاقدات، التي أبرمتها الفرق في «ميركاتو الصيف»، قبيل «ضربة البداية» في الدوريات الـ 5 الكُبرى بـ«القارة العجوز»، وإذا كانت الصحف «الكتالونية» قد قالت بعد الجولة الأولى في «الليجا»، إن برشلونة بدأ الموسم الجديد من حيث انتهى في العام الماضي، فإن هذا الأمر ينطبق على الجميع في أوروبا، مع استثناءات معدودة.
برشلونة حقق انتصارين متتاليين في أول جولتين بالدوري الإسباني، وافتتح سلسلة «الريمونتادا» مُبكراً، على طريقته الشهيرة في الموسم الماضي، إذ إن التأخر بهدف أو اثنين لا يعني ضمان خسارة «البلوجرانا»، بل هو مُجرد إعلان عن «ريمونتادا» جديدة له، وظهر الفريق بصورة هجومية متميزة وأداء ممتع، على غرار ما انتهى إليه في 2024-2025، لكن الطريف أنه احتفظ أيضاً بمشاكله الدفاعية، التي ظهرت أمام ليفانتي في المباراة الأخيرة، ولا يزال يبحث لها عن حلول جذرية.
والأكثر طرافة أن إدارة «القلعة الكتالونية» لا تزال تسعى لإنهاء أزمة ملعب «كامب نو»، إذ يطالب الفريق بلعب بعض المباريات الأولى في ملاعب الفرق المُنافسة، كما كان الحال في العام السابق أيضاً، لكن الأمر يبدو «معقداً» ومرفوضاً من رابطة «الليجا» هذه المرة، وكالعادة، يُطارد ريال مدريد غريمه التقليدي، ورغم حصده 6 نقاط هو الآخر، إلا أن الأداء لم يكن مقنعاً في كثير من الأوقات، وحافظ كيليان مبابي على كونه القائد والمُنقذ، سيراً على نهجه في الموسم السابق، بينما استمرت أزمات رودريجو وجدل فينيسيوس.
«الفار» كان بطلاً لكثير من الأزمات المُثيرة في الموسم الماضي بـ«الليجا»، وكثير من الحكام، وهو ما افتتحت به البطولة الإسبانية موسمها الجديد، ولم تنتظر الصحف المحلية كثيراً لبدء موسم الهجوم على المنظومة التحكيمية، ومن جهة أخرى، لم يتغيّر شيئاً داخل نادي أتلتيكو مدريد، رغم تصدره قائمة الانتقالات الصيفية بأموال غزيرة، فبدأ مع مدربه «التقليدي» دييجو سيميوني الموسم بأسوأ طريقة مُمكنة، حيث خسر أمام أوساسونا ثم تعادل مع إلتشي، ليحتل المركز الـ 13 منذ الوهلة الأولى في جدول الترتيب.
وفي إنجلترا، بدأ «البريميرليج» من حيث انتهى، بصراع مُبكر بين ليفربول وأرسنال على القمة، مع استمرار اهتزاز دفاع «الريدز» الذي استقبل 4 أهداف مؤخراً في مباراتين، مقارنة بالخروج بشباك نظيفة في 37% فقط من مبارياته بالموسم الماضي، كما بدأت سلسلة إصابات لاعبي «المدفعجية» مُبكراً، مثلما كان الحال في أغلب فترات الموسم السابق.
وباستثناء الظهور المتميز لتوتنهام في بداية الموسم، فإن تشيلسي بدا متذبذباً كحاله السابق، وانطلق نوتنجهام فورست جيداً مقابل افتتاحية سيئة لمانشستر يونايتد، باتت مُعتادة في الحقبة الحالية، ورغم الفوز الأول لمانشستر سيتي، إلا أنه سُرعان ما استعاد الذكريات الباهتة لتنظيمه الدفاعي، الذي تسبب فيما حدث بالموسم الماضي، وخسر أمام توتنهام، مثلما حدث في كثير من مبارياته أمام «كبار البريميرليج» خلال 2024-2025.
في «البوندسليجا»، لا يوجد أي جديد، إذ ربما يبدو أن بايرن ميونيخ لن يجد أي صعوبة في الاحتفاظ بلقب الدوري، بعد بداية «ساحقة» أمام لايبزيج، وخسارة ليفركوزن، الوحيد الذي نجح في مزاحمة «البافاري» خلال السنوات الأخيرة، وانطلاقة باهتة لبوروسيا دورتموند، ويُمكن القول إن آينتراخت فرانكفورت ظهر بصورة جيدة، على طريقته في ختام الموسم الماضي، لكن مسألة تحديه «البايرن» حتى النهاية، لا يُمكن تأكيدها الآن.
وبقي الوضع كما هو عليه في إيطاليا، بعدما اعتلى إنتر ميلان الصدارة مُبكراً، وافتتح نابولي مسيرة الدفاع عن اللقب بظهور قوي وممتع، وبعدما دار الصراع الناري بينهما في الموسم الماضي، تبدو الأمور مُستمرة أيضاً في «الكالشيو 2025-2026»، ولم يفاجئ ميلان أحداً بخسارته الافتتاحية، بنفس حاله السابق، وإن كان يوفنتوس قدّم أوراق اعتماده كمنافس مُنتظر على لقب «سيري آ».
وفي فرنسا، يفوز باريس سان جيرمان حتى في أسوأ حالاته الفنية، ويظهر حوله بعض المنافسين في البداية، قبل تراجعهم جميعاً قرب الفترات الحاسمة من الموسم، لكن هُناك اختلاف طفيف هذا الموسم، بعد بداية جيدة من فريق ليون، المتصدر حالياً بفارق الأهداف بعد انتصارين، مقابل انطلاقة سيئة من مارسيليا وموناكو، اللذين احتلا المركزين الثاني والثالث في ترتيب «ليج ون 2024-2025»، بعد «الأمراء».