معتز الشامي (أبوظبي)
أثارت حادثة صادمة في الكرة الإيطالية للشباب جدلاً واسعاً، بعدما تقرر إيقاف الحارس الصغير توماس ساريتزو (13 عاماً) لمدة عام كامل، رغم كونه ضحية اعتداء جسدي من والد لاعب منافس يبلغ 40 عاماً.
القصة بدأت خلال مباراة لفئة تحت 14 عاماً بين فولبيانو بيانيسي وكارنيولي كوينكار، حينما نشب شجار بين ساريتزو وحارس الخصم كريستيان بربيرو، تبادلا خلاله اللكمات والصفعات، وتطور الموقف بشكل درامي عندما اقتحم والد بربيرو أرضية الملعب واعتدى بعنف على الحارس الصغير، ما أسفر عن نقله إلى المستشفى مصاباً بكسر في الكاحل وإصابة في الرقبة وعدة كدمات
وأصدر القاضي الرياضي للجنة الإقليمية في تورينو قراراً مثيراً للجدل، بإيقاف الحارس الصغير توماس ساريتزو (13 عاماً)، لاعب فولبيانو بيانيسي، لمدة عام كامل حتى سبتمبر 2026 رغم تعرضه للاعتداء.
ورغم موجة التضامن الواسعة التي حظي بها ساريتزو من رموز الكرة الإيطالية وعلى رأسهم جيانلويجي بوفون، حارس منتخب إيطاليا ومانشستر سيتي جيانلويجي دوناروما، وحارس روما ميله سفيلار، جاء قرار لجنة الانضباط صادماً.
فقد أعلنت لجا ديليتانتي إيقاف ساريتزو وبربيرو معا لمدة عام، معتبرة أن «العقوبة ضرورية بالنظر لخطورة السلوك العنيف من لاعبين صغار في السن، وبهدف ترسيخ مبادئ اللعب النظيف»
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ عاقبت اللجنة والد ساريتزو، أنجيلو، وهو إداري في فريق فولبيانو، بالإيقاف حتى مارس 2026 لدخوله في عراك مع والد الحارس الخصم، فيما قدم الأخير اعتذاراً علنياً عبر الصحافة الإيطالية مؤكداً: «أخطأت وأشعر بالخجل، لكنني خشيت على ابني».
الحادثة، التي جمعت بين العنف والقرارات المثيرة للجدل، أعادت النقاش في إيطاليا حول حدود المسؤولية التربوية في مسابقات الناشئين، ودور العقوبات في حماية الملاعب من الانفلات.