معتز الشامي (أبوظبي)
أتمّ لوكا مودريتش أمس 40 عاماً، ولكنه مازال يثبت أن العمر مجرد رقم، بعدما واصل مسيرته الأسطورية بالانتقال إلى ميلان هذا الصيف، بعقد يمتد حتى نهاية الموسم مع خيار التمديد لعام إضافي، وعلى الرغم من وصوله إلى الأربعين، فإن متوسط الميدان الكرواتي مازال يتمتع بقيمة سوقية تبلغ 4 ملايين يورو، ليصبح ثاني أغلى لاعب في التاريخ عند هذا العمر، خلف الأسطورة كريستيانو رونالدو الذي تبلغ قيمته حالياً 12 مليون يورو مع النصر السعودي.
وتحظى صور مودريتش بتفاعل كبير من عشاق «الأسطورة الكرواتية»، فقد شهدت صورة واحدة فقط له على الحساب الرسمي لـ«ميلان» عبر منصة «إكس» على مشاهدات بلغت 3.6 مليون مشاهدة، مع انطلاقة الموسم الجاري، كحال باقي صور اللاعب على منصات النادي الإيطالي، بعدما تحوّل سريعاً لأحد أيقونات جماهير «الروسونيري».
خاض مودريتش حتى الآن ما يقارب 850 مباراة مع أربعة أندية، سجل خلالها 91 هدفاً وقدم 141 تمريرة حاسمة، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى أكثر من 200 مساهمة مباشرة، بينما كبرى محطاته كانت مع ريال مدريد، حيث لعب 597 مباراة، ليصنّف ضمن العشرة الأوائل الأكثر مشاركة في تاريخ النادي الملكي، بقميص الميرنجي، رفع الكرواتي المخضرم 28 لقباً، من بينها 6 بطولات دوري أبطال أوروبا و4 ألقاب لكأس العالم للأندية، أما على الصعيد الفردي، فقد تُوج بجائزة الكرة الذهبية عام 2018، وكسر هيمنة ميسي ورونالدو على الجائزة، كما حصل على لقب أفضل لاعب في أوروبا.
لم يكتفِ مودريتش بالإنجازات مع الأندية، بل حمل منتخب بلاده إلى منصات المجد. فقد قاد كرواتيا لنهائي كأس العالم 2018 في روسيا، قبل أن يحقق المركز الثالث في مونديال قطر 2022. وعلى مدار مسيرته الدولية، شارك في 190 مباراة، ليصبح أيقونة تاريخية لكرة بلاده.
تاريخياً، سيطر الحراس على قائمة اللاعبين الأكثر قيمة سوقية عند بلوغ الأربعين، مثل ينس ليمان (3 ملايين يورو)، جيانلويجي بوفون (2 مليون)، وديفيد جيمس وبراد فريدل (3 ملايين). أما من اللاعبين الميدانيين، فقد برز باولو مالديني (2 مليون)، وخواكين (1.5 مليون)، وبذلك، يضع مودريتش نفسه في مصاف الكبار، إلى جانب رونالدو وإبراهيموفيتش، كأبرز النجوم الذين واصلوا التألق في الأربعين.
وبانضمامه إلى «الروسونيري» في صيف 2025، أصبح مودريتش ثاني أقدم صفقة في تاريخ النادي بعمر 39، خلف الحارس ماركو ستوراري. وقد شارك حتى الآن في 3 مباريات مع ميلان، وسط آمال كبيرة بأن يقود الفريق للعودة إلى دوري أبطال أوروبا، بعد موسم انتهى بخسارة نهائي الكأس والغياب عن الساحة القارية، وفي الرابعة والأربعين من مسيرته، يظل مودريتش مثالاً حياً للاعب الذي لا يعرف حدوداً للعمر أو الطموح، أسطورة كرواتية تواصل كتابة فصول جديدة من المجد الكروي.